الجزائر
السلطة تفضل "الأمرية" لتفادي سيناريو "معركة" قانون المالية

المعارضة ترفض تمرير الدستور خلال عطلة البرلمان

الشروق أونلاين
  • 3332
  • 0
الارشيف

يتخوّف نواب المعارضة من تمرير المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور، خلال عطلة البرلمان التي تسدل ستارها في 2 فيفري المقبل، في ظل تأكيد مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، أن هذا المشروع سيكون جاهزا منتصف فيفري القادم، وهو ما يتزامن مع عطلة مبنى زيغود يوسف، الأمر الذي يرجح لجوء الرئاسة إلى الأمرية للفصل في المشروع بطريقة تقيهم تكرار ما حدث من شد وجذب خلال عرض قانون المالية 2016.

ويرى النواب المعارضون في البرلمان أن السلطة ترغب في استغلال عطلتهم الخريفية لطرح مشروع الدستور، عن طريق الأمرية الرئاسية، وفقا لما تنص عليه المادة 38 من القانون العضوي المحدد للعلاقات الوظيفية بين الحكومة والبرلمان، لتفادي سيناريو “معركة” قانون المالية، معتبرين ذلك محاولة لمنع أي معارضة لهذا النص بالغرفة السفلى، خاصة أن العديد من مواده تحتاج إلى استفتاء شعبي وليس مناقشة أو تعديلا بالبرلمان بغرفتيه، وأضاف النواب أن تمريره بتلك الطريقة واستدعاءهم لتصويت عليه برفع الأيدي يعتبر “حيلة ممنهجة” من طرف السلطة لقمع أي صوت للمعارضة داخل المجلس الشعبي الوطني  .

في هذا السياق، يرى النائب عن جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف أن السلطة خرقت الدستور عندما قررت تمريره على البرلمان، خاصة أن مضمونه يضم مواد تحتاج إلى استفتاء شعبي على غرار ترسيم الأمازيغية وتحديد العهدات الرئاسية، بل تمادت في الأمر عند اختيارها عطلة النواب لتمريره بأمرية رئاسية من دون مناقشة أو تعديل، وذلك بالاستناد على المادة 38 من القانون العضوي 99-02 والذي يمنح الحق للرئيس في أن يمرر القوانين بأمرية رئاسية عندما يكون البرلمان في عطلة أو في الحالات الاستعجالية، مضيفا أن الرئيس لم يلتزم بوعده اتجاه الشعب، قائلا “هو من قال سأستفتي فيه الشعب “.

 وينتظر أن يرد مراد مدلسي، رئيس المجلس الدستوري، قبل الفاتح فيفري، على إخطار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بخصوص تعديل الدستور، وفقا لما تنص عليه المادة 167 من الدستور، “على أن المجلس أمامه 20 يوما لإعطاء رأيه المعلل عن المشروع التمهيدي“.

 وكان وزير الدولة مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، قال قبل أسبوعين في ندوة صحفية، إن عرض المشروع التمهيدي المتعلق بمراجعة الدستور على البرلمان “قد يكون منتصف فيفري القادم”، حيث ينتظر أن يمس النص الجديد 100 مادة تخص خمسة محاور تتعلق أساسا بتعزيز الوحدة الوطنية والديمقراطية وتعزيز دولة القانون وتحسين تنظيم وسير بعض المؤسسات.

مقالات ذات صلة