الجزائر
نادت بإبعاد الجيش عن التجاذبات السياسية وتمدين النظام

المعارضة تتمسك بمطالبها وتدعو الشعب للالتفاف حولها

الشروق أونلاين
  • 4418
  • 0
الأرشيف
رموز تنسيقية الإنتقال الديمقراطي

دعت أحزاب المعارضة المجتمعة في مزفران “2” السلطة السياسية في البلاد للمشاركة في حوار وطني شامل وجدي، يتفاوض ويتحاور فيه الجميع دون إقصاء، مع التشديد على ضرورة تمدين النظام بإبعاد المؤسسة العسكرية والأمنية عن التجاذبات السياسية، وتفرغها لمهامها الدستورية، محملين السلطة مسؤولية أي انزلاق يمكن أن يحدث في ظل الوضع الأمني الخطير.

وخرج المجتمعون، أول أمس، في ندوتهم الثانية، ببيان سياسي نهائي يدعو السلطة السياسية في البلاد للمشاركة في حوار وطني شامل وجدي، يتفاوض ويتحاور فيه الجميع دون إقصاء، وذلك تصميما منها على مواصلة مسعاها الذي رفعته في مؤتمرها الأول، والقاضي بمواصلة مشروع الانتقال الديمقراطي السلس والسلمي على -حد وصفها-، حيث اتهم أعضاء تنسيقية الانتقال الديمقراطي في بيانهم النهائي النظام بمحاولة إدخال البلاد في متاهات غير متوقعة، جراء حرصها على البقاء في السلطة وتفردها بالقرار الوطني، وعدم الاستجابة لنداءات المتكررة لتقوية الجبهة الداخلية في مواجهة المخاطر الخارجية.

مجددين في نفس الوقت دعوتهم، لضرورة تمدين النظام السياسي بإبعاد المؤسسة العسكرية والأمنية عن التجاذبات السياسية، وتفرغها لمهامها الدستورية، تجنبا لإضعاف حالة الإجماع الوطني حول السياسات الدفاعية الداخلية والخارجية.

واعتبر المجتمعون، أن ندوتهم الثانية التي شارك فيها الطيف السياسي والاجتماعي من أحزاب وشخصيات مستقلة وإعلاميين ونقابيين وشباب، مع تسجيل غياب كبير للشخصيات الوطنية المبررة منها وغير المبررة، جاءت للتأكيد على مواصلة مساعيهم وفق أرضية الحريات والانتقال الديمقراطي، التي مازالت تمثل مرجعية أساسية لعمل المعارضة بمبادئها وأهدافها، مؤكدين أن ما تم انجازه منذ آخر مؤتمر ليس بالهين، مقارنة بحجم التضييق المسلط على نشاطها من قبل السلطة، وهو الأمر الذي زادهم قناعة بجدوى مسعاها من خلال دعوتها إلى فتح أبواب الحوار والتفاوض والمشاركة الفعلية لكل الطبقة السياسية، وجميع فئات المجتمع، في حماية وطنهم من التهديدات والمخاطر.

 وبخصوص الوضع الأمني، أكدت المعارضة أنها تعي جيدا حجم الدور الكبير الذي يقوم به الجيش الوطني الشعبي للمحافظة على استقرار وأمن الوطن، وهو الأمر الذي يستوجب توحيد وتقوية الجبهة الداخلية ورص الصفوف في مواجهة التهديدات الخارجية التي تستهدف تفكيك الدولة وتقسيم الوطن ورهن المستقبل.

داعية الجميع إلى تحمل المسؤولية أمام التاريخ والأجيال، خاصة وأنها برأت نفسها من خلال تقديم مقاربة واضحة لحل الأزمة السياسية المعقدة، والتي لن تكون -حسبها- إلا من خلال صياغة أرضية لنقاش وطني، من شأنها أن تخرج الجزائر من سياسات الارتجال والعفوية والاستعجال التي تميز جل مشاريع النظام السياسي، للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والأخلاقية الحالية.

مقالات ذات صلة