المكتب الوطني للحرية والعدالة يستقيل ويحذّر من تأجيل التغيير السلمي
أعلن حزب الحرية والعدالة، الذي يترأسه محمد السعيد، عن استقالة المكتب الوطني للحزب، عقب إخفاقه في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وأوضح الحزب في بيان له تلقت “الشروق” نسخة منه أن الاستقالة جاءت بسبب المشاركة التي وصفها بالمحدودة للحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث لم يتحصل على أي مقعد في البرلمان، وذلك بعد دراسة موضوع الاستمرار في العمل الحزبي من عدمه، مشيرا إلى أن رئيس الحزب محمد السعيد، قرر استدعاء المجلس الوطني للإنعقاد في دورة طارئة في أول جوان الداخل، لتحديد الموقف النهائي في كيفية التعامل مع المستجدات.
وأعرب المكتب الوطني للحزب عن أسفه من الإبقاء “المدبر” على هيمنة التشكيلات السياسية نفسها على الساحة السياسية، على ضوء ما اعتبره تحالفا متزايدا بين الإدارة والدوائر المالية من أجل السيطرة على مقاليد الدولة، ما يقلل في نظر الحزب حظوظ التغيير السلمي وبناء مؤسسات ديمقراطية شرعية وفعالة. واتهم حزب الحرية والعدالة، السلطة بالتقاعس في محاربة استفحال ظاهرة المال “القذر”، الذي استعمل بحسبه نهارا جهارا للتأثير على اختيار الناخبين، وتقصيرها في مهمة تطبيق القانون، الأمر الذي شجع تكرار حصول الكثير من التجاوزات طيلة الحملة الانتخابية وأثناء عملية الاقتراع.
وحذّر المصدر ذاته من أي تأجيل للتغيير السلمي الذي يفرضه مستوى تطور المجتمع ووعيه السياسي، أو الالتفاف عليه، والذي قد يدخل بحسب الحزب البلاد في انسداد سياسي جديد مجهول العواقب، معتبرا في السياق ذاته أن الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها الرئيس بوتفيلقة، صدرت تحت الخوف من عدوى الانتفاضات الشعبية التي هزت المحيط الإقليمي، مشددا على أن الهدف من هذه الإصلاحات لم يكن سوى لتحطيم ديناميكية التغيير الشعبي، وبالتالي كسب المزيد من الوقت من أجل إعادة تكريس الأمر الواقع واستمرار المشهد السياسي المغلق دون تغيير.