الجزائر
تواصل الاحتجاجات موازاة مع تحقيقات اللجنة الوزارية

المواطنون يريدون إصلاحات شاملة للمنظومة الصحية في المسيلة

أحمد قرطي
  • 353
  • 0
ح.م

تواصلت الاحتجاجات لليوم الرابع تواليا، أمام مستشفى سليمان عميرات ومقر الولاية بالمسيلة، بعد فاجعة وفاة سيدتين نهاية الأسبوع رفقة رضيع حديث الولادة، من قبل العشرات من المواطنين الغاضبين على تردي الخدمات الصحية، ومن أجل لفت أنظار الوصاية إلى توفير كافة المستلزمات من طواقم طبية وتجهيزات وأدوية وغيرها من المتطلبات، تفاديا للمزيد من الضحايا الأبرياء، على الرغم من الإيمان بقضاء الله وقدره، لكن تزايد مثل هذه الحالات أثار مخاوف الكثير من سكان الولاية.

وجدد المعنيون مطلبهم إلى وزارة الصحة، بضرورة التعجيل في إيفاد أطباء أخصائيين في طب النساء والتوليد لإنهاء حالة العجز، والرفع من مستوى الخدمات التي تعرف تدنيا وتدهورا، إضافة إلى الكشف عن نتائج التحقيقات التي أوفدتها الوزارة بعد تسجيل وفيات خلال السنوات الأخيرة، وتسليط عقوبات على المتسببين مهما كان منصبهم ووظيفتهم، خاصة في حالات التسيب والإهمال والمحسوبية وسوء المعاملة والحد من سياسة التحويلات نحو القطاع الخاص، وفتح قاعات العلاج التي تبقى مغلقة وغيرها من التصرفات غير اللائقة.

كما التمس المحتجون من عائلات المتوفين ومتضامنين معهم ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إصلاح المنظومة الصحية عبر مختلف الهياكل التي تتواجد على تراب الولاية، خاصة مستشفى سليمان عميرات والزهراوي، وإعادة تنظيم وضبط الخارطة الصحية التي تشهد اختلالات بالجملة، إضافة إلى الدعوة إلى تحسين التكفل الأمثل بالمرضى وتشغيل الأجهزة التي استنزفت الملايير، دون أن يستفيد منها المرضى، الذين يضطرون إلى التداوي على مستوى العيادات الخاصة وتحمل مصاريف إضافية.
بالموازاة مع ذلك، تواصل لجنة التحقيق الوزارية التي أوفدتها الوصاية، منذ 3 أيام الاستماع إلى عدة أطراف وتسجيل شهادات أطباء ومرضى وأقارب عائلات السيدتين المتوفاتين، ومسؤولي القطاع على مستوى مديرية الصحة ومستشفى سليمان عميرات، من أجل إجراء تحقيق كامل سيتم رفعه إلى المسؤول الأول على رأس القطاع، وتحديد المسؤوليات، حيث ينتظره الجميع أن يكون منصفا وعلى ضوئه اتخاذ إجراءات صارمة.

مقالات ذات صلة