العالم
40 كاميرونيا وماليا يشكون الهوان على الحدود

المغرب يجترّ حادثة لاجئي سوريا بلفيف إفريقي!

الشروق أونلاين
  • 11185
  • 13
ح.م

أبرزت مراجع إعلامية، الاثنين، معاناة نحو أربعين مهاجرا إفريقيا عالقا على حدود المغرب مع الجزائر منذ أسبوع، في وقع شبيه بما حصل قبل 38 شهرا لـ 49 لاجئا سوريا بأقصى الشمال الشرقي المغربي.

استنادا إلى إفادات نقلها موقع “فرانس 24″، فإنّ هؤلاء المهاجرين ينحدرون بشكل خاص من دولتي الكاميرون ومالي، وركّزوا على افتقادهم الغذاء والماء، بعدما جرى إيقافهم في شوارع “وجدة” شرق المغرب، أين جرى اقتيادهم إلى إحدى محافظات الشرطة هناك ورفع بصماتهم قبل تحويلهم إلى جيب معزول على الحدود مع الجزائر، علما أنّ المعنيين سعوا للوصول إلى منطقتي “سبتة” و”مليلية”.

وجاء في تصريحات المهاجرين العالقين أنّهم لم يتمكنوا من الدخول إلى الجزائر، مثلما اصطدمت محاولاتهم للعودة إلى المغرب، بهراوات “المخازنية” ما نجم عن كسر ذراع أحدهم وإصابة آخرين في رأسيهما وفقدان رابع للوعي، وعلّق “آلبار”: “الشرطة المغربية قذفت بنا هنا من دون أدنى شروحات، نحن في جحيم حقيقي، ونكتفي بقضم بعض قطع البسكويت التي نتقاسمها، لكن الآن نفذ منا كل شيء ودفعنا الجوع إلى أكل النباتات وشرب المياه الآسنة”.  

وأردف آخر: “فقدنا الآمال، ولا نعرف ماذا سنفعل، حاولنا عدة مرات العودة إلى المغرب لكن العسكريين تصدوا لنا بالهراوات وبأعقاب رشاشاتهم، ما كلّفنا عدة إصابات، وأحدنا لا يقو حتى على المشي، الآن خارت قوانا وينبغي مساعدتنا.    

ووصف الناشط “كاميل دنيس” ما يحدث بـ “غير القابل للشرح”، ولفت إلى أنّ السلطات المغربية دأبت منذ سنة 2014 على تسوية أوضاع 25 ألف مهاجر غير شرعي من دول الساحل الإفريقي وسوريا، مشيرا أنّها المرة الأولى التي يقوم فيها المغرب بتحويل مهاجرين أفارقة إلى الحدود مع الجزائر منذ 38 شهرا، ما يعني أنّ المهاجرين المعنيين باتوا في ورطة.  

 

استنساخ (كابوس) جانفي 2014       

كانت عناصر الجيش المغربي أوقفت في 28 جانفي 2014، 49 سورياً على مستوى النقطة الحدودية “لكنافدة” التي تبعد حوالي 13 كيلومتر عن مدينة وجدة. 

وطالب اللاجئون السوريون السلطات المغربية آنذاك بتمكينهم من الإقامة لـ “اعتبارات إنسانية”، بشكل يتلاءم مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان وقانون اللاجئين، في وقت ارتضى الطرف المغربي اتهام الجزائر بترحيل السوريين إلى أراضيها.

وخلافا للرواية المغربية، أكّدت الجزائر إنّ “أولئك اللاجئين لم يكونوا أصلا على التراب الجزائري، ولم يتم ترحيلهم نحو الجانب المغربي لأن الحدود بين البلدين مغلقة منذ العام 1994″، كما جرى إبراز أنّ “الجزائر لا ترحل اللاجئين السوريين، وهي توفّر لهم كل مستلزمات العيش في مراكز إيواء بعدة مدن”.

مقالات ذات صلة