العالم
القيادي‮ ‬في‮ ‬"الجهاد الإسلامي"‮ ‬خضر حبيب لـ"الشروق‮":‬

المعركة أثبت أن الاحتلال كيان هش وإذا اجتمعت الأمة عليه سيزول

الشروق أونلاين
  • 4236
  • 15
تصوير: مكتب الشروق في غزة
مراسل الشروق في غزة عامر بو شباب محاورا القيادي في "الجهاد الإسلامي" خضر حبيب

تحدثت “الشروق اليومي” إلى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي حول مفاوضات القاهرة ودور مصر، والوفد الفلسطيني الموحد، وأداء المقاومة، وشروط الإعمار، وبروز التجاذبات الإقليمية خلال الحرب، ودور إيران العسكري، وغليان الشارع الجزائري تضامنا مع غزة.

الشروق: كيف تسير الأمور في القاهرة وهل ستصل لاتفاق وقف اطلاق نار؟

حبيب: الهدنة التي نحن بصددها كانت فرصة للتشاور بشأن المقترح المصري الذي حمل أمورا جديدة وخطة ومشروع جديد، يلبي بعض طموحات الشعب الفلسطيني ولكن بكل تأكيد لا يلبي أغلب هذه الطموحات، وكثير منها لا يلبى طموحات المقاومة والشعب الفلسطيني في سياق المشروع المصري.

حركة الجهاد الاسلامي قامت بمشاورات في المكتب السياسي، وكذلك حركة حماس ووفد منظمة التحرير ذهب الى رام الله للتشاور، الجميع اجتمعوا للوصول الى رؤية موحدة مشتركة يحملها الوفد الفلسطيني للوسيط المصري ونأمل مع نهاية هذه التهدئة ان يكون هناك اتفاق توافق وصيغة توافقية وان يكون بعدها توقيع وقف اطلاق النار بين الوفد الفلسطيني والاسرائيلي.

 

إذن هناك مشاورات فلسطينية داخلية قبل المفاوضات مع الاحتلال، ما هي نقاط الاختلاف الفلسطينية الداخلية؟

بكل تأكيد حماس لديها وجهه نظر والجهاد وفد منظمة التحرير كذلك، لا نريد ان نذهب الى الحوار منقسمين، نريد ان يكون لنا لسان واحد وموقف واحد، لذلك استدعى الأمر اجتماع للوفد الفلسطيني للتوافق حول رؤية موحدة نقدمها للوسيط المصري وندافع عنها جميعا امام الوفد الاسرائيلي الذي يحاول تفريغ هذه الحوارات من مضمونها ويحاول تجزئة الامور والمماطلة كما عهدنا عدونا الصهيوني عبر سنوات الصراع الطويل معه.

 

ما هو تقييمكم للعمل الفلسطيني من خبال وفد موحد لأول مرة؟

وحدة الوفد الفلسطيني والتحدث بلسان موحد هذه يعزز ويقوي الوفد الفلسطيني ووجهة النظر الفلسطينية، وهذا ساعدنا في تجاوز الكثير من الحيل والألاعيب الصهيونية الذي حاول تمريرها والضغط في تمريرها خلال المفاوضات.

 

هل أدت هذه المفاوضات غير المباشرة الى تبريد المعركة، ومن الصعب العودة للمقاومة مرة أخرى؟

يجب ان نذكر ان الوفد الفلسطيني لا يطلاب بالمستحيل، بل يطالب بالحقوق هذه الحقوق التي انتزعها العدو من الشعب الفلسطيني عبر سنوات الحصار الظالم حد الموت، بعد هذه التضحيات والدماء الزكية التي انهمرت في الدفاع عن شعبنا الفلسطيني آن الاوان ان يستعيد شعبنا الحقوق المسلوبة من العدو، نحن نطالب برفع الحصار والعيش كما يعيش كل شعوب العالم، من حقنا الميناء ونحن نطل على البحر المتوسط، والمطار للتنقل عبر العالم ونتبادل المصالح مع كل الدول الصديقة لا يعقل ان يستمر الشعب في هذا السجن الكبير والحصار المدمر لكل القطاعات ومناحي الحياة في قطاع غزة.

 

ألا تخشون من يستخدم المجتمع الدولي اعادة الاعمار للضغط على المقاومة وسلاحها؟

لن نقبل بأي ضغط او ابتزاز للشعب الفلسطيني، هناك أصدقاء ومحبون كثر ومساندين للشعب الفلسطيني يتنظرون الفرصة لتقديم المساعدة واعادة الاعمار.

نحن كمقاومة فلسطينية لن نقبل باي ابتزاز او ضغوط من أي طرف كان لأن الشعب الفلسطيني يدافع عن حقوقه التي استلبت من العدو الصهيوني، خاصة وأن المقاومة مستعدة والقيادة السياسية الفلسطينية متنبهه لكل هذه الألاعيب ومحاولة تمريرها والضغط على الشعب الفلسطيني.

 

المقاومة خاضت معركة مشرفة، كيف تقيمون تجربة المقاومة خلال الحرب؟

أداء المقاومة رائع وشكل ملحمة اسطورية ستسجل بأحرف من نور في تاريخ شعبنا الفلسطيني وفي تاريخ امتنا العربية والاسلامية، لأن فلسطين جزء من الامة، وما يحققه الشعب الفلسطيني رصيد يضاف لكل الامة، وليس فقط الشعب الفلسطيني.

من كان يتخيل أن المقاومة الفلسطينية تستطيع ادخال 5 ملاين مستوطن وسارق لأرضنا في الملاجئ، وضرب تل ابيب وحيفا وما بعدها، والمقاومة لديها مفاجئات اخرى لإيلام العدو الصهيوني، نحن خرجنا من هذه الجولة من الصراع بأية ودرس وعلى الامة كلها ان تستوعب هذه الدرس أن هذا الكيان هش وضعيف، ومن الممكن لو استجمعت كل قوى الامة العربية والاسلامية أن نضرب هذا العدو بقوة واحدة ونزيله عن الخارطة ونرجع فلسطين الأرض المقدسة لحضنها العربي والإسلامي.

 

هناك من يرى أن مشاركة الضفة الغربية في الضغط على الاحتلال لم تكن فاعلة؟

الحراك الجماهيري في الضفة الغربية لم يكن على مستوى الحدث، لكن هناك فعاليات ومظاهرات لا شك ان لها اثر كبير في الضغط على العدو الصهيوني.

اهلنا وشعبنا في الضفة يقع تحت سنديان الاحتلال ومطرقة السلطة الفلسطينية، للأسف نحن نطالب في هذا الموضوع ان ترفع السلطة يدها الثقيلة عن شعبنا في الضفة لتأخذ المقاومة دورها في الدفاع عن شعبها وايلام العدو الصهيوني وبكل تأكيد عندما تكون المقاومة في الضفة تستطيع ان تنجز الكثير لأنه لا يبعدها عن المدن الصهيونية الا مسافات قليلة.

 

كيف تقيمون أداء حكومة التوافق في ظل بعض الاتهام لها بالتقصير في اغاثة قطاع غزة؟

من أهداف العدوان الإسرائيلي هو إفشال المصالحة والوحدة ووضع العراقيل أمام حكومة التوافق ولكن نحن نقول ان المصالحة هي خيار كل شعبنا الفلسطيني وسنظل سائرين في هذا المضمار حتى إتمامه، وحكومة التوافق لم تأخذ فرصتها هناك عراقيل من الاحتلال فعل الحصار، لكن نطالب المجتمع الدولي أن تحتضن شعبنا وحكومة التوافق وأن تعمل على تسهيل عملها وتأخذ دورها لإعادة الإعمار وفي كل مناحي الحياة..

 

هل انتم مع تغيير وزاري أو حكومي ليكون العمل في مستوى التوافق والمهام المطلوبة منها؟

نحن نتطلع الى اعادة الإعمار وإتمام كل ما يرنو إليه الشعب الفلسطيني باي وسيله يتوافق عليها شعبنا، ونحن نخشى الازدواجية في الاداء وتنفيذ الامور، ونحن مع تحقيق المصالح وإعادة الإعمار بأي وسيلة يتوافق عليها الشعب الفلسطيني.

 

هناك من يرى أن مفاوضات القاهرة هي بداية لمدمج الفصائل في مفاوضات سياسية مع الاحتلال ضمن عملية تسوية شاملة؟

نحن حذرون من هذه النقطة تماما، ونطمئن الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والاسلامية أن المقاومة ستظل مقاومة وستبقى مقاومة حتى تحرير فلسطين ونحن نتطلع الى ان تمارس الأمة دورها ونعول عليها كثيرا لمساندة ودعم المقاومة التي لن تتوقف الا في قدس الاقداس بعد تحريره.

 

موقف الجهاد الاسلامي تمايز واختلف عن موقف حركة حماس بالتمسك بالدور المصري لرعاية الاتفاق رغم أنكم رفضتم المبادرة المصرية؟

الجغرافيا لها اعتبارات، والتاريخ ايضا مصر دولة جارة وشقيقة لنا وتربطنا بها مصالح كثيرة، والشأن الداخلي المصري نحن كفلسطينيين الأفضل لنا ألا نتدخل فيه، الشؤون الداخلية في كل بلد عربي هي من اختصاص الشعب في هذا القطر، نحن نحمل وندافع عن قضية فلسطين العادلة والمقدسة وتسكن في قلوب أمتنا العربية، والأفضل لنا كمقاومة فلسطينية عدم التدخل في أي شأن عربي حتى تبقى فلسطين طاهرة ومقدسة وبهية صورتها لدى كل العرب والمسلمين، نحن لا نريد ان نكون ضمن التجاذبات الاقليمية في هذه المنطقة.

نحن حريصون ان يكون لمصر دور طليعي، ومصر كان لها دور كبير في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني، ونحن حريصون في الجهاد الاسلامي على أن يبقى هذا الدور وان تتبوأ دورها الطليعي لخدمة مصر والقضية الفلسطينية.

 

ما تقييمك لدور مصر خلال المفاوضات؟

ما وصلنا من إخواننا الذين شاركوا في الحوارات أن الأشقاء المصريين كانوا على قدر المسئولية بجانب مطالب الشعب الفلسطيني، ورغم ان مصر وسيط كانوا باستمرار مع مطالب شعبنا، فنحن نتطلع لممارسة مصر دور أكبر وان تقوم مصر بأداء أفضل وأكبر اتجاه تحقيق مطالب شعبنا وقضيتنا وامتنا العربية والاسلامية.

 

هل تخشون أن يتحول قطاع غزة ورقة صراع إقليمي بعد تدخل تركيا وقطر؟

نحن لسنا ضد أحد يريد تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني، القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين، ونحن في المقاومة الفلسطينية لا نريد حرمان أحد من اداء دوره او الارتباط بفلسطين كقضية وارض مقدسة، نحن نرحب بكل الأدوار العربية والاسلامية ولكن ليس على حساب مصالح شعبنا الفلسطيني، ونحن نتطلع أن يدعم الجميع العربي والاسلامي قضيتنا بعيدا عن التدخل في خصوصيات القضية الفلسطينية، ونحن كشعب فلسطيني وفي حركة الجهاد الاسلامي علاقاتنا تتباعد وتتقارب مع أي دول عربية واسلامية بقدر بعدها وقربها من فلسطين.

 

يقال أن الفضل في بناء ترسانة سلاح المقاومة يعود الى إيران؟

لا يخفى على أحد ان الجمهورية الإيرانية بعد الثورة الإسلامية في إيران وإيران حولت البوصلة التي كانت باتجاه دعم العدو، الى دعم المقاومة الفلسطينية واعتبرت العدو كما نعتبره نحن رأس حربة المشروع الاستكباري لتدمير الأمة العربية والاسلامية ونحن متفقون مع ايران من ناحية نظرتنا لهذا المشروع الصهيوني وخطورة دوره في المنطقة، فمنذ الثورة  الاسلامية في ايران كان هناك دعم كبير وهو لغاية هذه اللحظة دعم مادي ودعم عسكري وعلى كل الاشكال ونحن نتطلع الى كل الامة العربية والاسلامية أن تحذو حذو ايران، وان تقوم باحتضان المقاومة الفلسطينية، والمشاركة والوقوف بجانب المقاومة حتى نزيل العدو من على الخارطة ونعيد فلسطين الى حضنها العربي الاسلامي، وفي تقديرنا تحرير فلسطين هو بداية نهضة الأمة نحو عالمية اسلامية.

 

الجزائر تغلي غضبا وتعاطفا مع قطاع غزة خلال العدوان، ماذا تقول للجزائريين؟

نتوجه بتحية اكبار واجلال لشعبنا الجزائري الذي تفاعل مع القضية الفلسطينية منذ نشأتها ووجودها، وشعبنا الفلسطيني تفاعل ايضا مع الثورة الجزائرية وأكبر الثوار الجزائريين والثورة الجزائرية، وعندما انتصرت الثورة الجزائرية وقفت الشعب والثورة الجزائرية بجانب الشعب الفلسطيني ومقاومته، ونحن نعول كثيرا على الشعب الجزائري ونشكر الشعب والدولة الجزائرية لأنه من لا يشكر الناس لا يشكر الله سبحانه وتعالى، ونحن نتطلع إلى مزيد من الدعم والتفاعل مع القضية الفلسطينية لأنها ليس قضية الفلسطينيين فقط بل قضية الجزائر والمغرب وتونس وكل الامة العربية والإسلامية.

مقالات ذات صلة