العالم
وسط إصرار الاحتلال المغربي على تنفيذ سياساته الاستيطانية

المنتدى الاقتصادي في الداخلة المحتلة انتهاك صارخ للقانون الدولي

وكالات
  • 1499
  • 0
ح.م
تعبيرية

أدان حقوقيون صحراويون تنظيم المخزن لنسخة جديدة من منتدى اقتصادي بمدينة الداخلة المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يؤكد على أن المغرب والصحراء الغربية إقليمان متمايزان ومنفصلان وأن المغرب لا يمتلك أي سيادة عليها.
ويواصل نظام المخزن الدوس على الشرعية الدولية من خلال تنظيم منتدى اقتصادي في إقليم الصحراء الغربية المحتلة، الأمر الذي يعد عدوانا واعتداء، ليقدم فصلا جديدا من فصول تنظيم أنشطة تنتهك القانون الدولي وتتعارض مع موقف المجتمع الدولي الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

تحذيرات من محاولات شرعنة استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية

واستنكر الفرع المحلي للداخلة المحتلة لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان “كوديسا”، في بيان له، مشاركة وزير الصناعة والتجارة لدى حكومة المخزن في افتتاح ما يسمى النسخة الثانية من المنتدى الإفريقي “SEAFOOD 4 AFRICA” بمدينة الداخلة المحتلة.
واعتبر فرع “كوديسا” هذه المشاركة “خرقا واضحا لمبادئ القانون الدولي وسط إصرار الاحتلال المغربي على تنفيذ سياساته الاستيطانية واستغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية”.
ودعا الفرع الحقوقي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وضع حد لهذه الممارسات وضمان احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.
من جهته، أدان عضو في “كوديسا”، حسان زروالي، في تصريح لـ”وأج”، تنظيم “منتدى إفريقي” بالجزء المحتل من الصحراء الغربية وتحديدا بمدينة الداخلة المحتلة، مؤكدا رفض الصحراويين تنظيم مثل هذه الأنشطة هناك، لأن ذلك يعد “شكلا من أشكال شرعنة الاحتلال المغربي على إقليم الصحراء الغربية”.
ومن هذا المنطلق، اعتبر المتحدث المشاركة في الحدث “تواطؤا غير مباشر”، لافتا إلى أن “هذه التظاهرة تشكل خطرا على عمل النشطاء الحقوقيين الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وخاصة بالداخلة المحتلة، حيث أنه عادة ما ترافق هذه الأحداث حملات تضييق استباقية تشمل المراقبة على منازل الصحراويين وأحيانا الاعتقال التعسفي بهدف إسكات أي صوت ناقد أو رواية بديلة تكشف حقيقة الوضع”.
كما ذكر زروالي أن الاحتلال المغربي يستغل الحدث لتقديم صورة مضللة للمشاركين بادعاء شعارات الاستقرار والانفتاح وكذلك التنمية.
وختم حسان زروالي بالتأكيد على أن “هذا الواقع يؤكد أن مثل هذه المنتديات لا تخلق مساحة للحوار، بل تستخدم كأداة إضافية لتعميق القمع والتضييق على الحريات في الإقليم المحتل”.
وفي سياق متصل، حذرت الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن من مغبة مواصلة المغرب سياسة استغلال الموارد الطبيعية في الأراضي الصحراوية المحتلة ومحاولاته توريط أطراف دولية في أنشطة غير قانونية، مؤكدة أن أي تعامل مع هذه الموارد خارج إرادة الشعب الصحراوي يشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية، الخميس، أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتمايز قانونيا عن المغرب، وأن هذا الأخير لا يملك أي سيادة أو ولاية قانونية على أراضيه أو ثرواته، مشيرة إلى أن هذا الموقف يستند إلى قواعد راسخة في القانون الدولي وإلى سلسلة من الآراء والأحكام الصادرة عن هيئات ومحاكم دولية أكدت بوضوح عدم شرعية استغلال الموارد الطبيعية للإقليم من دون موافقة الشعب الصحراوي وممثله الشرعي جبهة البوليساريو.
وذكرت الهيئة بأن الأحكام القضائية والقرارات الدولية المتعاقبة شددت على أن أي اتفاقيات أو أنشطة اقتصادية تشمل الصحراء الغربية من دون موافقة شعبها تعد انتهاكا لحق تقرير المصير وللسيادة الدائمة على الموارد الطبيعية، وهو مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي.
ومنذ ذلك الحين – يضيف البيان – أعيد تأكيد هذا الواقع القانوني من خلال أحكام متعددة صادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، وكذلك قرارات محاكم عديدة في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا ونيوزيلندا، فضلا عن قرار المحكمة الإفريقية لحقوق الانسان والشعوب، وكلها أقرت بصورة واضحة لا لبس فيها أن الصحراء الغربية إقليم مستقل ومتمايز عن المغرب من الناحية القانونية.

مقالات ذات صلة