رياضة
في انتظار نموّ العشب مات الثور جوعا

الملعب الجديد لِسطيف..”ننّي يا مشروع ننّي”!

علي بهلولي
  • 4745
  • 4

مازال الملعب الجديد لِولاية سطيف حبرا على ورق، رغم أن السلطات المعنية وافقت على الشروع في تشييد هذا المركب الأولمبي الرياضي منذ 14 سنة خلت!

وكان يُفترض تشييد هذا الملعب الكبير بِبلدية أولاد صابر بِولاية سطيف، انطلاقا من عام 2007. حيث تكتسي الأرضية بساطا طبيعيا، وتتّسع المدرجات لِنحو 50 ألف مُفترّج، فضلا عن حيازته مرافق أخرى عصرية.

وطرحت البرلمانية فريدة غمرة – مُمثّلة حركة “مجتمع السّلم” بِولاية سطيف – الخميس، سؤالا بِهذا الشأن على وزير الشباب والرياضة سيد علي خالدي، في جلسة الأسئلة الشفوية بِالمجلس الشعبي الوطني.

وجاء ردّ وزير الشباب والرياضة سيد علي خالدي، على النّحو التالي:

1- أدرجت الحكومةُ عام 2007 الملعبَ الجديد لِولاية سطيف، ضمن لائحة البرامج الواجب تجسيدها في الميدان. ورصدت غلافا ماليا قيمته 6 ملايير دينار (600 مليار سنتيم).

2- في 2009، تمّ الإستعانة بِمكتب دراسات برتغالي، لِتقديم الدّعم التقني لِمشروع الملعب الجديد لِولاية سطيف.

3- في فيفري 2010، أُعيد تقييم المشروع، ورُفع الغلاف المالي إلى رقم 15 مليار دينار.

4- في أكتوبر 2010، أُعدّ دفتر شروط جديد لِدراسة ومتابعة مشروع المركب الأولمبي الرياضي لِعاصمة الهضاب العليا.

5- في 2011 و2012، أُعلن عن مناقصتَين وطنيتَين ودوليتَين، لِاختيار مكتب دراسات.

6- أُلغيت فيما بعد المناقصتان المُشار إليهما، وفُسّر القرار بِوجود تحفّظات وعدم احترام بنود دفتر الشروط.

7- في 2014، أبدت الحكومة موافقتها على إبرام الصفقة، وكلّفت مديرية الشباب والرياضة لِولاية سطيف بِهذا الأمر، وبِمشاركة المجمع الجزائري “كوسيدار” وآخر إسباني. مع رفع الغلاف المالي إلى رقم 29 مليار دينار، والإلتزام بِتشييد الملعب في ظرف لا يتعدّى 36 شهرا (3 سنوات).

8- عُرض بعدها المشروع على لجنة الصفقات العمومية، فرفضته بِحجّة نقص في الغلاف المالي، خاصة وأن الحكومة كانت قد لجأت – آنذاك – إلى اعتماد “سياسة التقشّف”، فضلا عن قرارها القاضي بِتجميد المشاريع التي لم تُنجز بعد.

واختتم وزير الشباب والرياضة تدخّله، قائلا إنه يلتزم بِرفع التجميد، وإعادة بعث مشروع تشييد الملعب الجديد لِولاية سطيف، متى سنحت الظروف بِذلك.

ويبقى التساؤل مشروعا عن سرّ هذا التماطل، و”لعبة” استبدال مكاتب الدراسات، والرّفع “الجمبازي- الإستعراضي” للغلاف المالي.

وربّما يتذكر “السطايفية” حصّة “أعصاب وأوتار” للتلفزيون العمومي الجزائري أيّام الزّمن الجميل، ومقولة المُمثّل علاوة زرماني لِزميله المدير حسان بن زراري: “ننّي يا مشروع ننّي”! في إشارة إلى دسّ المشاريع في الثلاجة، وغياب الصّرامة، والتسويف، وغيرها من “الموبقات” الإدارية…و”كل عطلة فيها خير”!

كما التزم وزير الشباب والرياضة سيد علي خالدي بِدراسة ملف وضع عشب طبيعي لِملعب “8 ماي 1945” بِسطيف، ورفع عدد المدرجات إلى 40 ألف مقعد. عِلما أن هذه المنشأة الكروية دُشّنت عام 1972، بِبساط اصطناعي و25 ألف مقعد.

مقالات ذات صلة