العالم
قدم طلبا رسميا للانضمام وتخلى عن مطلب إزاحة الجمهورية الصحراوية

المغرب يرضخ لشروط الإتحاد الإفريقي لقبول عودته

الشروق أونلاين
  • 20144
  • 39
ح.م
الفهري في لقاء مع رئيسة مفوضية الإتحاد الإفريقي

أعلن الإتحاد الإفريقي الجمعة، أن المملكة المغربية تقدمت رسميا بطلب الانضمام مجددا للمنظمة التي غادرتها عام 1984، في وقت تلتزم الرباط الصمت بشأن شرطها السابق بإزاحة الجمهورية الصحراوية، مقابل العودة والذي قوبل بالرفض من قبل الهيئة الإفريقية.

وقال الاتحاد الأفريقي في بيان له “إن المملكة المغربية تقدمت رسميا بطلب بهدف الانضمام إلى المعاهدة المؤسسة للاتحاد الأفريقي وبالتالي لتصبح عضوا فيه”.

ويعود إعلان المغرب نيته العودة إلى المنظمة الإفريقية إلى جويلية الماضي، عندما قال الملك محمد السادس أنه بلاده قررت استرجاع مكانه في الإتحاد لكنه اشترط ذلك بعدم التخلي عن مطلبه بضم الصحراء الغربية وهي الدولة الكاملة العضوية والمؤسسة للإتحاد.

وقامت الرباط في قمة كيغالي الأخيرة بمناورة تمهيدا للعودة، عندما تحرك حلفاؤه من خلال عريضة تطالب بإسقاط عضوية الجمهورية الصحراوية .

وأصدر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي خلال اجتماع  له منتصف أوت الماضي، بيانا شديد اللهجة تجاه هذه التحركات وأكد  على “ضرورة أن تلتزم الدول المعنية بتشريف والاحترام التام لمبادئ الاتحاد كما هي محددة في المادة 4 من العقد التأسيسي”.

ودعا ” جميع الدول الأعضاء إلى الامتثال لأحكام العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي كإطار قانوني وحيد كفيل بإرشاد كل دولة للانضمام إلى الاتحاد الإفريقي” في إشارة إلى المغرب .

كما تعهد بمهمته “في إطار أحكام البروتوكول المتضمن إنشاء مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي والتأكيد على بقائه مهتما بالمسالة”.

ووفق هذه الهيئة التي يرأسها الدبلوماسي الجزائري إسماعيل شرقي  فإن “كل دولة تريد الانضمام إلى العقد التأسيسي وتقبل كعضو في الاتحاد لأن تمتثل لكل الشروط التي ينص عليها العقد سيما المادتين 27 و29 (1) و (2) وكذا الأحكام الأساسية المتضمنة في المادة 9 (ج)”.

وتنص المادتان 27 و29 من العقد التأسيسي للإتحاد الإفريقي الموقع عليه العام 2000 أن الانضمام للإتحاد يتطلب تقديم طلب لرئيس المفوضية والذي يعرضه على الدول الأعضاء وإذا حاز البلد على أغلبية بسيطة (28 صوت) يبلغ بقبول عضويته.

ووفق لوائح الإتحاد فإن دراسة طلب العضوية يكون في قمة الإتحاد الإفريقي .

وتحصر لوائح الإتحاد الإفريقي حالات إقصاء أي عضو في وصول أي سلطة للحكم بطرق غير دستورية.

وكان عبد القادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والإتحاد الإفريقي والجامعة العربية قد صرح سابقا “إذا أراد بلد الانضمام فلينضم دون أي شروط. ليس هناك أي شروط أو تجميد أو انسحاب وتعليق عضوية. ولا يتم اللجوء إلى تعليق العضوية إلا في حالة واحدة عندما يكون هناك تغيير لا دستوري في بلد ما”، مشيرا إلى أن “الاتحاد الإفريقي له معايير يحترمها. فالانضمام وارد لكن العودة غير واردة”.

أما وزير الخارجية رمطان لعمامرة فصرح أن ” “الدخول إلى الاتحاد الإفريقي يتطلب إجراءات محددة ، وإذا رغبت المملكة المغربية الدخول إلى الاتحاد عليها الالتزام بكل متطلبات العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي”.

ومن هذا المنطلق فإن الطلب المغربي سيدرس في القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي التي ستعقد في شهر جانفي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ويبدو من خلال هذه المعارضة القوية التي تلقتها شروط الرباط داخل الإتحاد الإفريقي أن الأخيرة قررت تعديل توجهها بالقيام بالإجراءات القانونية العادية لتحقيق رغبتها في دخول الهيئة ووضع مطلبها بإسقاط عضوية الجمهورية الصحراوية جانبا.

وكشفت صحيفة لوموند مؤخرا أن الرباط ستعمل على تحقيق العودة داخل الإتحاد الإفريقي للدخول في مناورات جديدة من أجل العمل على إزاحة الجمهورية الصحراوية منه.

مقالات ذات صلة