رياضة
الخضر لم يحافظوا على جيل واحد في السنوات الأخيرة

المفاجآت والتغييرات أصبحت “سنة حميدة” لدى الفاف عشية المنافسات الكبيرة

الشروق أونلاين
  • 2353
  • 0
الأرشيف
المنتخب الوطني الجزائري

المفاجآت أصبحت سمة الاتحادية الجزائرية لكرة والمنتخب الوطني، خاصة عشية المشاركة في المنافسات الكبيرة مثل كأسي إفريقيا والعالم، سواء على مستوى الطاقم الفني ولائحة اللاعبين النهائية. وقبل بداية المعسكر التحضيري “للكان؟” اطل علينا المدرب جورج ليكينس بمساعد جديد، كونه لم يعد يثق في قدرات يزيد منصوري الذي يعمل مساعدا و لكن برتبة مناجير عام في الفريق الوطني، ونغّيز المكلف بمعاينة اللاعبين المحليين.

الطريقة التي يتم بها انتقاء وإبعاد اللاعبين تضع دائما مصداقية المدربين ورئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة على المحك، لاسيما وأن الأخير يعاب عليه التدخل في الأمور الفنية والتدخل في القائمة التي يختارها المدرب، وتصريح المدرب السابق كريستيان غوركوف، خير دليل.

وفي العصر الذهبي للكرة الجزائرية، كان الجدال يقوم حول لائحة اللاعبين للمشاركة في “الكان” أو “المونديال”، بسبب نوعية اللاعبين الممتازة، عكس ما يحدث حاليا، إذ يتم استدعاء لاعبين مغمورين على شاكلة الياسين كادامورو، الناشط في فريق من الدرجة الثانية السويسرية، على حساب كارل مجاني، الذي يبقى احد “كوادر” وأفضل بكثير من كادامورو وعدد اخر من لاعبي البطولة المحلية.

ورغم ان الفاف دخلت مصاف الكبار، فهي تمتلك حاليا مركز سيدي موسى الذي يتوفر على كل شروط العمل والتحضير الجيد،إلا أنها لم تستطع تقليد نظيراتها من أوروبا او فرنسا على اقل تقدير، خاصة من ناحية التخطيط والبرمجة فالخضر سيواجهون منتخب موريتانيا تحسبا “للكان”.

ويمكن أخذ العبرة من القارة السمراء، ان اعتبرنا المقارنة مع اسبانيا التي فازت بثلاثة ألقاب متتالية مستحيلا، فالمنتخب المصري أحسن مثال على الاستقرار في كل المستويات، من قبل الثورة طبعا، فقد فاز الفراعنة بثلاثة كؤوس افريقية متتالية (2006/2008/2010) بنفس الجيل من اللاعبين تقريبا، بينما الخضر لم يستقروا على فريق واحد بين دورتين متتاليتين رغم أنه بين كل بطولة افريقية وأخرى سنتين فقط.

ورغم ان جيل 2010 كان بوسعه المشاركة في ” كان” 2013 على الاقل، إلا انه تم الاستغناء عن عدد من اللاعبين بطريقة غريبة مثلما حدث مع زياني ومطمور، فعدم الاستقرار على مستوى اللاعبين والتغييرات الكثيرة يبقى لغزا يحتفظ به رئيس الفاف والمدربين الذين يعتمد عليهم، فكيف للاعب مثل نذير بلحاج، الذي كان بوسعه لعب ثلاثة أو أربعة سنوات أخرى مع الخضر أن يعتزل دوليا، مع العلم بأن الفاف توفر للاعبين أحسن الظروف للتحضير وتقدم لهم منحا مغرية في التصفيات والمشاركات الدولية.

المدربون يتحملون جزءا من مسؤولية مهازل الفاف والخضر

الأمور الفنية لا يمكن مناقشتها مع مدرب يشرف على أي فريق عادي أو منتخب وطني، حتى وإن كانت غير مقنعة بالنسبة للإعلاميين والمحليين الرياضيين، ولكن ما يحدث في المنتخب الجزائري يفتح الباب واسعا امام النقاش وطرح العديد من الفرضيات، فتتواجد أسماء مثل، بن يحيى ومفتاح وبن سبعيني وخثير، ضمن القائمة النهائية التي تشارك في “الكان”، والذين لم يشاركوا في أي مباراة في تصفيات كأس إفريقيا، يعطي انطباعا بأن المدرب ليكنيس، إما تلقى تعليمات فوقية لإضافتهم في القائمة، أو انه راجع حساباته في آخر لحظة وضن بأنه اخطأ بعدم منحهم الفرصة أمام الكامرون ونيجريا في تصفيات المونديال، وهذا من دون التشكيك في إمكانات الأسماء المذكورة أعلاه، خاصة مفتاح الذي يعتبر أفضل ظهير ايمن في الجزائر ومكانته ضمن قائمة الخضر لا نقاش فيها.

و ما حدث لقائد المنتخب كارل مجاني، يعود بنا إلى ذكريات 2010، حين أهين يزيد منصوري، في فترة التحضيرات لمونديال جنوب افريقيا، وأبعد من التشكيلة الأساسية لصالح قديورة الذي يقدم الشيء الكثير حينها، دون الحديث عن المدافع حبيب بلعيد، الذي رضي به المدرب السابق رابح سعدان، رغم أن مستواه لم يرق ربما لمدافع من بطولة الدرجة الثانية الجزائرية.

مقالات ذات صلة