رياضة
اللاعب الدولي السابق ناصر بويش يكشف للشروق:

المنتخب الحالي للجزائر أفضل من منتخب الثمانينيات

الشروق أونلاين
  • 21283
  • 28
ح.م
الدولي السابق،ناصر بويش

أطلق اللاعب السابق لفريق مولودية الجزائر، والمنتخب الوطني ناصر بويش، تصريحات جريئة تصدر لأول مرة من لاعب من جيل الثمانينيات يعترف فيها أن المنتخب الحالي أفضل وأحسن من منتخب الثمانينيات بكثير، وأبدى بويش تفاؤله بقدرة أشبال المدرب وحيد خاليلوزيتش، على تجاوز عقبة البوركينابيين والتأهل لكأس العالم 2014، وتحقيق ما عجزت عنه الأجيال السابقة بقيادة الخضر لأول مرة في التاريخ للدور الثاني من المونديال.

بويش عاد في هذا الحوار للحديث عن كيفية إبعاده عن “الخضر” في مونديالي إسبانيا والمكسيك، بالإضافة للعديد من الأمور الأخرى.

 .

كيف كانت بداياتك مع المنتخب الوطني؟

لقد لعبت في جميع أصناف المنتخب الوطني من الأصاغر إلى الأكابر، وساهمت في العديد من الانجازات، يكفيني شرفا أنني كنت من اللاعبين المساهمين في أول مشاركة للمنتخب الوطني في كأس العالم، وكان ذلك سنة 79 في مونديال الشبان باليابان، أين تمكنا من تشريف الجزائر والتأهل للدور الثاني رغم نقص الامكانات وغياب الدعم اللازم سواء المادي أو المعنوي، أما مع الأكابر فقد تلقيت أول استدعاء من طرف المدربين اليوغسلافي رايكوف، وعبد القادر بهمان ـ رحمه الله ـ سنة 1980، في مواجهة النيجر بقسنطينة ضمن تصفيات المونديال، أتذكر جيدا أننا فزنا برباعية كاملة قبل أن ننهزم في لقاء العودة بهدف يتيم بنيامي، لنتمكن من التأهل للدور الثاني من التصفيات، لقد شاركت في ذلك اللقاء كاحتياطي ودخلت مكان عصاد أو ماجر، لا أتذكر ذلك جيدا، في الربع ساعة الأخير وقدمت أداء جيدا أعجب الطاقم الفني في ذلك الوقت.

 .

رغم مشاركتك مع المنتخب الوطني للشبان في كأس العالم، إلا أنك لم تنل شرف لعب المونديال مع الأكابر، فهل لك أن تروي لنا ما حدث؟

بعد أول مشاركة لي مع النيجر، الطاقم الفني أضحى يستدعيني في كل مرة رغم أنني لم أكن أتجاوز سن العشرين، المهم أنني واصلت اللعب مع المنتخب خلال تصفيات مونديال 82 بإسبانيا إلى غاية المباراة الأخيرة والفاصلة أمام نيجيريا أين تم إبعادي، قبل أن أعود مجددا وأشارك في اللقاءات التحضيرية أمام ريال مدريد تمكنت من تسجيل الهدف الثاني، وكسبت نقاطا كثيرة مقارنة بلاعبين آخرين، لكنني أبعدت عن المشاركة في المونديال بقرار من مسؤولين في الدولة آنذاك، قبل الإعلان الرسمي عن قائمة المعنيين بالمونديال تنقل المدرب رابح سعدان إلى منزلي وقال لي أن المدرب محيي الدين خالف، شطب اسمي من قائمة المتنقلين لإسبانيا ولن أكون حاضرا في المونديال رفقة اللاعب جداوي، لقد تأثرت كثيرا خاصة حين علمت أن أطرافا فاعلة في الدولة أثرت على قرار خالف، سئمت وكرهت وقررت عدم العودة للمنتخب، لكن بعد العودة من اسبانيا تلقيت العديد من المكالمات من مسؤولي كرة القدم، أين طلبوا منّي ضرورة العودة وقالوا لي أنني لا أزال شابا والمستقبل أمامي، تشجعت وقررت التراجع عن قراري والعودة للمنتخب، حيث شاركت في كأسي افريقيا 84 و86، وقدت المنتخب لنهائيات كأس العالم 86 رفقة بقية المجموعة، هذه المرة كانت مساهمتي كبيرة مقارنة بـ82، ورغم هذا إلا أنني أبعدت عن المشاركة عن مونديال 86 بنفس الطريقة تقريبا، فتدخل بعض المسؤولين في الدولة حال دون مشاركتي إلى جانب حسين ياحي، شعبان مرزقان، علي فرڤاني والبقية، بكل صراحة لقد ظلموني بقرارهم هذا، ولم أفهم لماذا قاموا بذلك؟ المدرب سعدان هذه المرة اتخذ نفس أسلوب خالف، وأرسل لي بعض مقرّبيه الذين أكدوا لي أن الشيخ لا علاقة له بهذا القرار.

 .

كل زملائك الذين حاورناهم سابقا أكدوا أن الوزير الأسبق للرياضة بوشامة، هو سبب كل ما حدث في مونديال 86، لكن الأخير نفى ذلك، فما قولك؟

لا أريد ذكر الأسماء والحديث عن الماضي، حتى أن هناك أشخاصا وافتهم المنية، لكن أؤكد لكم أن هؤلاء المسؤولين كانوا يشغلون مناصب كبيرة في الحكومة، ما يحزّ في نفسي لحد الآن أنهم حطّموني رغم أنهم لا يفقهون شيئا في كرة القدم، خير دليل على كلامي أنهم طردوا لاعبين ممتازين من بينهم أنا ــ بكل تواضع ــ وجلبوا آخرين أقل مستوى منهم بكثير، وهذا كان سببا في خروج المنتخب الوطني من الدور الأول من مونديال المكسيك.

 .

تبدو أنك لا تزال ناقما على هؤلاء الأشخاص لحد الآن، أليس كذلك؟

كما قلت لكم من قبل، لقد شاركت في جميع أصناف المنتخب وحلم المشاركة في المونديال ظل يراودني منذ الصغر، لكن للأسف لم يتحقق بسبب مسؤولين لا يعرفون أدنى أبجديات هذه اللعبة، صحيح أنهم اغتالوا أحلامي لكنني مؤمن بالقضاء والقدر ومن جهتي فلقد سامحتهم، أتركهم فقط مع ضميرهم، أود أن أضيف شيئا..

 .

تفضّل..

ليكن في علمكم أن غيابي عن كأس العالم 1982، كان وقعه أشد قساوة على نفسي من غيابي عن مونديال 86، لقد كانت تحدوني رغبة كبيرة في المشاركة مع الخضر في أول مونديال، لاسيما وأنني كنت في أوج عطائي. بكل صراحة لم أكن أرغب تماما في العودة للمنتخب الوطني بعد كل الذي حدث، لولا حبّي للجزائر وإلحاح المدرب روغوف، لما شاركت في مقابلة أخرى مع المنتخب، حيث بعد مجيء روغوف اتصل بي وأكد لي حاجته لخدماتي في مشروعه الكبير لقيادة الجزائر إلى مونديال ايطاليا 1990، واستدعاني فقلت له أنني لن أعود للمنتخب، لكن ألح عليّ وقال لي “عد من أجل الجزائر فهي بحاجة إليك”، هذا الكلام أثر عليّ كثيرا وقررت العودة مرة أخرى، غير أنني تعرضت بعدها لإصابة كانت أقوى مني ومن رغبتي في مواصلة اللعب، هذا الأمر جعلني أتقرب من المدرب روغوف، وأؤكد له أنني غير قادر على إفادة المنتخب ويتوجب عليّ ترك مكاني للشبان ولمن هو أفضل مني، وهكذا كانت نهايتي مع المنتخب الوطني لأتفرغ بعدها لفريقي مولودية الجزائر الذي كان بمثابة عائلتي الثانية.

 .

وكيف ترى المنتخب الوطني الحالي الذي لم تعد تفصله سوى خطوة عن مونديال البرازيل؟

حاليا نملك تشكيلة قوية ولاعبين ممتازين، أفضل وأحسن من منتخب الثمانينيات، أنا شخصيا أتنبأ له بمستقبل زاهر، وهو قادر على تحقيق نتائج تاريخية للجزائر في المواعيد المقبلة، إذا كان منتخب الثمانينيات عجز عن تجاوز الدور الأول فالمنتخب الحالي قادر ويملك كامل المؤهلات لبلوغ الدور الثاني من مونديال البرازيل ــ في حال التأهل ــ لا يجب أن نستبق الأحداث، لكنني بكل صراحة متفائل جدا.

 .

وما قولك في المواجهة التي تنتظره أمام بوركينافاسو؟

المقابلة لا محالة ستكون صعبة للغاية، صحيح أننا سجلنا هدفين في واغادوغو، لكن على اللاعبين مضاعفة مجهوداتهم حتى يكونوا في المستوى المطلوب منهم، لا بد من تفادي الأخطاء الدفاعية والتركيز أمام المرمى، لتحقيق الهدف المنشود.

مقالات ذات صلة