الجزائر
أزيد من 90 إصابة في 15 ولاية.. وزلزال جديد بالوزراة

الملاريا تدخل مرحلة الوباء.. في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 8263
  • 24
ح.م

كذّب الانتشار المتزايد لحمى المستنقعات في العديد من الولايات، تطمينات وزارة الصحة، التي أكدت تحكمها في تفشي الملاريا، واستقرار عدد الإصابات، حيث سجلت ولاية غرداية تسع حالات جديدة جميعها محلية، فيما شهدت ولاية ورڤلة حالتين محليتين، بالإضافة إلى تسجيل كل من ولايات المدية وباتنة وقالمة لحالات محلية، ليتعدى عدد الحالات المسجلة هذا العام 90 حالة، ما جعل الملاريا في الجزائر تدخل مرحلة الوباء، بعد تزايد الحالات المحلية في العديد من الولايات، حسبما أكده عدد من الأطباء والمختصين لـ “الشروق”.

لازال انتشار الملاريا يمتد من ولاية إلى أخرى، ليصل عدد الولايات التي شملها الداء أمس 15 ولاية من مختلف جهات الوطن، وهي كل من ولايات: غرداية، ورڤلة، أدرار، الوادي، الأغواط، وهران، مستغانم، سيدي بلعباس، البليدة، المدية، العاصمة، بجاية، قالمة، باتنة. وسجلت ولاية غرداية أثقل حصيلة قدرت بـ40 حالة، كلها محلية، ما جعل الملاريا تتحول إلى وباء حقيقي بالولاية التي شهدت إنزالا وزاريا لعدد كبير من المختصين والخبراء، لمعرفة الأسباب الحقيقية لانتشار الداء.

فيما شهدت ولاية ورڤلة، أول أمس، إصابتين جديدتين وسط أطفال لم تتعد سنهم 5 سنوات، ما تسبب في زلزال بوزارة الصحة مخافة انتشار العدوى وسط الأطفال.

وحسب آخر تقرير للوزارة، فإن عدد الحالات وسط أنصار الخضر بلغ 35 حالة، بالإضافة إلى 40 حالة بولاية غرداية، وتسجيل أزيد من 15 حالة متفرقة في عدد من الولايات ما يجعل عدد الإصابات بالملاريا في الجزائر يقترب من 100 حالة.

وما أثار حفيظة العديد من الأطباء والمختصين، هو اكتفاء وزارة الصحة بالتطمين وتغطية “الشمس بالغربال”، وحتى نتائج التحقيق الوطني حول أسباب انتشار الملاريا لم يتم الكشف عنها بعد، ليبقى الداء ينتشر وسط غموض كبير.

وفي هذا الإطار أكد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، البروفسور مصطفى خياطي، لـ “الشروق” أن الانتشار المتزايد لعدد الحالات المحلية يطرح العديد من التساؤلات والتخوفات، حول الأسباب الحقيقية لانتشار الداء، والذي لا زال يكتنفه الغموض.

وكشف أن الملاريا دخلت مرحلة الوباء، ما يتطلب إطلاق مخطط وطني عاجل لمواجهة الوباء، مثلما حدث بعد الاستقلال، والذي مكن الجزائر من القضاء كليا على هذا الداء الذي كان يمس أزيد من 100 ألف شخص سنويا.

وأضاف خياطي أن تزايد عدد الحالات المحلية يزيد من احتمال انتشار العدوى وسط مختلف شرائح المجتمع، في مقدمتهم الأطفال.

ومن جهته، أكد رئيس عمادة الأطباء، البروفسور بقاط محمد بركاني، لـ “الشروق” أن ارتفاع حالات الإصابات المحلية في بعض الولايات على غرار غرداية يضعنا أمام وباء محلي للملاريا، يتطلب إجراءات عاجلة وضرورية لإنقاذ حياة المواطنين من الملاريا التي تعتبر من أخطر الأمراض القاتلة في إفريقيا بعد السيدا، مضيفا أن انتشار عدد الإصابات المحلية يدل على تهاون كبير للسلطات المحلية في مواجهة الملاريا، متهما الأميار بعدم القيام بمهمتهم في تنظيف المياه الراكدة والملوثة التي تعتبر مصدر الباعوض الطفيلي.

مقالات ذات صلة