المقاومة تخوض اشتباكات ضارية مع الاحتلال شمال غزة
قالت وزارة الصحة في غزة إن جيش الاحتلال اقترف “مجزرة مروعة” جديدة الثلاثاء بعد أن قصف حيا سكنيا محاديا للمستشفى الإندونيسي في جباليا شمالي غزة، مخلفا عشرات الشهداء والجرحى. وأشارت الوزارة إلى سقوط 400 بين شهيد وجريح، وفق حصيلة أولية، مؤكدة أن العدد قد يكون الأكبر وقد يناهز عدد ضحايا مذبحة المستشفى المعمداني، لأن المنطقة التي قُصفت كانت “مكتظة بالسكان”.
ووصف المتحدث باسم الوزارة -في لقاء مع قناة الجزيرة- الوضع في المستشفى بأنه “كارثيٌّ للغاية”. وقالت وزارة الداخلية في غزة إن مخيم جباليا تعرّض لقصف بـ6 قنابل تزن كل واحدة طنًّا من المتفجرات، وإن الاحتلال دمَّر حيا سكنيا وسط المخيم بشكل كامل.
كما قال مدير المستشفى الإندونيسي إن الضحايا يعانون حروقا وتشوهات تُظهر أن الاحتلال استعمل في القصف “أسلحة محرَّمة دوليا”، منبِّها إلى أن المستشفى سيتوقف عن العمل بالكامل مساء الأربعاء بسبب نقص الوقود.
من ناحيته، قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة إن ما شهدته جباليا ليست المجزرة الأولى للاحتلال بحق المدنيين في القطاع، مشيرا إلى وجود عدد من المواطنين على الأرض بين شهيد وجريح. وأكد أن الدفاع المدني يحاول بإمكاناتنا البسيطة والمحدودة انتشال الجرحى وإنقاذهم.
وعلى صعيد المواجهات الميدانية، وصفت حركة “حماس” التوغلاتِ البرية للجيش الإسرائيلي باتجاه مدينة غزة بأنها “محاولة بائسة لتغطية فشلهم العسكري والأمني في السابع من أكتوبر المجيد”.
جاء ذلك في بيان للحركة نشرته على حسابها في “تلغرام”.
وقالت “حماس” إن “التوغّلات البرّية لجيش الاحتلال الصهيوني على محاور مختلفة من مدينة غزة، تحت غطاء كثيف من القصف الجوي والمدفعي؛ هي محاولة بائسة لمجلس حرب الاحتلال، لتحقيق إنجاز متوهّم لتغطية فشلهم العسكري والأمني وترميم صورتهم هزيمتهم الإستراتيجية في السابع من أكتوبر المجيد”. وأوضحت أن “كتائب القسام والمقاومة الباسلة، تخوض معارك بطولية وتشتبك بقوة مع أرتال الدبابات والآليات العسكرية المتوغّلة شمال وجنوب مدينة غزة، وتوقع فيها خسائر مباشرة على أكثر من محور”.
وأشارت “حماس” إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي يدفع بجنوده إلى غزة العزّة التي كانت وستبقى مقبرة للغزاة”.
إلى ذلك، قالت كتائب “عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، إن مقاتليها يخوضون “اشتباكاً مع قوات العدو المتوغلة شمال غرب غزة”، واستهدفوا “آليتين” ما أدى إلى “اشتعال النيران فيهما”، و”أجهزوا على قوة صهيونية بعد دخولها مبنى” في بيت حانون بشمال القطاع. وقالت الكتائب في سلسلة بيانات مقتضبة، نشرتها منصاتها الإعلامية، إن مقاتليها “أجهزوا على قوة صهيونية في بيت حانون (شمال شرق غزة) واستهدفوا جرافة وآلية كانتا تؤمِّنان القوة الراجلة”.
وأضافت أن المقاتلين قصفوا أيضا ظهر أمس “كيبوتس نيريم والعين الثالثة -الواقعين ضمن كيبوتسات (تجمّع زراعي سكني) غلاف غزة- إضافة إلى موقع مارس العسكري (ضمن غلاف غزة) بقذائف الهاون”، وفق المصدر ذاته.
وبالتزامن مع هذه التحركات، نشرت “القسام” مقطعا مصورا يوضح “اشتباك والتحام” مقاتليها مع قوة إسرائيلية متوغلة عند معبر “إيرز” الفاصل بين شمال غرب قطاع غزة وإسرائيل، الأحد الماضي. ووفقا للقسَّام، تشهد منطقة شمال غرب قطاع غزة ومعبر “إيرز”، عدَّة مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
وصباح الثلاثاء، أعلنت “القسام” أن مقاتليها “خاضوا اشتباكا مع قوات العدو المتوغلة شمال غرب غزة”، أسفرت عن “استهداف آليتين بقذيفتي “الياسين 105″، واشتعال النيران فيهما والإجهاز على أحد الجنود من نقطة صفر”.
وأشارت إلى تدمير مقاتليها فجر الثلاثاء، آلية إسرائيلية شرق إيرز بعبوة ناسفة وقذيفتي “الياسين 105″، إضافة إلى “فتح النار من أحد الكمائن باتجاه الآليات المتوغلة غرب التوام، شمال القطاع، واستهداف 3 آليات صهيونية بقذائف الياسين 105”.
وفي وقت سابق أمس، قال الجيش الإسرائيلي في بيان له إنه خاض معارك “شرسة” مع مقاتلي حركة “حماس” في عمق قطاع غزة. وأضاف: “هاجمت قوات الجيش الإسرائيلي موقعا تابعا لحماس في شمال قطاع غزة. وتم إطلاق العديد من الأسلحة، بما في ذلك العبوات”.
من جانبها، قالت وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، إن آليات عسكرية إسرائيلية “عمقت توغلها” داخل شمال ووسط القطاع. وقال البزم إن الجيش الإسرائيلي يعمل على فصل شمال القطاع عن جنوبه في توغله البري المستمر منذ أيام. وذكر الناطق باسم الوزارة إياد البزم للصحافيين في غزة، أن قوات الجيش دخلت من منطقة شمال غرب غزة وآلياتها متواجدة في منطقة الكرامة.
وأوضح البزم أن آليات الجيش الإسرائيلي “متواجدة في شارع صلاح الدين وتحاول الوصول إلى شارع الرشيد، إذ تسعى إلى فصل شمال قطاع غزة عن جنوبه”.
وأكّد أنّ الجيش الإسرائيلي يدخل في محاور ضعيفة ومقصوفة من قبل ولا يوجد أي إنجاز عسكري له.