العالم
وزير الدفاع الليبي السابق محمد البرغثي لـ"الشروق":

المليشيات المسلحة ستزحف من ليبيا نحو الجزائر وتونس ومصر

الشروق أونلاين
  • 408
  • 0

يتوقع وزير الدفاع الليبي السابق محمد البرغثي، في حوار مع “الشروق”، أن تتجه ليبيا إلى حرب أهلية شاملة، ويمكن أن يتوقف هذا السيناريو الخطير، في حالة ما سرّعت دول الجوار الجزائر وتونس ومصر من جهودها مع الدول الكبرى لوقف انهيار الدولة.

ما هي أسباب الانهيار في ليبيا؟

الانهيار الحاصل في ليبيا راجع بشكل أساسي إلى أن المؤتمر الوطنيالبرلمانفي العهدة السابقة، كان به انشقاق حاد بين الإخوان والتحالف، ودخل المؤتمر في خلاف كذلك مع الحكومة، ودعمت كل مؤسسة فصيلا مسلحا، ولعدم وجود جيش قوي موال للدولة، بدأت كل مناحي الحياة تنهار، وزادت من تعميق الأزمة، عدم قدرة الإسلاميين على التواجد في المؤتمر، وهو ما أخلط الأوراق.

 

في ظل هذا الوضع إلى أين تتجه الأمور؟

الأمور تتجه إلى مزيد من التصعيد، وستدخل أطراف أخرى على خط الأزمة، وإذا لم تتدخل الدول الإقليمية، وبعدها الدول الكبرى، فإن الانهيار سيكون وشيكا، وتدخل ليبيا في حرب أهلية لا تبقي ولا تدر.

 

تتحدث عن تدخل لدول الجوار، لكن الجزائر وتونس ومصر أعلنت رفضها التدخل في ليبيا؟

نعلم أن دول الجوار لا يمكن أن تتدخل عسكريا في الشأن الليبي، لكن قصدي بالتدخل، هو أن تضاعف من بذل الجهود على المستوى الإقليمي والدولي، وتفعيل قرارات مجلس الأمن، خاصة وأن ليبيا لا زالت تحت الفصل السابع الخاص بحماية المدنيين، ويمكن أن تؤدي الجهود الإقليمية إلى الاستقرار السياسي، وهذا الأخير يفضي إلى تعيين حكومة بعد انتخاب رئيس للبلاد، يكون له وظيفة إعادة ترتيب البيت الليبي.

 

ما هو الخطر المهدد لدول الجوار من ليبيا حاليا؟

أكبر الأخطار ستتحملها تونس، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي، فهي تعاني موجة نزوح كبيرة للغاية من المواطنين الليبيين، وهذا الأمر من شأنه أن يشكل عبءا اقتصاديا على تونس التي تعاني أصلا من صعوبات، وهو أمر واضح أن الجزائر لا تعانيه، لكن الوضع بصفة عامة في ليبيا من شأنه أن يوفر مناخا للفكر المتطرف وتهريب السلاح وساحات لتدريب المسلحين من كل التنظيمات، نظرا لشساعة التراب الليبي وعدم قدرة الأجهزة الأمنية على مراقبته، ما يعني أن ليبيا ستكون بؤرة لانطلاق الجماعات المتطرفة باتجاه دول الجوار أولا، والحاصل أننا نسمع بعمليات إرهابية متتالية تستهدف قوات الأمن والجيش التونسي بجبال الشعانبي.

 

هل هنالك إحصائيات بحوزتك حول كميات السلاح الواقع خارج سيطرة الأجهزة الأمنية في ليبيا؟

لا توجد إحصائيات رسمية أو دقيقة عن الأسلحة الواقعة خارج سيطرة أجهزة الأمن الليبية، وما عاينته عندما كنت في الوزارة، أن هنالك كميات هائلة من مختلف أنواع الأسلحة لا سيما الثقيلة والخفيفة، وهي منتشرة في كافة المناطق الليبية، وجزء منها هرب إلى خارج الحدود، وكما تعلمون أن القذافي كان مهووسا بالتسلح وكان يسلم الأسلحة إلى أي عنصر مشاغب عبر العالم.

 

هنالك تخوّف كبير من هجوم يحاكي ما حدث في 11 سبتمبر 2001 ويكون المستهدف إحدى دول المغرب العربي؟

أستبعد هذا السيناريو تماما، وأنطلق من معلومات مؤكدة متوفرة لدي، فلم تحدث سرقات لطائرات في مطار طرابلس الدولي، وكل الطائرات التي كانت هنالك تم قصفها، وهو الأمر الذي بلغني من قبل قوات أمن المطار، أما عن سرقة طائرات بمطارات أخرى خارج طرابلس فليست لدي معلومات حولها.

 

هل يمكن أن يؤول الصراع الحالي إلى اللواء خليفة حفتر؟

الأحداث التي شهدتها ليبيا وخاصة خلال 4 أشهر الأخيرة، أثبت محدودية قدرات اللواء خليفة حفتر، وأظهرت أن الكتائب الأخرى هي المسيطرة وصاحبة المبادرة.

مقالات ذات صلة