المعارضة تستثمر في أخطاء السلطة وتستعجل الانتقال الديمقراطي
تستعد أحزاب المعارضة المنضوية في تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي لعقد لقاء دوري لها الأسبوع المقبل يخصص جدول أعماله للمستجدات الاقتصادية التي عرفتها الجزائر بعد انهيار سعر البترول وتراجع قيمة الدينار والوضع العام في البلاد عشية الدخول الاجتماعي، في وقت لا تزال هذه الأحزاب متمسكة بأهمية تعجيل الحل السياسي وتبني مقاربة الانتقال الديمقراطي .
لم تمرر تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد عقب انهيار الأسعار البترول دون أن تذكر بكونها السباقة لتحذير والتنبؤ بالأزمة التي ستعصف البلاد في ظل تمسك الحكومة بسياسة الترقيعية، مستغلة أخطاء السلطة في معالجة الوضع الاقتصادي لتطالب بضرورة الاستعجال بالحل السياسي وتبني مقاربة الانتقال الديمقراطي والعودة للأرضية مزفران والانفتاح على المعارضة في ظل الخيار المتفاوض عليه، حيث قررت هيئة التشاور والمتابعة عقد لقائها الدوري الإثنين المقبل بمقر حركة النهضة لتدرس برنامج عمل سيأخذ توجها تصعيديا ضد خيارات السلطة مع الدخول الإجتماعي المرتقب الذي سيشهد اضطرابات بعد تهديد الجبهة الاجتماعية بالخروج للشارع، وفي هذا السياق أكد القيادي في حركة مجتمع السلم فاروق تيفور في تصريح لـ”لشروق” أن اللقاء الذي سيجمع أحزاب المعارضة سيركز جدول أعماله على الوضع الاقتصادي الذي سبق وأن تنبأت به الحركة، خاصة في ظل استمرار تهاوي أسعار النفط وتراجع قيمة الدينار، ما يجعل السلطة مجبرة على تبني خيارات جديدة للخروج من الأزمة، مضيفا أن اللقاء الأخير الذي كان في مقر جبهة العدالة والتنمية شدد على أهمية أن يكون المحور الاقتصادي على طاولة النقاش نظر للأهمية الكبرى لهذا الملف الذي من شأنه أن يهدد الاستقرار الوطني للبلاد.
وأضاف تيفور أن مستجدات الساحة السياسية في البلاد تجعل من أحزاب تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، أكثر تمسك بأرضية الانتقال الديمقراطي، خاصة وأنها تحمل مخططا حقيقيا للإنقاذ الاقتصادي يمكنها من الخروج من ما سماه “منطقة الاضطراب التي تتواجد فيها الجزائر”.
خاصة وأن الوضع الاقتصادي الراهن صعب للغاية ويستدعي الإسراع بوضع مخطط إنقاذ لجعل البلاد في مأمن من شبح العودة إلى الاستدانة التى ستحمل في طياتها مخاطر كبيرة على استقرار واستقلال البلاد بالنظر إلى المردود الاقتصادي الضعيف المتراكم في السنوات الخمس عشرة الأخيرة.