المنتخب النسوي يطمح إلى اللقب بعد التأهل للمونديال
حقق المنتخب الجزائري النسوي لكرة القدم، أول تأهل له إلى كأس العالم، أي بعد 44 سنة من تأهل منتخب الرجال لأول إلى كأس العالم في إسبانيا سنة 1982، كما أن المونديال سيلعب في البرازيل التي لعب فيها خضر الرجال منذ 12 سنة وتأهلوا إلى الدور ثمن النهائي.
“الخضريات” تأهلن على حساب كوت ديفوار الفريق القوي الذي سيطر على المباراة بالرغم من أن بنات الجزائر، لعبن طوال الشوط الثاني ودقائق من الشوط الأول، متفوقات عدديا بعد طرد مهاجمة كوت ديفوار إثر تدخلها الخطير على حارسة المنتخب الجزائري، وفي الشوط الثاني ساهم الهدف المسجل في مرمى كينيا في دور المجموعات من بعيد، في تشجيع الجزائريات على إغراق حارسة كوت فوار بوابل من القذفات انتهت اثنتان منها بهدفين جميلين، خاصة أن حارسات المرمى مختلفات في القارة السمراء عن حراس المرمى الرجال، حيث تصبح كل قذفة مؤطرة من بعيد هدفا مضمونا بنسبة تزيد عن الخمسين بالمئة.
المنتخب الجزائري ضمن تواجده في المربع الذهبي وضمن تأهله إلى كأس العالم التي ستقام في جنة الكرة البرازيل خلال سنة 2027، وهو ما يجعل اللاعبات بعد تحقيق الهدف الأكبر في حالة نفسية مريحة لتقديم مباراتين قادمتين على أعلى مستوى، حيث يقل الضغط، الذي بدا عليهن، وكان وزنه ثقيلا في الشوط الأول من مباراة أول أمس، وصراحة لولا طرد مهاجمة من كوت ديفوار لربما كان الإقصاء، ولولا تضييع كوت ديفور لضربة جزاء لربما ما تحقق التأهل إلى كأس العالم.
وحتى متابعة الجزائريين والجزائريات لمشوار المنتخب النسوي لا يجب أن يشكل ضغطا على اللاعبات، لأنهم يتابعون اللاعبات بإعجاب، وما دمن يقدمن ويبللن الأقمصة حتى في مباراتهن أمام البلد المنظم، حيث لا أحد لامهن على الهزيمة، بعد أن قدمت اللاعبات مباراة في المستوى وهو المنتظر في المباراة النصف نهائية، ومن بعدها المباراة النهائية أو الترتيبية.
وضعت كيليا نمور أساس المدرسة الجمبازية، ووضعت لاعبات الكرة أساس الكرة النسوية، والأندية التي تستفيد من دعم من الشركات الوطنية الكبرى، مطالبة بأن لا تجعل قرة عينها في الفريق الرجالي الكروي، وإنما تفرق المال على النساء وأيضا بقية الرياضات، فالوصول إلى المونديال هدف ولكنه بالنسبة للاعبات المحترفات الناشطات في دوريات فرنسا وتركيا وإنجلترا سيجعلن من التأهل فرصة لأجل التألق وبناء من أجل المستقبل، وألا يكون تألقهن مجرد ومضة يبدأ بعدها القيل والقال وينتهي هذا المنتخب بسرعة البرق.
في مباراة كوت ديفوار ظهرت بعض العيوب النفسية بالخصوص فالفريق بعد عناء طويل عادل النتيجة وبعد دقيقة واحدة ارتكب خطأ في منطقة العمليات كلفه ركلة جزاء كادت أن تبعده من المنافسة، كما أن أداءه لم يتطور، وبقي على حاله وهو متفوق عدديا، لكن فرصة تطوير الأداء في مباراة نصف النهائي، موجودة وأكيدة.
تبون يهنئ “المحاربات” بعد تأهلن إلى نصف نهائي “الكان” ومونديال 2027
هنأ رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أول أمس السبت، المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات، إثر إنجازهن التاريخي وتأهلهن إلى نهائيات كأس العالم 2027 المقررة في البرازيل، وكذا مرورهن إلى الدور نصف النهائي من كأس إفريقيا للأمم.
وكتب رئيس الجمهورية على حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي: ”تهاني لسيدات الفريق الوطني لكرة القدم على إنجازهن التاريخي بالتأهل لمونديال البرازيل 2027، مما يؤهلهن كذلك لمنافسات البطولة الإفريقية… ألف مبروك لكن وللجزائر على هذا التفوق الرياضي الكبير.. تهاني لكل الفنيين والإداريين الشركاء في هذا الإنجاز… التوفيق إن شاء الله للجميع في بقية المشوار”.
وكان المنتخب الوطني الجزائري للسيدات لكرة القدم قد ضمن تأهله إلى الدور نصف النهائي من كأس إفريقيا للأمم للسيدات 2026، وإلى نهائيات كأس العالم 2027 المقررة في البرازيل، عقب فوزه مساء يوم السبت، على حساب كوت ديفوار بنتيجة 2-1، في أولى مباريات الدور ربع النهائي.
وكان المنتخب الإيفواري السباق إلى افتتاح باب التسجيل عن طريق أكيسي كونان في الدقيقة ال30 من عمر الشوط الأول. وخلال الشوط الثاني، تمكنت لاعبات المنتخب الجزائري من تعديل النتيجة عبر إيناس خيري، التي سجلت من تسديدة بعيدة في الدقيقة 58. وضيّع منتخب كوت ديفوار ضربة جزاء في الدقيقة 62، بعدما اصطدمت تسديدة ريبيكا إيلوه بالقائم.
وواصل المنتخب الجزائري ضغطه، ليتمكن من قلب النتيجة، حيث منحت أميرة ولد براهم الفوز للتشكيلة الوطنية في الدقيقة 64 بتسديدة قوية على بعد 30 مترا.
وكانت المهاجمة صوفيا بخالد قد غادرت أرضية الميدان بعد تعرضها لإصابة في الدقيقة 20، ليتم تعويضها بمورغان إيكين. كما أنهى المنتخب الإيفواري المباراة بعشرة لاعبات، بعد طرد نسيرة وادراوغو قبل نهاية الشوط الأول (د42).
ويعد هذه التأهل تاريخيا للمنتخب الجزائري، سواء كان ذلك ببلوغه نهائيات كأس العالم للمرة الأولى، أو على المستوى القاري أين حجز مقعده في المربع الذهبي.
وسيواجه المنتخب الجزائري، بقيادة المدرب الوطني فريد بن ستيتي، في الدور نصف النهائي المقرر يوم 12 أوت الجاري، الفائز من مباراة ربع النهائي الثانية التي ستجمع الكاميرون بنيجيريا التي لعبت أمس.
وبالنسبة إلى كأس العالم 2027، ضمنت البرازيل (البلد المضيف)، مشاركتها في النهائيات، إلى جانب أستراليا، اليابان، الفلبين، كوريا الشمالية، كوريا الجنوبية والصين عن قارة آسيا والأرجنتين وكولومبيا عن أمريكا الجنوبية، ونيوزيلندا عن أوقيانوسيا، إضافة إلى ألمانيا، الدنمارك، فرنسا وإسبانيا عن قارة أوروبا.
وستكون القارة الإفريقية ممثلة بالمنتخبات الأربعة التي تبلغ الدور نصف النهائي في كأس إفريقيا للأمم 2026.
وسيشارك 32 منتخبا في كأس العالم 2027 (24 جوان – 25 جويلية)، وذلك للمرة الأولى في تاريخ المسابقة.
أميرة ولد براهم أفضل لاعبة في مباراة كوت ديفوار
سجلت نجمة الوسط الجزائرية أميرة ولد براهم اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة النسوية الوطنية، عقب نيلها جائزة أفضل لاعبة في المباراة أمام منتخب كوت ديفوار في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا2026.
وجاء هذا التتويج الفردي ثمرة أداء استثنائي وانضباط تكتيكي عالٍ طيلة تسعين دقيقة؛ حيث فرضت ولد براهم هيمنتها على منطقة وسط الميدان، وربطت بكفاءة بين الخطوط الدفاعية والهجومية، فضلاً عن دورها الحاسم في استرجاع الكرات وبناء الهجمات المنظمة.
تكلل هذا المجهود الخرافي بتسجيلها هدف الفوز القاتل (2-1)، وهو الهدف التاريخي الذي أهدى “محاربات الصحراء” بطاقة العبور الأولى في التاريخ إلى المربع الذهبي القاري، وضمن للجزائر مشاركة تاريخية غير مسبوقة في نهائيات كأس العالم 2027 بالبرازيل.
تثبت هذه الجائزة القيمة الدور المحوري والقيادي الذي تلعبه ولد براهم كعنصر أساسي في خيارات المدرب فريد بن ستيتي. كما تعكس الروح القتالية والجاهزية البدنية والذهنية العالية التي تتسلح بها كتيبة الخضر لمواصلة كتابة التاريخ وتحقيق إنجازات استثنائية في هذه البطولة القارية.