ثوان فقط بعد إعلان سليمان عن رحيل مبارك
المنافقون الجدد والقدامى في الإعلام المصري يدخلون الصف
في حدود الساعة الخامسة مساء بالضبط بتوقيت الجزائر (السابعة بتوقيت القاهرة) أعلن عمر سليمان من قناة المصرية الحكومية أن الرئيس المصري حسني مبارك قد تنحى عن السلطة وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد.
-
وبمجرد ان انتهى من قراءة هذا البيان المقتضب حتى دوت الأغاني وعمت الأفراح هذه الشاشة الرسمية التي ظلت وعلى مدار ثلاثة أسابيع كاملة تضلل الرأي العام المصري وتصف المرابطين بميدان التحرير بأبشع الأوصاف.
-
وعلى الفور تغيرت قراءة اللغة من اليمين الى الشمال وشرعت في استضافة عدد من المنافقين الذين أشبعوا شباب ثورة 25 جانفي سبا وشتما وتهما بالخيانة.
-
وكانت أولى الضيوف الدكتورة هالة مصطفى، أستاذة العلوم السياسية والمعروفة بولائها ألاعمى لعائلة الرئيس الفار حسني مبارك، والتي عدلت عقارب تعليقها على الحدث بانتصار ثورة الشباب المصري على رموز الفساد، وراحت هذه المنافقة وعلى شاشة مصر الأولى تشيد بأبطال ميدان التحرير في جمعة الرحيل.
-
واصطف وراء الدكتورة هالة عدد من كتاب الأهرام والجمهورية والأخبار ومعلقو شاشات التوريث في مشاهد الرياء والنفاق حاملين شعار (سقط الرئيس .. عاش الرئيس)، وتغير كل شيء في لمح البصر.
-
الملفت للانتباه في مشاهد وتعليقات موازية لتلك القنوات المصرية الخاصة التي سبت شهداءنا وتنكرت لعروبة الجزائر في حروب الاستنزاف والعبور في رمضان أنها أخرجت من أرشيفها القديم أناشيد المصريين الأولى في أيام عز جمال عبد الناصر والضباط الأحرار، وتحول عندهم الرئيس حسني مبارك صاحب أول طلعة جوية في حرب أكتوبر، إلى أول رئيس مصري يمتطي طائرة خاصة ويفر الى خارج البلاد، ربما الى الإمارات العربية المتحدة بعد أن استوعب الدرس واقتنع ان أصدقاء الأمس سوف لن يسمحوا باستقبال من خان شعبه وسرق ثروته وجند بلطجية قصره للانتقام من شباب التغيير في مصر العروبة.
-
ولم يتوقف أسامة هيكل، رئيس تحرير صحيفة الوفد، وأسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام، وحاتم صالح وحمادة العربي موفدا التلفزيون المصري إلى ميدان التحرير وبقية المنافقين عن الإشادة بثورة 25 جانفي 2010.. وتلك -والله العظيم – قمة النفاق لدى أشخاص لا هم لهم إلا الانبطاح والتضليل وتشويه الحقائق، ثم يهرعون لدخول الصف.. وتلك مصيبة مصر الكبرى؟