“المهاجرون والسيّاح يُزاحمون معتمري رمضان على الرحلات الجوية
يهدد تزامن عمرة رمضان مع موسم الاصطياف، بإلغاء عشرات الرحلات في اتجاه البقاع المقدسة، بسبب عدم إحصاء شركة الخطوط الجوية الجزائرية إلى غاية اليوم برنامج الرحلات، في وقت قامت الشركة بإعداد برنامج لاستقبال أزيد من 1.5 مليون مغترب، تزامنا مع التحضير لعمرة النصف الثاني من رمضان.
وأبدت الوكالات السياحية تخوفها مما قد يعترض عمرة النصف الثاني من رمضان، التي يتوقع أن تستقطب هذا العام ما بين 120 ألف و140 ألف معتمر، بسبب تزامنها مع موسم الاصطياف ، حيث تختار الأسر المقيمة في الخارج قضاء المواسم الدينية وجزء من العطلة الصيفية رفقة ذويها، وقد عمدت من جهتها الخطوط الجوية إلى وضع برنامج مسبق، فضلا عن الرحلات الإضافية لمواجهة الطوارئ، قصد التحكم في الأعداد التي ستتدفق على الجزائر، دون أن تتولى وضع برنامج الرحلات الخاصة بعمرة رمضان، التي تنطلق في مواعيد محددة ومعلومة مسبقا، تزيح كل الحجج عن الشركة في تبريرها لتأخر الكشف عن برنامج الخاص بالعمرة، لكون المعطيات ثابتة بشأن عدد المعتمرين الذي يتراوح بين 120 ألف و140 ألف معتمر كل عام.
وقالت مصادر من الوكالات، بأن تنظيم العمرة أضحى بمثابة المغامرة أو المقامرة، لأن الوكيل يقوم باستلام جوازات السفر، ويدفع مبالغ مالية مسبقة للوكلاء السعوديين مقابل كراء الفنادق، ثم ينتظر الإفراج عن برنامج الرحلات الذي قد لا يتناسب مع الطلب، مما يلزم الوكالات باللجوء إلى السوق السوداء لاقتناء التذاكر بأسعار مضاعفة يجد المعتمر نفسه مجبرا على تحمّلها، و تضطر وكالات أخرى تعجز عن الإيفاء بالتزاماتها للتنازل عن تنظيم الموسم.
وتخصص شركة الخطوط الجوية الجزائرية، إلى جانب الشركة السعودية 40 طائرة لنقل المعتمرين، وهو عدد جد محدود مقارنة بالطلب حسب المختصين، فهي لا تستغل على مدار 24 ساعة لاستحالة ذلك، كما أن اللجوء إلى شركات طيران أخرى كالتركية والمصرية والأردنية، لا يمكنها أن تحل الاشكال وتغطي العجز، بسبب محدودية الرحلات التي تضمنها، فضلا عن أن الخطوط غير المباشرة تجعل المعتمرين يواجهون مشاكل اكتظاظ الرحلات عبر مطارات العبور، والجوية الجزائرية تمنح الأولوية في بيع تذاكر السفر الخاصة بالعمرة للوكالات التي تنشط على مدار العام، وفي الفترات التي يتقلص فيها النشاط السياحي.
وتوقع وكلاء آخرون تحسن موسم العمرة مقارنة بالسنة الماضية، ودليلهم إفراج شركة الخطوط الجوية عن برنامج الرحلات الخاص بشهر شعبان، وهذا يعني في تقديرهم قرب الإفراج عن برنامج رمضان.