المغتربون يلهبون أسعار كراء السيارات
ازدهرت مؤخرا تجارة كراء السيارات في ظل ارتفاع أسعار السيارات الجديدة ونُدرتها لدى المتعاملين، والتهاب أثمان المستعملة منها، فلم يتبق للمواطن في ظل العطلة الصيفية وعودة المغتربين إلى أرض الوطن، إلاّ حل تأجير سيارة من الوكالات مهما غلا ثمنها.
وفي هذا الصدد، أكد هنية رياض، صاحب وكالة كراء السيارات بحي بانوراما بالقبة، أن الطلب على السيارات يتزايد خلال العطلة الصيفية والمناسبات، خاصة من طرف المغتربين الذين يقضون إجازاتهم بالجزائر، حيث قال لـ”الشروق”: “لحدّ اللحظة أجّرتُ سيّارتين لمُغتربيْن ولمدة شهر كامل..”، وعن حقيقة ارتفاع أسعار الكراء، أوضح “الأسعار تختلف باختلاف نوعية المركبة، فمثلا غالبية وكالات التأجير تقتني سيارة السامبول، لأنها الأرخص حاليا في السوق، ويتراوح ثمن تأجيرها للمواطن بين 2800 و3500 دج لليوم الواحد”.
أما في حال أراد الزبون سيارة فاخرة على غرار “تيقوان” و”قولف” ومختلف السيارات رباعية الدفع الفارهة، فقد يصل ثمن تأجيرها لغاية مليون سنتيم لليوم الواحد، وحسب محدثنا “غالبية مؤجري هذا النوع من السيارات هم المديرون العامون لشركات أجنبية، أو متعاملون اقتصاديون أجانب أو محليون يستعملونها ليومين على الأكثر، وغالبيتهم يدفع عنهم المبلغ المتعامل الذي استضافهم”. وغير المنطقي، يقول رياض “ليس ارتفاع أسعار التأجير، وانما استقرارها في ظل غلاء السيارات… فمثلا لما كان ثمن السامبول لا يتعدى 93 مليون سنتيم، كان مبلغ تأجيرها 3 آلاف دج، ولمّا ارتفع ثمنها إلى غاية 150 مليون بقي ثمن التأجير على حاله…”.
واشتكى محدثنا من ظاهرة التأجير غير الشرعي للسيارات من طرف مواطنين، حيث يقول “بعض المواطنين يمتلكون أكثر من سيارة فيؤجرونها بمبلغ لا يتعدى 2000 دج، غير مبالين بعواقب الأمر، مثل استعمال السيارة في أمر غير قانوني…”.