المغرب لم يستفق بعد من صفعة الأمم المتحدة
لم يستفق المغرب لحد الساعة، من الصدمة التي أصابته، نتيجة لتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والتي أكد فيها أحقية الصحراويين في تقرير المصير، واعتبار المغرب دولة محتلة، وزيارته إلى منطقة بئر لحلو الواقعة تحت سيطرة البوليزاريو.
ويواصل المخزن البحث عن آلية لـ”تغطية سوأته” التي تعرت أمام المجتمع الدولي، فبعد موقف الحكومة الذي اتهم بان كي مون بعدم الحيادية، ورد عليه هذا الأخير بالقول “أشعر أني تأخرت في زيارة الصحراء الغربية”، سارع مجلس المستشارين، إلى عقد لقاءين، الأول، مع وزير الخارجية صلاح الدين مزوار، مساء الجمعة، وأمس مع رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، وكتحرك آخر لم يجد الغرب من وسيلة سوى حشد المواطنين للخروج في مسيرة، حيث أعلنت الأحزاب المغربية في بلاغ مشترك لها “دعوة المواطنين للمشاركة بكثافة في هذه المسيرة، للتنديد بتصريحات بان كي مون ضد المغرب”، وستنطلق المسيرة “الكرنفالية” اليوم الأحد وسط العاصمة الرباط، ويخشى من خلالها استهداف السفارة الجزائرية، كما جرى مع القنصلية في الدار البيضاء، نتيجة للتهييج الكبير المنتهج من المخزن ضد الجزائر، ويحاول الزج بها في الصراع الثنائي.
واستفاض مسؤول الدبلوماسية المغربية، في جلسة استماع لمجلس المستشارين، أول أمس، للرد على بان كي مون، لمحاولة إقناع الرأي العام المحلي والعالمي بـ”سلامة” الموقف المغربي من القضية الصحراوية، وفي تبريره لرفض محمد السادس استقبال الأمين العام الأممي ، كما جرى في الجزائر وموريتانيا، ذكر مزوار أنه راجع لأجندة الملك محمد السادس المكثفة الأسبوع الماضي، رغم أن الملك في تلك الفترة كان في باريس، والغريب ولعدم وجود أي نشاطات له في العاصمة الفرنسية، لم يملأ أوقات فراغه سوى بأخذ صور مع بعض الفتيات هنالك، مثلما توضحه صور نشرت على عدة مواقع الكترونية.
وكشف المتحدث، كيف عمل المغرب على إفشال الزيارة، غير المسبوقة لأمين عام أممي إلى الصحراء الغربية، ومما قاله “بناء على طلب من الأمانة العامة للأمم المتحدة، اقترح المغرب تاريخين متتاليين، الأول نوفمبر 2015، ثم اقترح المغرب موعدا ثانيا وهو جانفي من هذه السنة، لكن بعد القبول تم استبعاده لنفس الأسباب -يقصد أجندة بان كي مون- وقد اتصلنا بمقربين منه لتأجيل الزيارة”.
وظهر من خلال تصريحات مزوار، أن الملفات التي أثارت حفيظة المغرب، في زيارة بان كي مون، إلى المنطقة المحررة بئر لحلو الواقعة تحت سيطرة البوليزاريو، فلم يسبق لأمين عام أممي أن زارها من قبل، ويعني زيارة المكان ذلك الذي تتواجد به بعثة للقبعات الزرق للأمم المتحدة، والمكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار الموقع عام 91 بين المغرب والبوليزاريو، أن الأمم المتحدة لا تعترف بسيادة المغرب على الأراضي المحتلة، والمسالة الأخرى التي أزعجت المغرب حسب تصريحات مزوار، رفع بان كي مون إشارة النصر”V ” ردا على هتافات الصحراويين.