الجزائر
تترقب إيداع ملفات الترشح لمعرفة وضع الرئيس

المعارضة تحذّر من رئاسيات دون مرشحين ولا ناخبين

الشروق أونلاين
  • 2640
  • 13
الأرشيف

لا تعير الطبقة السياسية اهتماما لعملية سحب استمارات الترشح من مصالح وزارة الداخلية، بدعوى أن أي مواطن مسجل في القائمة الانتخابية يمكنه القيام بهذا الإجراء، ولكنها تترقب بحذر إيداع الملفات لدى المجلس الدستوري، لأن القانون يفرض على المرشحين القيام بهذا الإجراء شخصيا، موجهة كل اهتمامها للرئيس في حال تقدم للسباق.

وأمام استمرار حالة الغموض والضبابية لم تعد تصريحات زعماء أحزاب الموالاة، تمثل مؤشرا يمكن الاعتماد عليه في استقراء الساحة السياسية بالنسبة لأحزاب المعارضة، التي علّق كثير منها موقفه النهائي من الانتخابات الرئاسية على ما سيقوله الرئيس بوتفليقة، فأضحت أحزاب المعارضة تعد الأيام إلى غاية وصول ساعة الحسم، وهي إيداع ملفات الترشح من قبل المترشحين شخصيا لدى المجلس الدستوري، ليتبين ما إذا كان رئيس الجمهورية معنيا بالعملية الانتخابية، تأكيدا لما قاله الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، أم لا، وهو ما يؤكده رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، في تصريح “للشروق”، موضحا بأن القانون لا يحتم على المترشحين للانتخابات الرئاسية سحب الاستمارات شخصيا من الداخلية، غير أن إيداعها لدى المجلس الدستوري يحمل خصوصيات أخرى، ويتطلب حضور المرشح مرفوقا بملف كامل وشامل، ويتضمن الملف الطبي ــ  وهي الجزئية التي يصر عليها جيلالي سفيان ــ، معتقدا أن قبول ملف الرئيس بوتفليقة، من قبل المجلس الدستوري سيكون انقلابا حقيقيا على الشرعية والدولة.

ويرى عبد المجيد مناصرة، رئيس جبهة التغيير بأن سحب استمارات الترشح هو إجراء جد عادي، يمكن تفويضه لشخص آخر، “لكن المؤسف هو تسمية كل من سحب الاستمارات مترشحا” في تلميح إلى تصريحات من مصادر بوزارة الداخلية، قائلا بأن ما أضحى يقلق بالفعل هو أن الانتخابات الرئاسية أضحت في خطر حقيقي، وهي تواجه احتمالات سيئة، كأن تجري دون مرشحين أو دون ناخبين بدعوى أن كل شيء مركّز على الرئيس الذي ما يزال يحيط بوضعه الغموض، في حين لا يوجد أي تفكير في البدائل أو في مرشحين احتياطيين.

ويؤكد رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، بأن المجموعة التي تنادي بالعهدة الرابعة، ويقصد أحزاب الموالاة، شرعت في سحب استمارات اكتتاب التوقيعات لفائدة الرئيس، وهي تجمعها على بياض، وقال بأنه سينظم ندوة صحفية هذه الأيام للتنديد بالعملية، وفضح هذه الممارسات، متسائلا لصالح من يتم جمع التوقيعات ما دام الرئيس لم يعلن عن موقفه، ولا يولي موسى تواتي، أهمية لكيفية إيداع ملفات الترشح لدى المجلس الدستوري، رغم أنه معني بهذا الإجراء بصفته مرشحا لانتخابات أفريل المقبل.

ويؤكد السناتور السابق في مجلس الأمة عن الأفلان، صويلح بوجمعة، بأنه لا توجد أي مادة ضمن القانون العضوي الانتخابات، تحدد من يضع ملف الترشح على مستوى المجلس الدستوري، وأن هذا النص يتحدث فقط عم مجريات العملية الانتخابية، من خلال فقراته المحصورة ما بين المادة 134 و148 من نفس القانون، ولكنه يضبط آجال دراسة ملفات المرشحين في 10 أيام من تاريخ إيداعها، ورفض المتحدث الذي يشتغل أستاذا في القانون، الخوض في هذه الجزئية بدعوى أنها لا تحمل أي أهمية، وقال بأن من يثيرونها يقصدون الرئيس بوتفليقة، مضيفا: “أنا لا أحب البحث في هذه النقاط، لأن المجلس الدستوري لديه كل الصلاحيات الكاملة لدراسة ملفات المرشحين”، معتقدا بأن كل ما يهم لدى المرشحين هو ما يتضمنه التصريح الشرفي من احترام للحريات وحقوق الإنسان ومقومات الشعب، وأن لا تكون لديه مواقف ضد الثورة، بحجة أن البلد في أمس الحاجة إلى تنظيم انتخابات في جو من الاستقرار والثبات، ودون ” تخلاط”، وعلّق صويلح بوجمعة، على من سحبوا استمارات الترشح بأن هدفهم ليس الترشح، وإنما  الظهور الإعلامي والشهرة ما بين محيطهم، ولو كان مجرد قرية أو كما قال “الدوار”.

مقالات ذات صلة