الجزائر
المدير العام لمراقبة الجودة بوزارة التجارة لـ"الشروق":

المضاربون “أبرياء”.. وأزمة البطاطا مسؤولية وزارة الفلاحة

الشروق أونلاين
  • 13426
  • 34
الشروق

كشفت التقارير الميدانية المرفوعة حديثا من طرف لجان التفتيش والمراقبة التابعة لمديريات التجارة، أن النقص الفادح في كميات البطاطا بغرف التخزين والتبريد، كان سببا رئيسيا في التهاب الأسعار، في الوقت الذي أمرت فيه مصالح وزارة التجارة بتسويق كافة المنتوجات المخزنة على قلتها لكسر الأسعار، ريثما يتم تموين السوق بالمنتوج الموسمي خلال هذه الأيام.

وكشف المدير العام لمراقبة الجودة والنوعية، بوزارة التجارة، ميمون بوراس، في تصريح لـالشروق، أن تقارير لجان التفتيش والمراقبة التي قامت بها المديريات الولاية للتجارة بكافة أسواق الجملة والتجزئة، وغرف التبريد وتخزين البطاطا، صبت مجملها في تسجيل نقص فادح لمنتوج البطاطا على مستوى غرف التخزين، ما جعلهاحسب بوراستحتكم لقانون العرض والطلب بأسواق الجملة، مؤكدا أن الكميات المتواجدة عبر أسواق الجملة عجزت عن تغطية الطلب ما أدى إلى تسجيلها أسعارا وصلت الـ100دج، وبالرغم من الكميات القليلة المتواجدة بغرف التخزين، قال المتحدث إن مصالح القطاع وجهت أوامر بتسويقها لخفض الأسعار، ريثما يتم تموين السوق بالمحصول الموسمي الذي من المنتظر أن يبدأ الفلاحون في جنيه وتسويقه هذه الأيام. 

وأكد ذات المسؤول من جهة أخرى، أنه لا علاقة لارتفاع الأسعار بمضاربة التجار، وأن الوزير عمارة بن يونس، عكف بمعية كافة المديرين المركزيين خلال اليومين الماضيين على دراسة وتشريح التقارير المرفوعة من قبل فرق التفتيش والرقابة التي جندتها مصالح القطاع، والتي خلصت إلى أن السبب الرئيسي من وراء ارتفاع الأسعار هو نقص المنتوج بغرف التخزين وليس المضاربة بالأسعار من قبل التجار، معلنا   تحديه لأي كان بالأرقام والوثائق والذي يقول إن التهاب الأسعار التي شهدتها أسواق الجملة والتجزئة مؤخرا تعود إلى المضاربة“.

وأشار بوراس إلى أن الخسائر التي تكبدها الفلاحون السنة الماضية، كانت سببا في النقص المسجل هذه السنة، بالإضافة إلى أن عامل تأخر المنتوج الموسمي للفترة الحالية زاد الأمر سوءا، مواصلا قوله في هذا الشأنفي مثل هذه الأزمات التي تعرفها الأسعار يجب على كل طرف أن يتحمل مسؤولياته ويجند مصالحه لإيجاد مخرج للأزمة، وليس التنصل من المسؤولية وتوجيه أصابع الاتهام إلى أطراف أخرى، في إشارة إلى مسؤولي قطاع الفلاحة الذين حملوا وزارة التجارة غلاء أسعار البطاطا وعدم التحكم في المضاربة.

كما تساءل المدير العام المسوؤل عن الرقابة والنوعية بوزارة التجارة، أنه هل يعقل أن تصل مادة البطاطا إلى سعر 100 دينار ويقوم التاجر بتكديسها واحتكارها خاصة، يضيف، أن وجودها داخل غرف التبريد محدود ولفترة زمنية وإلا لآلت للفساد، في الوقت الذي أكد تسليط عقوبات صارمة جدا في حالة ما إذا تأكد تورط التجار في الاحتكار والمضاربة.

مقالات ذات صلة