المنتخب الوطني مازال في حاجة إلى خدمات عيسى ماندي
على بعد شهر، من رجوع “الخضر” إلى الميادين، في المباريات الرسمية الإفريقية، وعلى بعد أشهر من مباريات كأس أمم إفريقيا 2027، تبدو الحاجة ملحة للاعب خبرة وإمكانات مثل عيسى ماندي، الذي يعتبر حاليا المدافع الأكثر مشاركة واستقرارا في المنتخب الوطني، بين عطال المصاب وآيت نوري الاحتياطي وبن سبعيني الذي يتعرض لحملة شرسة من أنصار ناديه بعد البطاقة الحمراء أمام بيارن ميونيخ في الكأس الممتازة وشرقي القابع على مقاعد الاحتياط وبلغالي صاحب المصير المبهم وبلعيد المنضم لفريق متواضع في السعودية، بينما يلعب عيسى ماندي أساسيا، وأكثر من ذلك فإنه في سهرة أول أمس الاثنين، في سفرية فريقه ليفانتي إلى أوساسونا، كان تنقيطه الأحسن في المباراة بـ8.1، بعد حارس مرمى فريقه، الدولي الأسترالي ريان، وهو ما يدل على قوة المدافع الجزائري، الذي قدّم عرضا دفاعيا قويا مكّن فريقه من العودة إلى الديار بتعادل سلبي ثمين ومفيد للنادي الذي خسر المباراة الأولى أمام فريق برشلونة الثاني إسبانيول.
المدرب البرتغالي كاسترو لنادي ليفانتي قال عن ماندي بأنه لاعب خبير، ولسنا في حاجة لنقول له ما يجب أن يفعله، حيث يقوم بكل شيء، من دون أوامر، يجعله مطمئنا على تمكن فريقه من تفادي شبح السقوط وتقديم مباريات كبيرة.
الواقع، أن عيسى ماندي خرج مع الخضر من باب شديد الضيق، وهناك من حمّلوه كل الأهداف التي ملأت عرين “الخضر” في المونديال، التي بلغ عددها تسعة في أربع مباريات، بالرغم من أن أي متابع للقطات التي تلقى فيها المنتخب الجزائري الأهداف التسعة، سيلاحظ بأن ماندي بريء من التهم المنسوبة إليه، ولا نظن أن فريق مثل ليفانتي مصاب بالخبل حتى يستدعي لاعبا يراه أنصار الخضر منتهية صلاحيته.
قدم عيسى ماندي على مدار 12 سنة مباريات كبيرة مع المنتخب الوطني، ويمتلك أكبر عدد مباريات مع الخضر، وساهم في الكثير من أفراح المنتخب الجزائري، في أول تأهل للدور ثمن النهائي من المونديال والتتويج باللقب القاري خارج الديار، والتأهل إلى الدور 32 من المونديال السابق، كما كان له مشوار محترم خاصة مع بيتيس إشبيليا الإسباني وليل الفرنسي، وتلقى ماندي الإشادة من المدرب الشهير بيليغريني والمدرب البرتغالي الحالي لفريق ليفانتي كاسترو ومدرب ليل السابق ومارسيليا الحالي، الذي وصفه بالمدرب الثاني على أرضية الميدان، كما لعب أمام كبار العالم في عدة مناسبات وخاصة رونالدو وميسي ونايمار وتمكن من مقارعتهم، وتواجده حاليا في دوري قوي هو الدوري الإسباني، سيجعله على الأقل لموسمين قادمين في قوة عطائه، وقادر على إفادة منتخب وطني لا يمتلك صراحة مدافعي وسط أكفاء لأن شرقي متواجد على مقاعد الاحتياط وبلعيد ينشط مع فريق متوسط المستوى.