الجزائر
قال إن الرئيس السابق عرف الحقيقة ورمى المنشفة في 1998.. تواتي:

“المطالبون بعودة زروال تحركهم أغراض شخصية ومصلحية”

الشروق أونلاين
  • 8362
  • 27
بشير زمري
موسى تواتي في منتدى الشروق

تساءل موسى تواتي، عن خلفية تحمّس بعض الأحزاب والشخصيات السياسية، لتولّي الرئيس السابق اليامين زروال، مقاليد الرئاسة في مرحلة ما بعد الرئيس بوتفليقة، الذي يرقد في مستشفى “فال دوغراس” العسكري بباريس للعلاج.

وقال تواتي: “أنا عادة ما أوصف بأنني متمرد. وربما كنت من بين القلائل الذين دعموا ترشح زروال في رئاسيات العام 1995. ولذلك أقول: أنا لست ضد عودة الرجل للرئاسة، لكن إذا قرر هو فمرحبا به. وبالمقابل لديّ تساؤل أراه مشروعا، وهو هل مَن يطالبون بعودته حركهم خوفهم على الدولة أم مصالحهم الشخصية؟”. 

ومضى تواتي يقول: “زروال يدرك جيدا خيوط المعادلة السياسية من الداخل، ولذلك أقدم في العام 1995، على رمى المنشفة لأنه يرفض أن يكون رهينة بأيدي أية جهة كانت، من داخل السلطة أو من خارجها، لقد قرر الانسحاب بعدما أدرك أنه لا يستطيع أن يدير شؤون البلاد وفق ما كان يتمنى”. ورفض تواتي الدخول في مفاوضات أو تحالفات مع بقية مكوّنات المشهد السياسي بشأن الاستحقاق الرئاسي القادم، وأكد أن حزبه سيكون له مرشحه الخاص، وبرر هذا الموقف بكون “الجبهة الوطنية حزب معارض، وبالتالي فهي لا تؤمن بإمكانية تزكية مرشح من خارج صفوفها  “. 

ويرى رئيس الجبهة الوطنية، أن أفضل سيناريو للخروج من الأزمة التي تعاني منها البلاد، بسبب مرض الرئيس، هو الذهاب إلى انتخابات رئاسية مسبقة، قال إنه يفضل أن تكون في سبتمبر أو في بداية أكتوبر المقبلين. واستبعد تواتي إمكانية الذهاب لـ”مرشح إجماع” كما حصل مع الرئيس الحالي في ربيع 1999، وأكد أنه يتحفّظ على توجه من هذا القبيل. 

وعرّج الأمين العام الأسبق لمنظمة أبناء الشهداء، على تصريح نائبة كاتب الدولة الأمريكي المكلفة بالشؤون السياسية، وندي شرمان، التي زارت الجزائر مؤخرا، والتي أكدت أن بلادها مع أية سلطة يفرزها الشعب، بقوله: “هذا يوحي بأن الجزائريين لم يختاروا يوما رئيس بلادهم بطريقة شرعية ووفق الأعراف الديمقراطية”. واستغل ضيف “الشروق” الفرصة ليطالب صنّاع القرار في الجزائر، بترك الجزائريين يختارون رئيسهم بكل حرية، “أعتقد أن الظروف التي تعيشها البلاد ستشكل عاملا مساعدا على تنظيم انتخابات شفّافة ونزيهة، وإذا حدث ذلك فإنها ستشهد صراعا بين أصحاب المال والنفوذ من جهة، وبين “المحڤورين” والمهمشين من جهة أخرى”.   

 

من يؤكد أن الرئيس ليس سجين ليزانفاليد؟

قال رئيس “الأفانا” أن الانسداد الحاصل الآن في هرم السلطة بعد مرض الرئيس بوتفليقة، كان متوقعا باعتبار أن الأخير عدّل الدستور عن طريق الغرفتين لفتح العهدات الرئاسية، رغم إصابته بالمرض في 2005، وأضاف أن مرض الرئيس الآن أصبح مرضا مزمنا، لا يفكر في مصلحة البلاد والعباد، وإنما يفكر فقط في صحته، وبالتالي علينا أن نريحه من هم تسيير الدولة”، وتساءل بقوله: “من يقول بأن الرئيس ليس سجين ليزانفاليد؟ هل الاقامة هناك أحسن من الإقامة في سيدي فرج أو زرالدة، أو ألمانيا والسويد والسويسرا؟ 

ويرى تواتي أنه منذ تعديل الدستور في أكتوبر 2008، بدأت الأزمات تعصف بالدولة ومؤسساتها، وشرعت هذه الأخيرة في المنافسة فيما بينها ليس لخدمة الشعب وإنما حول التقرب والتودد للخارج والأجانب”، وبخصوص مراجعة الدستور ركّز تواتي على أهمية اللجوء إلى “استشارة شعبية” في العملية و”إعداد ميثاق وطني لتحديد نظام الحكم الذي سيتم اعتماده، سواء كان رئاسيا أو شبه رئاسي أو برلماني”. 

 

لست أرنب سباق و”الأفانا” ليست جمعية مساندة

يرى موسى تواتي، أن إعلان ترشحه لرئاسيات 2014، ليس هدفه المشاركة كأرنب سباق، وإنما لاعتبار أن حزبه ليس جمعية مساندة لمرشح السلطة أو غيرها، معيبا على الشخصيات السياسية التي لم تعلن بعد عن نيتها في الترشح للرئاسيات التي لم يعد يفصلنا عنها عمليا سوى 7 أشهر.

وقال ضيف “الشروق” “الفرق بيننا وبينهم ــ يقصد الشخصيات السياسية المتداول اسمها في الساحة ــ، أننا لا ننتظر حدوث الفراغ بل نصنعه عند الآخر، مضيفا أن هؤلاء ينتظرون نزول الوحي ويتحيّنون الفرص، أما نحن فمناضلون ونؤمن بالعمل النضالي“.

وداعا تواتي إلى “ضمان الشفافية” في الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، وذلك باعتماد “النظام الإلكتروني” في هذه الانتخابات، وهو نفس النظام الذي رفضته وزارة الداخلية خلال تشريعيات 2012، والذي بسببه تعرضت “الأفانا” إلى حركة تمرد باعتبار أن تواتي صاحب الاقتراح.

وأوضح تواتي أن اعتماد (النظام الإلكتروني) من شأنه ضمان “النزاهة والشفافية والمصداقية” لرئاسيات 2014، و”التصدي لكل أشكال التزوير”، واعتبر أن “العملية الإلكترونية في الانتخابات تتطلب إمكانات بسيطة، وتعد أقل تكلفة مقارنة بالوسائل السارية المفعول”، مشددا على ضرورة “اعتماد بطاقية وطنية تشمل مختلف المعطيات المتعلقة بهذه الانتخابات”.

 

قال أنه يملك معلومات عن تفاصيل استيراده العام 1992

عتاد “البيومتري” تم استيراده قبل عشرين سنة ولم يستعمل للإبقاء على التزوير

قال رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، إن أدوات ووسائل العمل بالنظام البيوميتري تم استيرادها منذ أزيد من عشرين سنة، غير أن السلطة لم تكن مستعدة للبدء في تشغيلها خوفا من انغلاق أبواب التلاعب بإرادات الجزائريين.

وأوضح موسى تواتي، الذي حلّ ضيفا على منتدى الشروق: “أملك معلومات مؤكدة أن السلطة استوردت وسائل وأدوات العمل بالنظام البيومتري منذ العام 1992، ووضعت تحت تصرف سلك الدرك الوطني، ومع ذلك بقي خارج الاستغلال دون مبررات مقنعة“.

وقدّر تواتي بأن لذلك علاقة بخوف السلطة من الذهاب إلى انتخابات شفافة ونزيهة، قائلا: “واضح أن التأخر في اعتماد العمل بالنظام البيومتري إلى غاية اليوم، له علاقة بخوف النظام من الدقة والشفافية. فالمعروف أن الآلية البيومترية تحدد بدقة هويات المواطنين، ومن شأن ذلك أن يصعّب على السلطة التلاعب بأصوات الناخبين”.

ولم تسلم الانتخابات التي جرت في الجزائر منذ العام 1995، من تهم التزوير، وظل هذا المعطى متغيرا ثابتا في كافة الاستحقاقات التي أعقبت ذلك التاريخ، بما فيها تلك التي جرت بعد الإصلاحات التي باشرتها السلطة (تشريعية ومحلية)، في أعقاب ما يعرف بأحداث “الربيع العربي”.

وإلى غاية اليوم، لا يزال الجزائريون ينتظرون الحصول على الوثائق البيومترية (جواز السفر وبطاقة التعريف الوطنية)، بالرغم من التحضيرات المكثّفة التي أطلقتها الحكومة تحت ضغط المنظمة الدولية للطيران المدني، تفاديا لتعرض المسافرين الجزائريين لعراقيل عند سفرهم إلى الخارج.

مقالات ذات صلة