“المغرب مصدر قلق للإسبان”.. وهذا ما يقوله استطلاع رأي حديث!
يشكل المغرب مصدر قلق متزايد للإسبان، إلى جانب قوى دولية أخرى كبرى، وفقا لما أظهرته نتائح استطلاع رأي حديث، وذلك رغم غياب أي صراع عسكري مباشر أو توتر دبلوماسي حاد بين البلدين في الفترة الأخيرة.
وبحسب ما نقلته صحيفة El Español، فإن روسيا تصدرت قائمة الدول التي يعتبرها الإسبان مصدر التهديد الأكبر، في ظل تداعيات الحرب في أوكرانيا والتوتر المتصاعد بين موسكو والغرب. غير أن اللافت في نتائج الاستطلاع هو حضور المغرب في مراتب متقدمة.
ووفق ما أظهره الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “سوسيومتريكا” في شهر أفريل الجاري، فإن روسيا تُصنّف على أنها التهديد الأول بالنسبة للإسبان، تليها المغرب، ثم الكيان الصهيوني فالولايات المتحدة الأمريكية.
وبالرغم من التعاون بين إسبانيا والمغرب في عدة مجالات، إلا أن هناك حالة من عدم الثقة المتنامية بسبب السياسة التي ينتهجها نظام المخزن بخصوص تجارة المخدرات، التهريب، الإرهاب، والتجسس لصالح الكيان الصهيوني في ملفات الأمن والهجرة والتجارة، الأمر الذي يثير استياء الرأي العام الإسباني.
وتقول نتائج الاستطلاع، إن نحو 68% من المستجوبين يعتبرون روسيا أكبر تهديد أمني لإسبانيا، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على الأمن الأوروبي.
في المقابل، يرى 57.6% أن المغرب يمثل مصدر تهديد، وهو ما تعزوه صحيفة “إل إسبانيول” إلى استمرار التوترات المرتبطة بقضايا السيادة على سبتة ومليلية، إلى جانب ملف الهجرة غير النظامية في غرب المتوسط.
كما أشار الاستطلاع إلى أن 34% فقط من الإسبان يعتبرون إيران تهديدا مباشرا، رغم أن غالبية المشاركين (80%) يفضلون تبني سياسة ابتعاد عن النظام السياسي القائم هناك، ما يعكس تمييزا بين “الخطر الأمني” و“الرفض السياسي للنموذج”.
وفي سياق متصل، ربطت الصحيفة بعض هذه التصورات بالسياسة الخارجية للحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز، معتبرة أن بعض قراراته أثارت نقاشا داخليا حول موقع إسبانيا في التحالفات الدولية، خاصة في علاقتها مع واشنطن.
كما أوضح الاستطلاع أن 29.5% فقط من الإسبان يرون أن الولايات المتحدة قد تشكل تهديدا عسكريا، رغم أن النسبة ترتفع بشكل ملحوظ بين بعض الناخبين اليساريين، ما يعكس تباينا واضحا في المواقف داخل المشهد السياسي الإسباني تجاه الحلفاء والخصوم على حد سواء.