الممثل بلقدور قدور يدخل المستشفى بعد سقوطه في بيته القصديري
يرقد حاليا الفكاهي بلقدور قدور في المستشفى الجامعي بوهران، بعد سقوط خطير من أعلى السلم كاد يودي بحياته، وذلك أثناء محاولته ترميم منزله الفوضوي الذي يقضي فيه أيامه، بعد أن عجز عن توفير نفقات الكراء الخاصة بمسكنه السابق.
وعندما قرر قدور إصلاح المسكن القصديري حتى يتلاءم مع فصل الخريف وتحسبا لسقوط الأمطار، انزلقت رجله عن السلم وتعرض لكسور على مستوى الحوض ستلزمه الخضوع لعملية جراحية مستعجلة اليوم أو الغد حسب ما أكده لنا أحد الأطباء المشرفين على علاجه.
وقد تنقلت الشروق اليومي إلى مصلحة الكسور بعيادة فلاوسن للاطمئنان على حالته الصحية، حيث قابلنا بابتسامته المعهودة، لكن ما هي إلا لحظات حتى انفجر باكيا، ومتحسرا على الحالة التي وصل إليها الفنان بالجزائر، وحز في نفسه انه أصبح عاجزا حتى عن توفير سقف يأويه رفقة عائلته، وصرح للشروق قائلا: “تسوء حالتي ليس بسبب هاته الكسور التي لحقت بي، لكن بسبب حالة الإقصاء والنسيان التي تسلط ضد الفنانين الذين يموتون ويمرضون، وقانون الفنان يراوح مكانه إلى اليوم، فلا يصحو ضمير المسئولين إلا بعد هلاكنا، هناك بالذات يعلَق العرجون ويومها لا يفيدنا العرجون في شيء”.
وسبق للفكاهي قدور المشاركة في عدد كبير من سكاتشات “بلا حدود، ثلاثي الأمجاد، عمارة الحاج لخضر”، وغيرها، حيث لعب دورا هاما في نجاح تلك الأعمال من خلال أدواره البسيطة المعروف عنها “بالسهل” الممتنع، غير أن معاناته مع السكن أثرت على حياته العائلية والنفسية، خاصة بعد عجزه عن العثور على شقة تأويه رفقة عائلته الصغيرة، وربما هي الأسباب التي أجبرته على البحث عن كوخ فوضوي يحميه من عواقب الطقس، أسابيع قليلة قبل حلول فصل الشتاء.