المغرب يرفض تسليم 42 رعية سورية للجزائر!
لم تلق مبادرة السلطات الجزائرية بإستقبال اللاجئين السوريين العالقين بمنطقة فقيق الحدودية مع ولاية بشار، تجاوبا من السلطات المغربية التي رفضت تنقلهم وحتى نقلهم للمعبر الحدودي ببني ونيف اين كان في إنتظارهم الوفد الجزائري المتكون من السلطات الولائية والأمنية إلى جانب ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية وممثل المفوضية السامية للاجئين الدكتور حمدي بوخاري وكذا ممثل عن المنظمة الدولية للصليب الأحمر.
وإنتظر الوفد الجزائري امام المعبر الحدودي لقرابة الساعة دون جدوى ما جعله يعود ادراجه وسط إستياء من طرف ممثل المفوضية السامية للاجئين بسبب التقارير الكثيرة التي تصل الهيئة التابعة لمنظمة الأمم المتحد حول الأوضاع المزرية التي يعيشوها 42 رعية سورية بمنطقة فقيق المغربية.
وكان ممثل المفوضية قد ابدى إرتياحه من ظروف الإقامة التي جهزها المكتب الولائي للصليب الأحمر ببشار من اجل إستقبال ضيوف الجزائر..
ورغم كل ذلك ابدت السلطات الجزائرية عبر والي بشار استعدادها الدائم لاستقبال الإخوان السوريين الفارين من ويلات الحرب وهي في إنتظار اي جديد بخصوص ذلك، خاصة وأن مصادر الشروق اكدت مساعي وزارة الخارجية رفقة الهيئات الدولية لإيجاد حل لمشكل اللاجئين السوريين الذين يصارعون بؤس الحياة التي لم رافقتهم من بلدهم الأم لغاية الحدود المغربية الجزائرية حيث لم ترحمهم قنابل الحرب الدامية لتزيد هموهم السلطات المغربية بقرار لا يخدم الإنسانية بقدر ما يخدم المملكة المغربية التي تسعى لأن تكبر صورتها أمام المنظمات الدولية، خاصة وان قرار السلطات الجزائرية كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير بعد الحصار الذي فرضه المغاربة على إخواننا السوريين ورفضهم دخول الأراضي المغربية التي تنقلوا إليها للإلتحاق بذويهم الذين يعيشون منذ مدة فوق الأراضي المغربية.
من جهتها، دقت المفوضية السامية للاجئين ناقوس الخطر من خلال التقرير الذي رفعته لمنظمة الأمم المتحدة حول قرار المغرب الذي يؤكد قمع السلطات المغربية لحقوق الإنسان والمتاجرة به سياسيا من خلال إستعمال ورقة أطفال ونساء ورجال وشيوخ وحتى رضع سوريين في صراع سياسي بينها وبين الجزائر بسبب المواقف الدولية للجزائر بخصوص قضايا دول الجوار، وهو ما يزعج كثيرا رجالات المخزن الذين ينتهزون كل مرة الفرصة للسطو على الجزائر عبر ابواقهم الإعلامية من خلال إلصاق التهم ببلد المليون والنصف المليون شهيد ورجالاتها مثلما هو الحال في قضية الساعة وردة فعل الحكومة الجزائرية بقرار فتح ذراعيها وأراضيها للاجئين السوريين العالقين بالحدود المغربية الجزائرية منذ 17 أفريل الماضي بعدما سوق المغرب تراهات ومغالطات بشان طرد الجزائر لأخواننا السوريين.