الموالون يضغطون لعودة بلخادم والمعارضون يبحثون عن البديل
دعت الحركة التقويمية لحزب جبهة التحرير الوطني أعضاء اللجنة المركزية إلى الإسراع في إيجاد حل لحالة الشغور التي يعاني منها منصب الأمانة العامة للحزب العتيد، تحضيرا لمواجهة الرهانات المصيرية التي تنتظر البلاد خاصة تعديل الدستور والانتخابات الرئاسية.
وأوضحت الحركة في بيان لها عقب اجتماع لجنة التنسيق لولاية الجزائر، أن الحزب يعيش وضعا يطبعه الغموض على اثر سحب الثقة من الأمين العام السابق وبقاء الحزب في وضع مضطرب وانعكاساته السلبية التي زادت حدته وتأخر انعقاد دورة اللجنة المركزية لاختيار أمين عام جديد .
وأكدت الحركة على ضرورة إسراع أعضاء اللجنة المركزية في اتخاذ قرار لانعقاد دورة اللجنة المركزية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة حسبهم في تزكية أمين عام جديد تتوفر فيه مقاييس النزاهة والمصداقية ونظافة اليد والتاريخ والقدرة على لم الشمل لقيادة الحزب لبر الأمان، مبرزة ضرورة توحيد الكلمة لسد الطريق أمام ما وصفتهم بالانتهازيين والطفيليين وأصحاب المصالح، مشيرة إلى أهمية ذلك في خوض الرهانات المصيرية التي تنتظر البلاد منها تعديل الدستور والانتخابات الرئاسية.
وحمل عضو المكتب السياسي للأفلان، قاسة عيسى، حالة الانسداد الذي يعيشه الحزب، لخصوم بلخادم الذين سحبوا الثقة منه دون أن يكون لديهم بديل، وقال في تصريحات لـ”الشروق”: “أن هذا الوضع كان متوقعا، وذلك لأن عملية سحب الثقة من الأمين العام السابق كانت مبتورة دون تحضير خليفة له”، مؤكدا استحالة وجود رجل إجماع في الظروف الراهنة، وشدد المتحدث على أن الصندوق سيفرض نفسه حتى وإن كان مترشحا واحدا، وقال “الصندوق وحده من سيأتي برجل إجماع”، معربا عن أمله في أن تنتهي أزمة الحزب العتيد خلال الأيام القليلة القادمة.
وفي هذا السياق، يواصل التقويميون حملة تعبئة المناضلين والتحضير لمرحلة ما بعد بلخادم، حيث عقدت أمس ثلاثة اجتماعات، في كل من قسنطينة والأغواط، ومعسكر، وقال القيادي في الحركة محمد الصغير قارة أن الأمور تتجه نحو التوافق على أمين عام جديد، تتوفر فيه شروط ومقاييس النزاهة والمصداقية ونظافة اليد، معتبرا أن من بين أعضاء اللجنة المركزية المطروحين على الساحة لقيادة الحزب محمد بوخالفة الذي تجتمع فيه هذه الشروط.
وعكس ذلك، يرى عضو آخر بالمكتب السياسي أن اللجنة المركزية لن تجتمع قبل منتصف أفريل القادم، بسبب المقاومة التي أبداها الموالون للأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، الذين يأملون فرض مرشحهم، ويعملون على إقناع بلخادم بالترشح مرة أخرى، وقال “ليس هناك ما يشير إلى أن اللجنة المركزية ستجتمع خلال الأسابيع القليلة القادمة”.