العالم
تقرير أوروبي يؤكد أن المملكة أكبر مصدر للكيف في القارة العجوز

المغرب يُطالب بتقنين زراعة وبيع المخدرات وترخيص تصديرها!

الشروق أونلاين
  • 18411
  • 43
ح.م
مزارع الكيف بالمغرب

أكد المرصدُ الأوروبي للمخدرات والإدمان، في تقريره السنوي الصادر نهاية الأسبوع، أنَّ المغرب لا يزال أوَّل مصدرٍ للمخدرات صوب القارة العجُوز، مع كون القوارب القناة الرئيسية في العملية، إلى جانب الطائرات التي صارت تستعملُ بشكلٍ متزايد، في السنوات الأخيرة، وتزامن التقرير مع بحث المغرب عن صيغةٍ يقننُ بها القنب الهندِي.

تقرير المرصد الأوروبِي أوضحَ أنَّ كمية محجوزات القنب الهندي، خلال السنوات العشر الماضية، صارت تمثل الثلثين. وهو تطورٌ يظهر حسب ما يشرح التقرير، أنَّ القنب الهندي صار ينتجُ في بلدان كثيرة، فيما كانتْ إسبانيا، بحكم كونها المعبر إلى باقي الدول الأوروبيَّة من الجنوب، البلد الذِي حجز أكبر كميَّة من المخدرات، حيث أنجحت المملكة الإيبرية 381 عمليَّة، خلال 2012، تليها بريطانيا بـ226 عمليَّة.

وفي رد فعل على مضامين هذا التقرير، قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة إن المغرب تمكنمن تقليص حجم المساحة المزروعة بهذا المخدر مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 10 سنوات، موضحا أن المساحة المزروعة بمخدر القنب الهندي في المغرب بلغت أكثر من 134 ألف هكتار قبل 10 سنوات، وتقلصت حاليا إلى 52 ألف هكتار، قبل أن يضيف: “هذا نجاح“.

غير أن الوزير المغربي اعترف بأن تقليص المساحات المزروعةلا يعني بأن المشكل لم يعد قائما، بل هو موجود، وهناك عمل مكثف من المصالح المعنية بمكافحة المخدرات وفق القوانين المحلية والتشريعات الدولية، على حد قوله.

كما لفت إلى أن السلطات المغربية تمكنت العام الماضي من احتجاز 137 طن من مخدر القنب الهندي، وهو ما يزيد عن 10 ٪ من المحجوز عالميا من هذا المخدر، مشددا على أن هذهالمؤشرات تعكس وجود مشكلة، لكن هناك تعبئة لمواجهة هذا المشكل وصيانة المكتسبات التي تحققت مثل تقليص حجم المساحات المزروعة“.

ويأتي التقرير مع سعي تشكيلات سياسية على رأسها حزب الاستقلال بقيادة حميد شباط، والتنظيم المسمىالائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيفللتسريع في تقنين عملية زراعة مخدر القنب الهندي في المغرب، ويجرى مناقشة الأمر على مستوى الهيئة التشريعية، تحت ذريعةالاستعمال الطبيوالمساهمة في تحقيق التنمية البديلة لساكنة مناطق الكيف، علما أنها تقع  بالناحية الشرقية للمغرب على الحدود مع الجزائر.

وأخطر ما في القانون الذي تجرى مناقشته حاليا في البرلمان المغربي، سعي الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيف، إلى إضافة مادة في مشروع قانون تقنين زراعة المخدرات، تتعلق بتقنين عمليات تصدير المخدرات. وجاء في مراسلة بعثت بها الهيئة إلى أحد نواب حزب الاستقلال باعتباره المدافع الأول على تقنين زراعة المخدرات: “هذا المشروع لم يتطرق إلى نقط مهمة نذكر منها: عمليات الاستيراد والتصدير؛ وتنظيم عملية منح التراخيص لاستعمال الكيف في العلاج وما يتعلق بشكله، سواء كدواء أم كعشبة مجففة، حيث يستلزم الترخيص باستعمال الكيف المجفف شروطا تحدد كيفية الحيازة وعدد الجرعات على سبيل المثال؛ وشروط متعلقة بالتخزين والنقل بالنسبة إلى الكيف في حالته الخام، خاصة ما يرتبط بالشروط الأمنية الدنيا، وكيفية التعامل مع نظام التقديرات الذي تفرضه الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة لهيئة الأمم المتحدة“.

 

مقالات ذات صلة