5 سنوات سجنا للمدير العام السابق ومدير المالية
الملايين ضاعت من الشركة الوطنية للاشغال العمومية على “الزرد” وهدايا “البوناني”
أصدر مجلس قضاء العاصمة أمس، قرارا يقضي بإدانة كل من المدير العام السابق للشركة الوطنية للأشغال العمومية “ق، أ” ومدير المالية “م، د” بذات المؤسسة بعقوبة الحبس لخمس سنوات لتورطه في جنحة تبديد أموال عمومية وسوء استغلال الوظيفة، فيما تمت إدانة المتهمة الثالثة وهي سكرتيرة المتهم الرئيسي بعقوبة عام حبس مع وقف التنفيذ.
-
ويأتي هذا القرار بعدما التمس ممثل النسابة العامة في جلسة الاستئناف توقيع عقوبات مابين عامين وأربع سنوات حبسا ضد المتهمين، علما أن التحقيق في القضية انطلق سنة 2009 بناء على رسالة مجهولة وصلت النائب العام لمجلس قضاء العاصمة تفيد بأن المدير العام السابق لشركة الأشغال العمومية “ق، أ” قد بدد مبالغ مالية معتبرة بصفة عشوائية، وهذا لأغراض شخصية، حيث كان يتصرف في أموال المؤسسة ويصرفها في رحلاته، وفي المطاعم الفاخرة وهدايا رأس السنة، وسيارات وشقق للخدمة الخاصة.
-
حيث كشفت جلسة الاستئناف أن المدير العام الذي تولى منصبه على رأس الشركة الوطنية للأشغال العمومية الكائن مقرها بالحميز في الجزائر منذ سنة 2006 وإلى غاية 2009 كان يتردد على أرقى المطاعم وهذا باستعماله لأموال الشركة، إلى درجة أن وصلت الفاتورة السنوية للإطعام مبلغ 270 مليون سنتيم، كما تبين أن هذا الأخير استفاد من خلال منصبه من أربع سيارات خاصة بالمؤسسة كان يستخدمها لأغراضه الخاصة، كما تمكن من استئجار شقة في وادي الرمان بمبلغ 12مليون سنتيم شهريا، فيما يحدد له القانون الداخلي للمؤسسة الاستفادة من مبلغ إيجار لايفوق 4 ملايين سنتيم.
-
كما كشفت الجلسة بأن المدير المتهم أقدم على تعيين فتاة في منصب مدير مساعد ولا تحمل حتى شهادة الباكالوريا، ومنح لها راتبا يفوق 5 ملايين ونصف، وسيارة وهاتف نقال، لمجرد أنها جميلة، في الوقت الذي يتطلب فيه هذا المنصب كفاءات علمية معينة وشهادات عليا، كما كشف التحقيق بأن المتهم صرف أكثر من 200 مليون سنتيم من أموال الشركة في هدايا رأس السنة الميلادية خلال سنة 2008، كما تم العثور على 65 فاتورة سنة 2008 و91 فاتورة سنة 2009، تصل مبالغها إلى 30 مليون سنتيم، وتبين أن هناك فاتورات تصرف دون أي وجهة ودون وجود مؤتمرات أو لقاءات تنظمها شركة الأشغال العمومية.