-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تنقل معاناتهم خلال الجولة الأولى من البطولة

المناصرون مخيّرون.. إما العطش والجوع أو شرب مياه المراحيض

الشروق أونلاين
  • 5050
  • 0
المناصرون مخيّرون.. إما العطش والجوع أو شرب مياه المراحيض
ح.م

عايش أنصار الأندية الجزائرية الجحيم خلال الجولة الأولى من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، وخاصة منهم أنصار الأندية العاصمية، حيث كاد بعض المناصرين أن يلفظوا أنفاسهم بسبب العطش بعد أن منعوا من إدخال المياه وبقوا لساعات طويلة تحت درجة حرارة فاقت 35 درجة، ولم يقتصر خطر الموت على العطش فقط، بل شمل المنع إدخال الوجبات الغذائية، ما أجبرهم على خوض المغامرة بأكل “الكاسكروطات” غير الصحية والتي تباع في ظروف وأماكن خاضعة لـ”قوانين” الطبيعة، كالحرارة والغبار.

انطلقت البطولة المحترفة الأولى الأسبوع الماضي، وسط توقعات من المناصرين أن تختلف هذه السنة وتحمل الجديد مثلما كانت وعود المسؤولين والمشرفين على الرياضة الأكثر شعبية في الجزائر، غير أن أحلام مشجعي فرق البطولة الأولى انتهت على عتبات الملاعب عندما منعوا من حمل قارورات الماء أو أي وجبة لداخله، وهو ما تسبب في اندلاع العديد من المناوشات والاشتباكات بين المناصرين ورجال الأمن عند مدخل الملاعب وبين المناصرين أنفسهم، بل الكثير منهم اعتبروه الدافع الرئيسي لموجة العنف التي تجتاح الملاعب الجزائرية.

ففي لقاء العميد بشباب بلوزداد بملعب عمر حمادي ببولوغين، كابد أنصار الفريقين الويلات بعد منعهم من إدخال الماء للملعب، يقول ياسين مناصر لمولودية الجزائر: “عشنا الجحيم يوم الخميس الماضي، فقد منعنا من إدخال المياه للملاعب بحجة رشق الميدان بالقارورات، تصوري كيف بإمكان أي شخص أن يظل في شهر أوت تحت الشمس لمدة 6 ساعات بدون ماء.. إنه أمر غير معقول، يريدوننا أن نموت عطشا، ثم يتحدثون عن العنف، هم من يدفعونا لذلك”، أما صديقه بلال، فاعترف أن الملاعب الجزائرية غير مهيأة قائلا: “الجهة المغطاة بالملعب تصارع عليها أنصار الفريقين، ثم مناصرو الفريق الواحد وباقي المدرجات لنا، توقعنا أن يأخذ مسؤولونا بعين الاعتبار الحرارة والنصائح الطبية التي قدمتها وزارة الصحة، فجئنا إلى الملعب نحمل معنا قارورات المياه، لكن الشرطة أجبرتنا على شربها قبل الدخول إلى الملعب، بقينا 7 ساعات بدون أكل ولا ماء وهو ما يزيد الضغط علينا ويوتر أعصابنا”.

ولم تقتصر الظاهرة على ملعب بولوغين فقط، بل المشاهد ذاتها عرفتها جميع ملاعب العاصمة، فبملعب 20 أوت ببلوزداد وقبيل مباراة نصر حسين داي مع اتحاد العاصمة، حيث منع المناصرون والذين دخلوا الملعب يوم الجمعة على الساعة الواحدة وأدوا صلاة الجمعة في الملعب من إدخال الماء أو الأكل أيضا، كما منعوا من الخروج من الملعب لشراء ما يحتاجونه، ويحكي لنا سيف الدين ابن حسين داي: “دخلنا الملعب على الواحدة والمباراة لعبت على الساعة الخامسة، وكانت الحرارة لا تطاق، أين صودرت منا قارورات المياه والطعام عند المدخل، لنجد أنفسنا مرغمين على شرب مياه حنفيات المراحيض أكرمكم الله.. تخيلي وضعية تلك المراحيض، وسط الرائحة الكريهة والقاذورات يشرب المناصرون الماء حتى لا يموتوا عطشا، وليت المياه كانت نظيفة، بل تنبعث منها رائحة وفيها طعم غريب”، وواصل محدثنا سرد معاناته: “حتى الأكل لا يسمحون لنا بإدخاله للملاعب، فنرغم على شراء سندويشات نجهل مصدرها.. نأكل البوليتيزم ونعرض أنفسنا لخطر التسممات الغذائية، على اعتبار أن تلك السندويتشات تباع في ظروف غير صحية”.

ليقاطعه صديقه إسلام مكملا: “حتى “المحاجب” المعروضة للبيع  4 بـ100 دج غير مضمونة، فلا أحد يعرف مصدر الأكل ولا كيف تم تحضيره أو نوعية المواد وشروط النظافة، فيكفي أن تكون لديك “معريفة” مع أحد العاملين في الملعب لتمارس نشاطك التجاري بكل حرية.. على وزارة الرياضة إجبار المسؤولين على الملاعب على السماح لنا بإدخال الأكل والماء، فمن بين المناصرين مسنون ومرضى مصابون بضغط الدم والسكري وأمراض مزمنة أخرى لا يقوون على تحمل العذاب والتجويع”.

وحمل مناصرو الفرق ممن التقتهم “الشروق” وتحدثت إليهم أن السياسة والأسلوب الذي يتعامل بهما في الملاعب، غياب هياكل والنظافة والشروط الأساسية، ومنعهم من إدخال الأكل والماء، العوامل الرئيسية وراء تفشي العنف داخل الملاعب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • إسماعيل

    الأمر بسيط والحل مجدي، ما على الدولة إلا أن تقوم بكراء الملاعب للخواص قصد تسييره، لا أن تترك البلديات تتلاعب به أو أن يستبذ به نادي رياضي.
    في أوربا وأمريكا هناك من يقصد الملعب إلا من الحصول على وجبة طعام في مطعم مشهور بذلك الملعب مثلا، فعندما يصبح الملعب موجه أساسا لتحقيق الأرباح بغض النظر عن الفرق التي تلعب على أرضية الميدان والنتائج التي تحققها سيتوفر كل شئ في الملعب من وسائل السلامة والراحة والأمن.

  • عمر

    الشه فيهم يستاهلوا أكثر من هذا لأنهم حسب رأيي أغنام تسوقهم كرة ويتلاعب بهم الجهلة ذوو المستويات المتدنية من المعرفة ، شاربو الخمور ، عرة الناس لا أخلاق لهم ولا تربية وهمهم بطونهم
    الكرة اخترعها اليهود لأسباب معروفة وهي تنويم مغناطيسي للغاشي اللي يلهث وراء بلوطة ويعتقدون أنهم يحسنون صنعا. لماذا لا يكون التنافس في العلم ؟ لملذا لا يكون التنافس في فعل الخير ؟ لماذا لا يكون التنافس في العمل وحب العمل؟ لماذا لا يكون التنافس في حب العلم والبحث العلمي؟يا أمة ضحكت من جهلها الأمم
    مليكة تكسب و عمر يحسب

  • الاسمalilou

    كي تشبع الكرش تقول للرأس غني . كي يشبعوا المناصرين في الملعب يتقاتلوا .

  • mouloud:etas unis

    c'est bien fait pour eux
    il faut etre debile , arrieré pour aller voir un match dans ci jours ci
    ces jeunes la , demain ils vont se plaindre

  • ommar

    سؤال بقي يحيرني منذ سنين,
    ما الفائدة حتى لو فاز أي فريق و سجل مليار هدف و فاز بمليون كأس , ماذا سيستفيد المشجعين عندما يذهبون للملاعب و يتقاتلون من أجل فريقهم و يموت العشرات بينماا المدربين و الاعبين يحصدون الفوز و الكؤوس و الملايير زائد الشهرة فهل سيتقاسمون معكم تلك الخيرات و ذاك النعيم أم يتركوكم تتأكلون فيما بينكم بينما هم يرتبون حقائبهم و يذهبون مع زوجتاهم و أبنائهم للتفسح في دول سياحية كاهاواي و أنتم بعد الشجار تشرفون في السجون و تتركون عائلتكم تموت جوعا , الغباء ليس له حدود

  • امير

    مليح باش يتربوا و يحبسوا العنف في الملاعب