المطالبة بالعودة إلى “التكليف” للتخفيف عن مديري الابتدائيات
طالبت الاتحادية الولائية لمديري المدارس الابتدائية، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، القائمين على وزارة التربية الوطنية، إلى إيجاد حل مستعجل وعملي لمسألة “التكليفات”، وذلك على خلفية إنهاء العمل بهذا الإجراء، وإرجاع عديد الأساتذة الذين اشتغلوا كمساعدين لرؤساء الابتدائيات لأكثر من عشر سنوات إلى الأقسام، برغم جهلهم بطرائق التدريس الجديدة.
وعقب عقدها لاجتماع دوري مطلع أكتوبر الجاري، لفتت الاتحادية في بيان صدر عنها، إلى أنه في خطوة غير محسوبة العواقب، تم اتخاذ قرار يقضي بسحب التكليفات من الأساتذة، الذين تم تعيينهم في وقت سابق ولمدة تفوق العشر سنوات، كمساعدين لمديري الابتدائيات، لمساعدتهم في التسيير الإداري والمالي، وذلك في إطار تخفيف الضغط عنهم، إلا أنهم تفاجئوا بمطالبتهم بالعودة إلى أقسامهم التربوية لاستئناف مهنة الأستاذية.
وفي نفس السياق، أوضحت الاتحادية بأن هؤلاء الأساتذة قد اكتسبوا خبرة مهنية طويلة في مجال التسيير الإداري، غير أنهم وفي المقابل، قد ابتعدوا عن القسم وعن أجواء التدريس لفترة طويلة، الأمر الذي سيصعّب من مهمتهم، على اعتبار أن أغلبهم يجهل طرائق ومناهج التدريس الجديدة والمعتمدة حاليا، فيما تساءلت نفس الهيئة عن مصير سنوات الخبرة والتجربة التي بفضلها تمكّن المعنيون من تحقيق نتائج حسنة في الميدان، خاصة في مجال الامتحانات والتمدرس.
وبخصوص “السكن الإلزامي”، أكدت الاتحادية الولائية على أنه برغم أن طبيعة منصب مدير مؤسسة تربوية تفرض عليه التواجد الدائم في مدرسته، إلا أن العديد منهم لم يستفد من السكنات الوظيفية، والتي هم بأمس الحاجة إليها.
فيما دعت السلطة الوصية إلى أهمية تفعيل منفعة الخدمة، على غرار ولايات أخرى، لقبول طلبات السكنات الإلزامية، والتي تم إيداعها منذ وقت طويل جدا، مع أهمية تطبيق مبدأ “التعاقدية” في منحها.
ولفتت الاتحادية إلى افتقار المدارس الابتدائية إلى بعض التجهيزات الضرورية، مثل الطابعة والناسخة، خاصة في ظل عدم وجود شبكة الأنترنت، وخطوط الهاتف، فيما جدّدت التأكيد على ضرورة إعفاء المديرين من كل المهام التي تدخل ضمن اختصاصهم، وذلك لأجل الحد من معاناتهم اللامنتهية مع مصالح المجالس الشعبية البلدية، خاصة في الوقت الذي يتم مطالبتهم بإنجاز مخطط للتدخل الأمني والذي تراه الاتحادية من صلاحية البلديات.
واستخلاصا لما سبق، شدّدت الاتحادية على أن إخراج المدرسة الابتدائية من الوضعية الحالية، يستدعي ضم تسيير هياكلها إلى وزارة التربية الوطنية بدل المجالس المنتخبة.