المغرب يستضيف “الفدائي”.. والرجوب يدعو الفراعنة للاستلهام من “بلد الشهداء”
دعا رئيس الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، العرب بصفة عامة، والمصريين بصفة خاصة الاستلهام من “خرجة” الجزائر الأخيرة، من خلال استضافة “الفدائي” على مدى أسبوع كامل، اختتم بمباراة ودية تاريخية أمام المنتخب الوطني الأولمبي في الـ17 من شهر فيفري المنقضي، حيث وجه الرجوب رسائل مشفرة إلى المصريين وحتى بقية العرب، معبرا عن غضبه تجاههم في عدم إثبات النية في الإقتداء بالتجربة الجزائرية ببرمجة مباراة ودية في القاهرة أو حتى في فلسطين، رغم قرب المسافة بين البلدين.
وكان الرجوب، وفي حوار خص به “الشروق” أثناء فترة تواجد منتخب بلاده بالجزائر قبل 15 يوما، قد فتح النار على بعض رؤساء الاتحادات العربية التي ترفض اللعب أمام فلسطين، سواء داخل أو خارج الأراضي المحتلة، من خلال التحجج بالاحتلال والخوف من التعرض للمضايقات من قبل “الصهاينة”، حيث ذهب، المستشار السابق للرئيس محمود عباس، إلى أبعد من ذلك عندما أكد أن من يلعب في فلسطين سيكون آمنا ولا علاقة للمنتخبات التي تواجه “الفدائي” بما يحدث من مشاكل في بلاده، قائلا: “من يحب فلسطين لا يرفض مواجهتها في “الملعب البيتي”، لأن اللعب على أراضينا يعد أهم إنجازاتنا، وأقول لكل العرب وليس للسعوديين فقط عندما تأتون إلى فلسطين لن تروا العدو الإسرائيلي، لأن ذلك قضيتنا وحدنا معه”.
ولام رئيس المجلس الأعلى للشباب في فلسطين، في حوار خص به “الشرق الأوسط” المصريين لعدم التفكير حتى في ملاقاة منتخب فلسطين وديا، قائلا: “لدي عتاب أخوي على القيادات الرياضية المصرية لعدم توجهها نحو فلسطين حتى الآن”، حيث أقر الرجوب بأهمية الدعم المصري لفلسطين، خصوصا على المستوى الرياضي، معربا عن أمله في أن يكلل هذا الدعم عبر إقامة مباراة بين مصر وفلسطين لصالح شهداء إرهاب الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين والإرهاب في مصر، حيث قال في هذا الصدد: “جاهزون لتحديد موعد لمباراة تجمع المنتخب المصري والفلسطيني لصالح شهداء الدولتين في القاهرة أولا، ثم القدس أو العكس”، علما أنه وفي الأيام القليلة الفارطة، كان الناطق الرسمي باسم الإتحاد المصري للعبة قد رحب بمواجهة منتخب إسرائيل وديا.
وعاد الرجوب في حواره وبإسهاب إلى اللقاء الودي الأخير الذي جمع الفدائي بـ”الخضر”، مؤكدا أن ذلك كان يحمل رسائل هامة وكبيرة في مضمونها، وكان في قوة ورغبة الجزائر قيادة وحكومة وشعبا في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الفلسطينية، وأن الجزائر بكل أجيالها وشعبها تساند وتؤيد فلسطين، مطالبا الشعب الفلسطيني بإدراك هذه الرسائل وفهمها والعمل على تطبيقها على أرض الواقع.
وفي سياق آخر، يستضيف المغرب، وعلى مدى 11 يوما تربص المنتخب الفلسطيني بداية من الـ3 من مارس الجاري، في إطار استكمال أشبال عبد الناصر بركات استعدادات التصفيات الآسيوية المزدوجة، المؤهلة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، قبل مواجهة منتخب الإمارات العربية المتحدة في الـ24 من مارس الجاري، علما أن الإتحاد الفلسطيني كان قد نشر الخبر على موقعه في الـ21 من فيفري الفارط، في وقت تمت برمجة ودية “الخضر” أمام “الفدائي” أثناء تواجد زملاء فرحات في بطولة أمم إفريقيا الأخيرة بالسنغال، ما يؤكد أن الاتحاد المغربي لكرة القدم “استنسخ” التجربة الجزائرية وقرر استضافة المنتخب الفلسطيني، الذي لم يكن يحظى بهذا الاهتمام قبل زيارته للجزائر.