المغربُ ينفقُ ملايين الدولارات سنويا لاستمالة اللُّوبي الأمريكي
ينفقُ المغرب ملايين الدُولارات كلَّ سنة على اللُّوبِي الأمريكي بواشنطن في سبيل تكريس احتلاله للصحراء الغربية حتى أنَّ دعمه في فترةٍ من الفترات للمرشحة الديمقراطيَّة المرتقبة في الرئاسيات الأمريكيَّة المقبلة، هيلارِي كلينتُون، أثار جدلا واسعًا انتهى بإعلان مؤسسة كلينتُون رفض تلقِي مساعدات من المغرب.
صحيفة المونيتُور الأمريكيَّة كتبتْ عن مساعِي المغرب لخلق لوبيات للضغط على الإدارة الأمريكية لتكريس احتلاله للصحراء الغربية، وذكرت أن المغرب يحاول التأثير بخلق اللوبيات الضاغطة، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت سنة 2013، عن مشروع قرار يدعو لتوسيع صلاحيات بعثة مينورسو العاملة في الصحراء الغربية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
وإن كان المغرب يدفع بسخاء على جمعيات الضغط في واشنطن، لاستمالة الإدارة الأمريكية لأطروحاتها، إلا أن جبهة البوليساريو قد نجحت في كسب العديد من الجمعيات الأمريكية، وقبل أشهر أعلن عن تأسيس جمعية للصداقة مع الشعب الصحراوي، وتقف جمعيات دينية، وشخصيات سياسية محسوبة على الطبقة الوسطى الي جانب جبهة البوليساريو التي تطالب بتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره.
وخلال سنة 2013 أظهرت وسائط إعلامية أمريكية اهتمامها بالوضع في الصحراء الغربية، وسجلت شهادات حية عن الوضع في المناطق التي تحتلها المملكة المغربية، وهو ما دفع نظام الرباط لتحريك بعض اللوبيات من أجل الضغط على الإدارة الأمريكية بغرض تحصيل موقف يؤيد أطروحة الرباط فيما يتعلق بالنزاع في الصحراء الغربية.
ومنذ سنوات اصدر مركز “آ. ف. كندي” لحقوق الإنسان العديد من التقارير، يظهر فيها حجم الانتهاكات التي يمارسها النظام المغربي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، وكان مركز كندي قد طالب بضرورة وضع ميكانيزم لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، وهو ما ذهبت إليه منظمات غير حكومية على غرار العفو الدولية.
ورغم صرفه لملايين الدولارات لم يتمكن نظام الرباط من كسب موقف يكون لصالحه، داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
وفيما يتعلق بالأنفاق على اللوبيات في الولايات المتحدة فقد احتل المغرب المركز الخامس عالميا في التعاقد مع اللوبيات بقيمة أربعة ملايين يورو، وتصدرت ألمانيا اللائحة ب 12 مليون دولار ثم كندا وتليها العربية السعودية والمكسيك والمغرب وتليه كوريا الجنوبية.