مكتب الودادية الجزائرية لمكافحة الآفات الاجتماعية يجمد نشاطه
المطالبة بالتحقيق في أكبر عمليّة نصب واحتيال باسم الرئيس بوتفليقة
رئيس الودادية الجزائرية للتضامن الشباني ياسين مشتي في منتدى المجاهد
قرّر، مساء أمس، أعضاء المكتب التنفيذي للتنظيم المسمى “الوداديّة الجزائريّة لمكافحة الآفات الاجتماعية” في وهران، تجميد نشاط المكتب المؤسس قبل فترة قصيرة، وإشعار كل من مديريّة الأمن الولائي وغيرها من الجهات المعنيّة، بوجود عملية نصب واحتيال، تتمثل في “استعمال غير قانوني لبطاقات انخراط، الغرض منها تغليط الرأي العام، من وراء استغلال اسم رئيس الجمهوريّة والدولة الجزائريّة”.
-
تفاصيل هذه القضيّة التي تم كشف بعض تفاصيلها في ندوة صحفية أمس، تعود إلى أسابيع مضت، حين تم الإعلان عن إنشاء مكتب ولائي للوداديّة بمحضر تنصيب يحمل ختم هذه الجمعيّة ذات الطابع الاجتماعي بتاريخ 8 نوفمبر 2010 مرفقا بالقانون الأساسي والنظام الداخلي، وهو المحضر الذي تم بموجبه تعيين الأعضاء والشروع في جمع ملفات المنخرطين بعدما رأى هؤلاء الأشخاص، من مختلف شرائح المجتمع، وأغلبهم مثقفون وأساتذة جامعيون وأطباء نفسانيّون، في المشروع، بارقة أمل، للعمل الجمعوي، خصوصا أنه تم إقناعهم “أنّ الرئيس بوتفليقة يرعى هذه المبادرة التي من شأنها الحد من الآفات والمظاهر الاجتماعية المشينة بالفرد الجزائري”، لتسلّم لهم بطاقات عضويّة فيها صورة الرئيس وشعار الدولة مقابل دفع اشتراكات بقيمة 2000 دج عن كل منخرط، وهو الإجراء ذاته المعتمد عبر باقي الولايات التي أعلنت سابقا حسب مصادرنا الشروع في مزاولة نشاطها في هذا الشأن، وتم في ظرف قياسي جمع أزيد من 800 ملف تم إرسالها إلى المكتب الوطني بالعاصمة للحصول على بطاقة الانخراط مقابل 2000 دج، قبل أن يكتشف أعضاء المكتب التنفيذي بوهران أنّ الأمور تسير بضبابيّة عندما تلقّوا وصل تسجيل يخص جمعية وطنيّة للتضامن الشباني وليس “الوداديّة”، موازاة مع ظهور أشخاص يحملون نفس بطاقات الانخراط وليس لهم علاقة بالمكتب الولائي مّا أثار العديد من الشكوك والرّيبة بين المنخرطين الذين حرّروا محضرا بتاريخ 29 / 11 / 2010 للمطالبة بالاعتماد الشرعي أو رخصة ساريّة المفعول من المكتب الوطني الذي يترأسه المدعو “ع.ر” لكن هذا الأخير، اكتفى بالوعود، وأجل الحديث عن هذا الأمر إلى وقت لاحق في الوقت الذي تلقّى فيه مبالغ الاشتراكات حسب ما أشار إليه “المشتكون” في بيان تسلمت “الشروق اليومي” نسخة منه برفقة المحضر الأصلي الذي يحمل اسم جمعيّة أخرى وغيرها من الوثائق الضروريّة التي تمت بها عمليّة النصب بختم دائري يجهل مصدره لحد الساعة.