العالم
جمعة "الغضب والإنذار" في ميدان التحرير احتجاجا على الإعلان الدستوري المفاجئ

المعارضة تحرق مقرات الحرية والعدالة وتحذر من تحول مرسي إلى “فرعون”

الشروق أونلاين
  • 35852
  • 240
الشروق
صورة ضوئية لواجهة الشروق اليومي التي تصدر السبت

خرجت مصر إلى ميدان التحرير ومختلف ميادين شوارع الجمهورية في “جمعة الغضب والإنذار” بدعوة من أكثر من 27 حزبا سياسيا وحركة، احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أقدم عليه الرئيس المصري، محمد مرسي، أول أمس الخميس مفاجئا الرأي العام، حيث أقدم متظاهرون غاضبون وسط مواجهات مع قوات الأمن، على اقتحام مقرات حزب الحرية والعدالة في عدد من المحافظات وأضرموا فيها النار.

في المقابل، دعت القوى والأحزاب الإسلامية، أبرزها جماعة الإخوان المسلمين والتيارات السلفية وأحزابها السياسية الحرية والعدالة والنور والأصالة والوسط إلى مظاهرات موازية، أمام قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة، الذي يبعد عدة كيلومترات عن وسط القاهرة تأييدا لقرارات الرئيس المصري .

وتهدد قرارات محمد مرسي بوضع الشارع المصري في مواجهة خطيرة في لحظة حرجة من تاريخ البلاد التي لاتزال منقسمة حول كتابة دستور توافقي .

وقد طالبت شخصيات سياسية مرسي بالوفاء بالوعود التي أسست للتحالف معه في إطار تطهير مصر من الفلول، غير أنها عادت مرة أخرى لتطعن في الخطوة، متحفظة على جوانب من الإعلان، وذهبت الى المطالبة بعزل مرسي. في حين عنونت صحيفة “المصري اليوم” المستقلة أمس الجمعة “مرسي ديكتاتور موقت”، وقالت صحيفة “الوطن” المستقلة “ثورة ضد مرسي”.

أبو الفتوح “نرفض تكريس سلطة الفرد وتحصين القرارات”

أعرب حزب “مصر القوية” بزعامة الدكتور، عبد المنعم أبو الفتوح، أمس الجمعة، تأييده لاستبعاد النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، وإعادة محاكمات قتلة الثوار ورموز النظام السابق، على أن يتم ذلك وفق قانون استقلال القضاء، وطالب مؤسسة الرئاسة بالتواصل مع كافة القوى السياسية بشأن حل أزمة الدستور، والتوافق حوله، ورفض تحصين قراراتلمرسي، وقال ان “الثورة (التي أطاحت بمبارك) قامت ضد حكم الفرد المطلق.. تمرير مطلب ثوري وسط حزمة من القرارات الاستبدادية انتكاسة للثورة”.

أحمد شفيق: “مرسي أصبح خطرا حقيقيا على مصر”

أشار احمد شفيق إلى أن الرئيس محمد مرسي لم يتعلم الدرس من وقائع سابقة، حين أجبرته المحكمة الدستورية على الرجوع عن قراره الخاطئ بإعادة مجلس الشعب، وأجبرته سلطة القانون على أن يبقى النائب العام في موقعه. وأضاف “مرسي أصبح بهذا الإعلان وبعديد من قراراته خطرًا حقيقيًا على الدولة المصرية، فهو يهدر الفرصة التاريخية لاستيعاب تيارات الإسلام السياسي في المنظومة الديمقراطية المصرية، ويتسبب في الفصل الحاد بينها وبين القوى المدنية”.

محمد البرادعي: “مرسي نصب نفسه حاكما بأمر الله”

اعتبر الدكتور محمد البرادعي، في أول رد فعل له على قرارات الرئيس محمد مرسي، أنه نسف اليوم مفهوم الدولة والشرعية، ونصّب نفسه حاكماً بأمر الله، مضيفاً في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على “تويتر”: “أن الثورة أجهضت حتى إشعار آخر”.

حمدين صباحي: “الثورة لن تقبل دكتاتورا جديدا”

أعلن حمدين صباحي أن قرارات الرئيس انقلاب علي الديمقراطية واحتكار كامل للسلطة، وقال “الوطن يبحث عن حلول ورئيسه يدفعه لمزيد من المشكلات”. وأكد “أن الثورة لن تقبل ديكتاتورا جديدا”.

أيمن نور: “استقلت من التأسيسية.. لك الله يا مصر”

أكد أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة، انسحابه من الجمعية التأسيسية للدستور. وقال “لن أبقى في تأسيسية تتحصن بقرار إداري، ولن أساند نظاما يستعيد القيم السلبية التي ثرت ضدها ودفعت عمري ثمنا لمواجهتها. فُرض علينا ما كنا له كارهين”، وأضاف “قرارات الرئيس تعيد مصر لزمن ما قبل دوله المؤسسات وتهدم الدولة القانونية وتهين فكرة العدالة.. لك الله يا مصر”.

يحيى الجمل: “الحل الوحيد هو تراجع مرسي عن قراراته”

أكد يحيي الجمل، الفقيه الدستوري، أن الإعلان الدستوري الصادر عن مؤسسة الرئاسة يخالف مبادئ الدولة القانونية، ويعتبر تعدٍ على القانون والقضاء من جانب الرئيس. وأشار الجمل، في مداخلة هاتفية مع قناة “سكاي نيوز”، أن كل شيء وارد الآن حتى عودة مجلس الشعب، مؤكدًا أن المخرج هو تراجع الدكتور محمد مرسي عن قراراته.

اشتباك بين صفوت حجازي وعبد الحليم قنديل

وقع اشتباك بالأيدي بين الصحفي عبد الحليم قنديل والمنسق السابق لحركه كفاية، والداعية صفوت حجازي عقب انتهاء برنامج “كلم مصر” الذي يعرض على شاشه التليفزيون المصري. وجاء ذلك بعد أن شهدت الحلقة مشادات كلامية بينهما، بسبب الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره رئيس الجمهورية. وعبر عبد الحليم قنديل عن استيائه الشديد لقرارات مرسي بعبارات واضحة، ما اعتبره صفوت حجازي إهانة، فاشتبك مع قنديل عقب انتهاء البرنامج ودفعه أرضا.

عاصم عبد الماجد: “أرى أن هؤلاء سيلزمون جحورهم”

قال عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، “كان لا بد من قرارات ثورية، أرى أنه تأخر كثيرا، كان لا بد من الانقلاب عليها (المؤسسات التي تكونت في عهد مبارك) انقلاب كامل”. وأضاف “أرى أن هؤلاء سيلزمون جحورهم”، في إشارة الي السياسيين والقضاة المعارضين للإعلان الدستوري الجديد.

السلفية: “مرسي وفى بتعهداته للقوى الوطنية”

قالت الجبهة، في بيان لها، صباح الجمعة، أن “ما قام به الرئيس مرسي هو وفاء بتعهداته للقوى الوطنية والثورية من إقالة النائب العام وإعادة محاكمات رموز النظام وقتلة الثوار وتعويض مصابي وشهداء الثورة، ورد الأموال المنهوبة”، متسائلة “فكيف يُنكر عليه اليوم الوفاء بتعهداته من طالبه بها بالأمس؟”، وقال يسري حماد، المتحدث باسم حزب النور السلفي، إن ما جاء في الإعلان الدستوري الجديد هو “مطالب شعب كامل رأى أن الثورة تسرق”.

شيخ الأزهر: “على شباب مصر تغليب مصلحة بلدهم”

ناشد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، شباب مصر تغليب مصلحة بلدهم فوق أي اعتبارات أخرى، ونبذ أي خلاف أو عصبية، وإدراك عبء المسؤولية الملقاة على عاتقهم في نهضة مصر، والاستماع لصوت العقل والحق بالعمل على استقرار وأمن بلدهم. وأشاد الطيب، في بيان له، بدور الشباب في تحقيق تقدم ورفعة الوطن بما يملكونه من قدرة وفكر لبناء وطنهم، وإن عليهم توجيه تلك القدرات إلى ما فيه الخير لمصر.

.

الأشعل المرشح السابق للرئاسيات في مصر لـ”الشروق”:

مرسي ضرب فلول مبارك في مقتل وقنديل وأيمن نور تائهان

استغرب الدكتور عبد الله الأشعل، المرشح السابق للرئاسيات، خروج بعض الشخصيات السياسية للتنديد بقرارات مرسي. وهي القرارات -حسبه- التي كانوا قد طالبوه بها والالتزام بالوفاء بها.

وأكد الأشعل في اتصال مع “الشروق”، أن من يحرك هذه الفتنة في مصر أطراف خارجية تستخدم بعض الشخصيات لتأليب الرأي العام في مصر، “هناك ست شخصيات معروفة كانت لها علاقات بالنظام السابق، هي من تقف وراء أحداث الشغب”، وأضاف “عبد الحليم قنديل مثلا ينتقد الجميع دون استثناء وسينتقد نفسه يوما ما، المفروض أن يلتزم الجميع بقرارات الرئيس، لأن الأغلبية اختارته رئيسا”.

وقال “التقيناه منذ أسبوعين وطلبنا منه الحزم فيما يتعلق بالفلول، وألا يتراجع عن تطهير القضاء وإعادة محاكمة المسؤولين عن قتل الثوار. أما التأسيسية فهي جدل عقيم لأن عمرو موسى كان في التأسيسية، فعلا غريب أمر قنديل وأيمن نور وغيرهما تائهان بلا قرارات واضحة”. من جهته، استنكر محمود عفيفي، الناطق باسم حركة 6 أفريل، القرارات التي أعلن عنها مرسي، وأكد في اتصال مع”الشروق” رفض الحركة للإعلان الدستوري المكمل الذي يكرس-حسبه- لصلاحيات دكتاتورية “قرارات مرسي التي جاءت منصفة للثوار وعائلات الشهداء والتي ستضمن القصاص من النظام البائد والفلول سم في عسل، وسنضغط من أجل إجباره على التنازل عن التحصين”.

مقالات ذات صلة