العالم
غالي يشيد بالدعم الجزائري ويؤكد:

المملكة المغربية هي مصدر التهديد وعدم الاستقرار في المنطقة

عبد السلام سكية
  • 1819
  • 0

أكد الرئيس الصحراوي الأمين العام لجبهة البوليساريو إبراهيم غالي، أن المملكة المغربية هي مصدر التهديد وعدم الاستقرار في المنطقة.

الرئيس إبراهيم غالي، وفي كلمته خلال الاحتفال بالذكرى الـ 50 للوحدة الوطنية، بمخيم اوسرود، أوضح أن المغرب يواجه  أكثر من أي وقت مضى، واحدة أصعب أوقاته، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، في وضعية تحيل أيضاً إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حين كان نظام المخزن المغربي يلجأ إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة، وخاصة عبر شن الحروب التوسعية الظالمة ضد جيرانه.

وهو بذلك ـ يقول غالي ـ يتحول  إلى خطر داهم على السلم والأمن والاستقرار في كامل المنطقة، وأداة خراب ودمار، مجسدة في دولة وظيفية طيعة، لا تتورع عن التحالف مع قوى الشر والعدوان، وممتهني الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، على غرار الكيان الصهيوني الغاصب، ناهيك عن الضخ المكثف للمخدرات وتكوين ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجماعات الإرهابية. (

وأكّد غالي، في ذكرى الوحدة أن هذه المناسبة تمثل محطة تاريخية تستحضر مسيرة نصف قرن من الكفاح والتضحيات، وتجدد العهد على مواصلة النضال حتى تحقيق الاستقلال الكامل، وأعتبر أن الوحدة الوطنية كانت ولا تزال “أمّ المكاسب” بعد تأسيس الجبهة، لأنها كانت حجر الزاوية في بناء مؤسسات الدولة الصحراوية وضمان استمرارية حرب التحرير، مؤكداً أنها لم تكن مجرد رد فعل ظرفي، بل خطوة استباقية لإفشال مؤامرات التقسيم التي استهدفت القضاء على الشعب الصحراوي وثقافته وهويته.

واستحضر غالي في كلمته تضحيات الرعيل الأول من المناضلين والشهداء، وعلى رأسهم مفجّر الثورة الولي مصطفى السيد والرئيس الشهيد محمد عبد العزيز، معبّراً عن تقديره لكل من ساهم في بناء مؤسسات الدولة الصحراوية رغم ظروف اللجوء وقساوة المنفى.

وجدد الرئيس الصحراوي تحية الإجلال لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، مؤكداً أنه “رمز الكرامة والصمود والنصر الحتمي”، وأنه يواصل نضاله المشروع ضد الاحتلال المغربي لاستكمال مهمة التحرير.

وأوضح أن استئناف العمل القتالي في 13 نوفمبر 2020 جاء “كرد مشروع على خروقات المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار وتنصله من التزاماته الدولية”، مندداً في الوقت نفسه بمحاولات بعض الأطراف الدولية تشريع الاحتلال ونهب الثروات الطبيعية الصحراوية.

موقف ثابت من الشرعية الدولية

وأشار إبراهيم غالي إلى أن جبهة البوليساريو متمسكة بالحل السلمي وفق الشرعية الدولية، وماضية في المطالبة بتطبيق خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991، التي تنص على تنظيم استفتاء لتقرير المصير.

كما دعا الاتحاد الإفريقي إلى الاضطلاع بدوره التاريخي في استكمال تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في القارة.

وفي السياق ذاته، جدد غالي رفض الجمهورية الصحراوية لأي اتفاقيات اقتصادية تشمل الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي، مندداً بما وصفه بـ”الاتفاقيات غير القانونية” بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية التي “تتنافى مع القانون الدولي وأحكام محكمة العدل الأوروبية”.

إشادة بالمواقف الداعمة

وعبّر الرئيس الصحراوي عن تقديره العميق لمواقف التضامن والمساندة من الدول الصديقة، موجهًا “تحية خاصة للجزائر الشقيقة بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون” على مواقفها الثابتة والمبدئية تجاه قضية الشعب الصحراوي، كما وجّه التحية للشعوب الإفريقية والموريتانية، ولكل الحركات التضامنية في أوروبا والعالم.

دعوة لتقوية الوحدة ورصّ الصفوف

وفي ختام كلمته، شدّد إبراهيم غالي على ضرورة تعزيز لحمة الوحدة الوطنية في مواجهة “التحديات والمؤامرات المتزايدة”، ودعم جيش التحرير بالعنصر البشري والوسائل المادية، مؤكداً أن الشعب الصحراوي “أثبت عبر خمسين عاماً من النضال أن وحدته هي سرّ قوته وسبيل نصره”.

وقال غالي: “لن يكون للصحراويين شأن ولا مكانة إلا في إطار الكيان الواحد الجامع، الدولة الصحراوية المستقلة، بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب”، مؤكداً أن الشعب الصحراوي ماضٍ في كفاحه المشروع حتى نيل الحرية والاستقلال الكامل.

مقالات ذات صلة