سفير واشنطن يقول إن الصفقة ستمكن الرباط من فرض "الاحترام" بين دول الجوار
المغرب يتسلم 4 مقاتلات مشابهة لترسانة سلاح الجو “الإسرائيلي”
قال الدكتور أحمد عظيمي، المختص في الشؤون الأمنية “إن المغرب يتحمل مسؤولية السباق نحو التسلح في منطقة شمال إفريقيا، بسبب لجوئه المتكرر لتطوير ترسانته العسكرية بأحدث المعدات والأسلحة، دون مبررات مقنعة، مما ساهم في بت الشكوك في دول الجوار”.
-
وحمل الدكتور عظيمي في تصريحات لـ”الشروق”، المملكة المغربية مسؤولية السباق نحو التسلح في المنطقة المغاربية، من خلال اقتنائها المتكرر لأحدث الأسلحة والمعدات العسكرية، دون مبررات مقنعة، وهو ما سبب بحسبه في خلق جو خال من الثقة بالمنطقة خاصة مع الجزائر، موضحا أن الكثير من المغاربة، كانوا يعتقدون أن المبالغ التي خصصتها الجزائر للتسلح كانت بهدف مواجهة المغرب، مؤكدا أن الواقع على عكس ذلك تماما، وقال بأن الجزائر لم تتسلح لمدة 10 سنوات بسبب الإرهاب، مؤكدا أن اقتناء الجزائر للأسلحة خلال السنوات الأخيرة لم يكن يوما لمواجهة المغرب، وإنما لمواجهة خطر “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، وعصابات التهريب على حدودها خاصة الجنوبية منها، مشيرا إلى أن شساعة الحدود والمساحة، كافية لتبرير لجوء الجزائر لمثل هذه الخطوة.
-
وأوضح عظيمي أن المغرب يرى بأن الجزائر تشكل خطرا عليه، مؤكدا أن هذه المسألة ليست بجديدة، مبرزا عدم حاجة المغرب إلى التسلح، ما دام أنه في حماية الدول الغربية، خاصة أمريكا وفرنسا، مشيرا إلى أن الجزائر لا تزعجها الصفقة، لأن الجيش الجزائري أكبر قوة عسكرية في المنطقة ـ يضيف المتحدث .
-
وأضاف المتحدث أن المغرب له أطماع توسعية في المنطقة، مشيرا إلى أن الدستور المغربي الجديد، يتضمن مادة في السياسة الخارجية، تهم الجزائر كدولة جارة، تشير إلى أن “المملكة غير قابلة بحدودها الحالية وتحاول تبني سياسة توسعية”، وهذا عكس الجزائريين تماما، حيث أكد أنه ولا جزائري من الـ35 مليون شخص له أفكار توسعية.
-
هذا، وتسلم المغرب، نهاية الأسبوع الماضي، دفعة أولى من الطائرات العسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية، متمثلة في 4 مقاتلات من نوع “إف 16″، مصحوبة بتجهيزات إلكترونية ورادارات، من أصل 24 طائرة، بقيمة إجمالية تقدر بـ 2.4 مليار دولار، وأوضحت مارغريت وودوارد قائد سلاح الجو الأمريكي في إفريقيا خلال ندوة صحفية أن “الطائرات الـ 20 المتبقية، ستسلم 7 منها مطلع العام المقبل والـ 13 المتبقية في الأشهر الموالية”، موضحة أن الطراز الذي تسلمه المغرب هو نفسه الذي يتوفر عليه فقط، سلاح الجو “الإسرائيلي” في منطقة الشرق الأوسط.
-
وقال صامويل كابلان سفير واشنطن بالرباط، إن المغرب بإبرامه هذه الصفقة سيفرض “احترامه” بين دول الجوار نظرا للتكنولوجيا الحربية المتطورة وهي الأفضل حاليا التي بات يتوفر عليها، فيما أكد الجنرال أحمد بوطالب، أن هذه العملية تدخل في إطار الإستراتيجية الرامية إلى تجهيز وتحديث القوات المسلحة الملكية بوسائل دفاع متطورة.