الشروق العربي

الممثلة الراحلة وردة آمال… الأم التي رحلت في صمت

فاروق كداش
  • 1290
  • 0

رحلت في صمت، تماما كما عرفها الجمهور، من عشرات السنين، فنانة هادئة بقدر كبير من المشاعر، كانت الأم التي تحرك الأحداث في الدراما والسينما. عرفت الأبيض والأسود ولونت موهبتها في أعمال خالدة. وردة آمال، الممثلة التي أحببناها دون أن نعرف من هي حقا، لأن الأيقونات يرحلن في كبرياء.

اسمها الحقيقي عودة صدوقي، واشتهرت باسم وردة آمال، اسم مركز بإكسير الحب والأمل.

ولجت وردة آمال عالم التمثيل في سبعينيات القرن الماضي، وفي ظرف وجيز حجزت لنفسها مكانة مميزة، ضمن الجيل الذهبي للسينما والتلفزيون الجزائريين. بوجهها السمح، رسمت الصورة الحقيقية للمرأة الجزائرية في كل حالاتها، الزوجة والأم والجدة، ورغم ملامحها الطيبة جسدت القوة والانكسار في آن واحد.

رغم أنها كان لديها حضور طاغٍ في الدراما، إلا أن وردة آمال خاضت الكوميديا، وأبهرت في سكاتشات صارت اليوم من ذاكرة التلفزيون النادرة، خاصة الديو الذي جمعها بالقدير الراحل حسن حسني أو بوبقرة أبو الكوميديا الجزائرية، ومن يعشق سكاتشات الأبيض والأسود، يذكر دورها في سكتش الكوميدي بوبقرة والشقة..

يذكرها الناس في أدوار أيقونية، في أعمال لا تقل أهمية من موهبتها، على غرار فيلم أبناء نوفمبر لموسى حداد، عام 1975، وهنا بدأت علاقتها بدور الأم، خاصة أنها تقمصت دورا محوريا، وهو دور أم البطل مراد بن صافي.

في نفس السنة، شاركت وردة آمال في فيلم صمت الرماد، للمخرج يوسف صحراوي، إلى جانب شافية بوذراع وصباح الصغيرة. وتوالت تجاربها السينمائية بعدها، في فيلم المحاولة الكبرى عام 1982، للمخرج الراحل جمال فزاز.

وهل تعلمون أن وردة آمال كان لديها تجربة في فيلم محمد سليم رياض حسان الطاكسي عام 1982.

سامية وأبوها، فيلم دخل الذاكرة الجماعية، بفضل الأداء المبهر للممثلة ليندة ياسمين، ولكن القيمة المضافة في هذا العمل التلفزيوني للمخرج الكبير مصطفى بديع، كان بلا منازع لوردة آمال، التي تقمصت دور الأم الحانية والزوجة المغلوبة على أمرها .

عايشت الممثلة الجميلة قلبا وقالبا وردة آمال كل الحقب الفنية في الجزائر، وفي مسلسل المصير، علق دورها في أذهان المتفرجين، لأن وراء هدوئها وطيبتها ونبرة صوتها الرقيقة موهبة لا غبار عليها.

مقالات ذات صلة