العالم
بعض عملاء المخزن يملك أكثر من 200 حساب على مواقع التواصل

المغرب خصص 150 مليون دولار لصالح ذباب إلكتروني يستهدف الجزائر والصحراء الغربية

رياض. ب
  • 12706
  • 0
أرشيف

أكد خبراء أن النظام المغربي خصص خلال الثلاث سنوات الأخيرة 150 مليون دولار لتنشيط منصات التواصل الاجتماعي وتجنيد مئات بل الآلاف لمهاجمة الجزائر بمعلومات كاذبة ومغلوطة وتشويه كفاح الشعب الصحراوي، وتمادت الرباط في استفزازاتها ضد الجزائر والصحراء الغربية.
وقالت الأستاذة الجامعية والمحامية، أمينة شمامي، إن المغرب يعيش على وقع مشاكل جمة على الصعيد الاجتماعي والوطني وحتى على الصعيد الدولي ولمواجهة هذه التحديات من الطبيعي أن يشن هجمات ضد الآخرين وبالطبع الجيران مع أن هذه الهجمات معروفة وتعود إلى فترة ما بعد الاستقلال فالجزائر خرجت من الحرب لتواجه حربا أخرى وهي حرب الرمال ومن طرف الجار نفسه.
أما المختص في المسائل الأمنية مختار مديوني، فقال إن “نظام المخزن خصص خلال الثلاث سنوات الأخيرة 150 مليون دولار لتنشيط منصات التواصل الاجتماعي وتجنيد مئات بل الآلاف لمهاجمة الجزائر بمعلومات كاذبة ومغلوطة وترويج الإشاعات، حتى إن بعض عملاء المخزن من يمتلك أكثر من 200 حساب على منتديات التواصل الاجتماعي وتستهدف الجزائر والجيران أي الصحراء الغربية على مدار الساعة”.
وتابع مديوني قائلا: “كما هو معلوم نحن اليوم نعيش حربا من الجيل الرابع والتي هي حرب المعلومات ومحاولة تشويه وتحريف الحقائق وهو ما يقوم به حاليا المغرب، على سبيل المثال ما يتعرض له التراث الثقافي الجزائري من سطو من طرف المغرب، كما يقوم أيضا باستفزازات على الحدود الجزائرية لتحويل الانتباه من الوضع الداخلي المتردي للمغرب”.
وعاد مديوني إلى سنوات السبعينات، حيث دأب نظام المخزن على دفع الرشاوى لتنفيذ مخططاته الاستعمارية التوسعية، وهو ما تم خلال المحادثات التي جرت بين الجنرال الإسباني فرانكو والملك الحسن الثاني الذي دفع أموالا طائلة من أجل إنشاء أكاديمية لجعل الأراضي الصحراوية تابعة للمغرب.
وفي نفس الإطار، يرى الطرف الصحراوي أن لجوء الاحتلال المغربي إلى التلفيق والافتراء وقلب الحقائق هو أيضا محاولة مفضوحة لصرف الأنظار عن الفضائح التي باتت تطارد دولة الاحتلال بعد أن ثبُت بأدلة قاطعة تورطها في استخدام الرشوة والفساد والمشاركة في منظمة إجرامية للتأثير على أعضاء حاليين وسابقين في البرلمان الأوروبي وموظفين آخرين. وليس هذا مستغربا لأن من الأمور المعروفة للجميع أن هذه هي بالضبط الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها دبلوماسية دولة الاحتلال في عملها.
وسبق أن نشرت العديد من وسائل الإعلام الدولية تحقيقات حول إنشاء الاحتلال المغربي لعشرات المواقع الإلكترونية لتشويه كفاح الشعب الصحراوي والنيل من الجزائر، مبرزة أن الاحتلال المغربي يعتمد في حربه القذرة ضد الجزائر والصحراء الغربية، بشكل كبير على وسائل الإعلام، لاسيما الخاصة منها، ولذلك استحدث العشرات من المواقع الإلكترونية القريبة من المؤسسات الأمنية، ومن البلاط الملكي.
ومن جهة أخرى، كشفت وثيقة مغربية رسمية مسربة، محاولات المخزن المخزية لزرع الفتنة والبلبلة بين المغاربة من أهالي الريف (شمال المغرب) وشعب الصحراء الغربية من خلال إنشاء المخابرات المغربية لنحو 3000 حساب على مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء مستعارة لمهاجمة جبهة البوليساريو وخلق صراعات بين الصحراويين وسكان الريف.
وحسب نص الوثيقة المسربة التي شكل موضوعها “مهمة تخريبية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، فإن المخابرات المغربية لجأت إلى “الذباب الإلكتروني” لمواجهة الريفيين وجبهة البوليساريو عن طريق إنشاء حسابات مزيفة على ذات الموقع.
وجاء في وثيقة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية التابعة لوزارة الداخلية، الموقعة من المسؤول على قسم التبليغ بتاريخ 15 أكتوبر 2016، أنه: “نظرا لما ورد مؤخرا من تضامن وتلاحم على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك بين الريافة والبوليساريو (…) تم التنسيق مع عملائنا من ممتهني خبرة مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الشروع في فتح 3000 حساب بأسماء ريافة على فايسبوك بهدف زرع الكره والتوتر الدائم” بين الريافة والبوليساريو.
وتأتي هذه الفضيحة الجديدة المدوية عقب فضح تحقيق جديد، لنظام المخزن الذي يستعمل كل “الوسائل القذرة” لإسكات المعارضين، عبر تجنيد عشرات الحسابات الوهمية لتشويه صورة الصحفيين المسجونين ومشاركة ما تنشره منصات إعلامية مقربة من الدولة المخزنية، للنيل من المنتقدين لسياسته الفاسدة والاستبدادية.
كما تأتي هذه الفضائح المتعاقبة بعد فضيحة التجسس عبر برنامج “بيغاسوس” التي تورط فيها المخزن، بالإضافة إلى التحقيق الذي كشف أن إدارة شركة “ميتا” الأمريكية قامت، بتاريخ 22 مايو الماضي، بإيقاف 43 حسابا جديدا على “فايسبوك”، يتم توظيفهم للقيام بحملات منسقة ومعدة بعناية، للإساءة وتشويه الصحافيين المسجونين في المغرب، وعلى رأسهم عمر الراضي وسليمان الريسوني، والمدافعين عن حقوق الإنسان وعدد من معارضي سياسات النظام المغربي.
وخلص التحقيق إلى أن “هذه الحسابات الـ43، انخرطت في عملية تضليل إعلامي واغتيال معنوي للصحافيين المغاربة عبر تضخيم مشاركة المنشورات والمقالات المسيئة لعمر الراضي وسليمان الريسوني، ونشر تعليقات محرضة على منشورات تبثها منصات إعلامية على فايسبوك”.

مقالات ذات صلة