الجزائر
اشترط على الأمم المتحدة قيام مفاوضات ثنائية معها

المغرب يقحم الجزائر في النزاع مع البوليزاريو

الشروق أونلاين
  • 12463
  • 44
ح.م

حاول وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إقحام الجزائر في النزاع الذي يجمع بلده بجبهة البوليزاريو، بالقول إن “مسلسل المفاوضات يجب أن يضم الراعي الرسمي لجبهة البوليساريو، أي الجلوس مع دولة الجزائر التي تعدّ الطرف الحقيقي للنزاع منذ تأسيس الكيان الانفصالي؟!”، على حد زعمه.

ونقل الموقع الإخباري المغربي “هيسبريس”، الأربعاء، أن مسؤول الدبلوماسية المغربية قد وضع لأول مرة النقاط على الحروف بخصوص مستقبل القضية الصحراوية، خلال لقائه بلشبونة مع المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية الألماني هورست كوهلر، ومن ذلك “أن مسلسل المفاوضات يجب أن يضم الراعي الرسمي لجبهة البوليساريو، أي الجلوس مع دولة الجزائر التي تعتبر الطرف الحقيقي للنزاع؟!”.

وأفاد مصدر دبلوماسي رفيع لـ”الشروق”، بأن موقف المغرب المتجدد ما هو سوى “تهرب من المفاوضات ومسار التسوية، لكون الجزائر ليست طرفا أبدا في القضية الصحراوية، وأنها طرف مراقب من بعيد لا غير، حالها كحال عدة دول، والمسألة الثانية أن الأمم المتحدة تعترف بطرفين اثنين في القضية هما جبهة البوليزاريو كممثل شرعي للشعب الصحراوي، والحكومة المغربية”.

وردا على المقررات الأخيرة الصادرة عن قمة الاتحاد الإفريقي إشراك هذه المؤسسة القارية في النزاع لإحراج المغرب بعد عودته، أورد وزير الشؤون الخارجية المغربي بوريطة، للمبعوث الأممي، أن الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة المخول لها الإشراف على نزاع الأقاليم الجنوبية، دون تدخل لأي هيئة أخرى إقليمية أو دولية، وأفاد مصدر “الشروق” في هذه النقطة: “نعم الأمم المتحدة هي الهيئة الوحيدة المشرفة على مسار المفاوضات، وخير دليل على ذلك أن تكليف بعثة المينورسو يأتي من مجلس الأمن”.

وذكر وزير الخارجية المغربية، للمسؤول الأممي، بعد اللقاء بينهما أن “المناقشات مكنت الوفد المغربي من التذكير بنشأة هذا النزاع الإقليمي والاعتبارات السياسية، والقانونية والجيو استراتيجية التي أدت إلى نشأته خلال سنوات السبعينيات”، وجدد تأكيده في تصريحات صحافية على أن “الأمر لا يتعلق لا بمسلسل للمفاوضات ولا بمفاوضة، بل باتصال لمناقشة تطور ملف الصحراء الغربية”.

وأورد المسؤول المغربي أن المناقشات الثنائية مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كانت “غنية” و”مثمرة”، وجرت في “جو من الثقة وطبعتها الجدية والاحترام المتبادل”.

وغلبت لغة التشبث باستعمار المغرب للأرض الصحراوية، في خطاب ناصر بوريطة الذي ادعى أنه تطرق في لقائه مع كوهلر إلى الجهود التي يبذلها المغرب في “صحرائه؟!”، خصوصا بعد تفعيل النموذج التنموي الجهوي في ما سماه “الأقاليم الجنوبية؟”، بالإضافة إلى عرض تفاصيل مبادرة “الحكم الذاتي” بشكل مفصل، التي تقرها المملكة كـ”أرقى حل لإنهاء النزاع”، على حدّ زعمها.

وحمل كلام بوريطة تحاملا على الجزائر في قوله: “المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه. لذا يتعين على جميع الأطراف، التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له”، ويدّعي المغرب كل مرة أن المتسبب في نزاع الصحراء الغربية هو الجزائر.

مقالات ذات صلة