رياضة
ذهاب نهائي كأس الكاف/ مولودية بجاية – تي بي مازمبي الكونغولي (سا 20:30)

“الموب” تسعى لدخول التاريخ

الشروق أونلاين
  • 2430
  • 4
ح.م

تنشط مولودية بجاية أول نهائي قاري في تاريخها، عندما تلاقي سهرة اليوم بداية من الثامنة ونصف ممثل الكونغو الديموقراطية تي بي مازمبي على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، في مباراة ساخنة يتوجب على رفاق القائد ياية التسلح فيه بالإرادة والشجاعة والنفس الطويل، لضمان نتيجة مطمئنة تساعدهم في لقاء العودة بلومومباشي بعد أسبوع، على أداء مباراة بطولية من أجل العودة باللقب الإفريقي.

المولودية ضمنت تحضيرا نوعيا تحسبا للقاء سهرة اليوم، من خلال التربصين اللذين أجرتهما، الأول بتونس والثاني بمركز تدريب المنتخبات الوطنية بسيدي موسى، فضلا عن طبيعة المباراة التي تحفز اللاعبين تلقائيا، والتحفيز المالي من طرف المساهمين وصناعيي المنطقة والوزارة والسلطات المحلية للولاية، ما يرشح الفريق لقول كلمته سهرة اليوم على ملعب مصطفى تشاكر، رغم المهمة الصعبة قياسا بسمعة وخبرة المنافس على الصعيد القاري.

واكتسبت المولودية من خلال المواجهات القارية، التي لعبتها في رابطة أبطال إفريقيا وكأس الكاف، من الخبرة والاحتكاك ما يكفيها للعب مباراة بطولية سهرة اليوم ومباغتة المنافس، ثم إن رفاق الحارس شمس الدين رحماني غير متعودين على تضييع المواعيد الكبرى، وهم عازمون على تكرار سيناريو المباراتين أمام الترجي التونسي والكوكب المراكشي، عندما حققوا تأهلين مستحقين، جعلا المتتبعين يرشحون المولودية للذهاب بعيدا، وهو ما حدث فعلا وعليها استغلال الفرصة من أجل دخول التاريخ من بابه الواسع.

المعنويات مرتفعة ولخضاري معاقب 

أكدت جل ركائز الموب في اتصالات مع “الشروق”، سهرة أمس الأول، بأن معنويات اللاعبين مرتفعة وأنهم غير متخوفين من المباراة، مضيفين بأنهم على موعد نادر يتاح ربما مرة واحدة في المشوار، وعليهم استغلال الفرصة لإهداء المنطقة والجزائر أول كأس للكاف في تاريخ المولودية، هذا وباستثناء المدافع المحوري لخضاري الذي سيغيب عن اللقاء بداعي العقوبة، فبقية العناصر في صحة جيدة ومركزة جيدا على ما ينتظرها على المستطيل الأخضر.

الكونغوليون يراهنون على الخبرة ويعانون في الدفاع 

تبين لمدرب المولودية ناصر سنجاق ولاعبيه من خلال معاينة المنافس، بأن ثمة نقاط ضعف يعاني منها، أهمها دفاعه الثقيل الذي يترك الثغرات ويرتبك في فرض حراسة لصيقة على مهاجمي المنافس، في وقت غالبا ما يعتمد ممثل الكونغو خارج ميدانه على الهجمات المعاكسة السريعة والخبرة التي يتمتع بها لاعبوه على الصعيد القاري، هذه المعطيات الفنية يعرفها مدرب الموب وسيبني عليها نهجه التكتيكي، من أجل الوصول إلى هز شباك الضيوف مع الحيطة والحذر في الدفاع، لأن تلقي رحماني الأهداف سيكلف الفريق غاليا في لقاء العودة، ومن الضروري أيضا تسجيل هدف السبق في المرحلة الأولى للمباراة حتى يتحرر البجاويون من ضغط اللقاء من جهة، ويجبر المنافس على الخروج من المنطقة من جهة أخرى.

الأنصار بقوة في البليدة وينتقدون المسيرين 

استاء عشاق المولودية من الخرجات الإعلامية الأخيرة للرئيس عطية وصراعه مع المساهمين، تبادل من خلاله الطرفان التهم، في وقت التشكيلة في حاجة ماسة للتركيز، وأكد عشاق الموب الذين تحدثت إليهم “الشروق”، مساء أمس الأول، على مستوى معقلهم الرئيسي بحي الخميس، بأن ما يهمهم هي ألوان الفريق ولا يبالون في الوقت الراهن بالصراعات العلانية بين المسيرين، مضيفين بأن الغيورين على الفريق متضامنون مع اللاعبين دون سواهم، وسيفجرون مدرجات ملعب مصطفى تشاكر بالكيفية التي تزيد من حماس اللاعبين على المستطيل الأخضر وتدفعهم للتضحية من أجل نتيجة إيجابية ضامنة للعودة من الكونغو بالكأس.

هذه رسالة سنجاق للاعبين

ركز الجهاز الفني للموب طيلة تواجد الفريق بمركز تدريب المنتخبات الوطنية في سيدي موسى على الجانب النفسي، وتمكن من بلوغ درجة التركيز العالي في نفوس اللاعبين بالكيفية التي تساعدهم على الدخول في المباراة منذ دخولهم الميدان سهرة اليوم، وأهم ما قاله المدرب ناصر سنجاق لغرس روح التضحية في نفوس لاعبيه، هو أن يكونوا رجالا ومتضامنين دون الشعور بضغط اللقاء، طالبا منهم شيئا واحد وهو إسعاد سكان المنطقة والجزائريين عامة بنتيجة إيجابية، وقال الناخب الوطني الأسبق لرفاق ياية: “كونوا رجالا، المباراة مباراتكم لا تخجلوا ولا تولوا أدنى الاهتمام للمنافس، كونوا في يومكم وأعرف بأنكم قادرون على إسعاد منطقة القبائل والشعب الجزائري” قال سنجاق للاعبيه. 

عطية اشتكى المساهمين للوزير والوالي 

اشتكى رئيس الموب زهير عطية المساهمين لدى وزير الشبيبة والرياضة ووالي الولاية، وحمّلهم مسؤولية تجميد الحساب البنكي للفريق، ما حال دون تمكنه حسبه من دفع مستحقات اللاعبين التي وعدهم بها من أجل تحفيزهم، وقال عطية إنه  تنقل إلى البنك صبيحة أمس الأول من أجل صرف مستحقات اللاعبين، ففاجأه مسؤولو البنك بوثيقة من طرف مساهمي الشركة التجارية للفريق تمنعه من سحب الأموال ما لم يمض معه شخص ثان، وهو عيسو العضو في مجلس إدارة الفريق، وأضاف عطية بأن المساهمين يعرقلون عمله، وعليهم تحمل مسؤولية ما يمكن أن يفرزه الإجراء الذي أقدموا عليه.

 

بوشباح: الرصيد فارغ.. وعن أي أموال يتحدث عطية  

نفى الرئيس السابق للموب والمساهم في الشركة التجارية للفريق مصطفى بوشباح، تجميد الحساب البنكي للفريق، مؤكدا بالوثيقة بأن رصيد المولودية فارغ ولا يوجد فيه سوى 1600 دينار، وقال بوشباح لـ”الشروق”: “عن أي أموال يتحدث عطية والرصيد فارغ، لا يوجد فيه سوى 1600 دينار والوثيقة التي وجدها في البنك تمنحه فقط سحب الأموال بمفرده، اشترطنا من إدارة البنك أن يكون مع عطية ممضي ثاني وفق القانون المعمول به، لأننا لا نثق فيه”، مضيفا: “تأكدت في البنك بأن هذا الشخص صرف منذ جوان الماضي 12 مليارا و700 مليون، دون أن نعرف وجهة هذه الأموال، لا أقول إنه سرقها، لكننا سنحاسبه في اجتماع 10 نوفمبر”، واستطرد:”عطية تحدث أيضا عن عقد تمويل مع شركة الطيران ايغل أزور، لكن وللأسف لم نعثر على أي وثيقة تثبت ذلك، وعلمت من مسيري هذه الشركة أن عطية طلب 40 تذكرة من الجزائر نحو باريس..هل ستعلب المولودية في فرنسا، ولمن هذه التذاكر؟.. اللوم ليس على هذه الشركة ومرحبا بها وبغيرها إن تريد تمويل الفريق لكن في إطار القانون” قال الرئيس السابق “للموب”.


اللاعب السابق حسان بلعيد لـ”الشروق”

لا أصدق أننا بلغنا نهائي الكاف.. والصراعات لا تخدم الفريق 

كشف اللاعب السابق للمولودية في الثمانينات حسان بلعيد، بأن الفريق يقترب من تحقيق حلم لم يكن يتوقعه أي شخص، مضيفا بأن قرار اختيار ملعب تشاكر بالبليدة لاحتضان مباراة اليوم ليس صائبا، وأن التشكيلة في حاجة لمن يلتف حولها لمساندتها، لأنها في غنى عن الخلافات والتراشق بالتهم بين الإدارة الحالية ومساهمي الشركة.

وقال بلعيد في تصريح لـ”الشروق”: “شخصيا لا أصدق أن فريقي بلغ نهائي الكاف وأحيانا أقول في نفسي إنني أحلم، هذا الفريق مات من أجله الرجال، وهذه هي مكانته الحقيقية بين الكبار.. ثقتي كبيرة في اللاعبين لإحراز الكأس”، مضيفا: “للأسف تم اختيار ملعب تشاكر لاحتضان اللقاء بدلا عن ملعبنا ببجاية، عندنا ملعبا يستجيب للمعايير والفرحة كانت ستكتمل لو استقبلنا فيه ممثل الكونغو، أما عن الصراعات الحالية بين الإدارة والمساهمين فهي لا تخدم التشكيلة، هذه الأخيرة في حاجة لمن يقف إلى جانبها ومطلوب منا جميعا أن ندعمها بما نملك حتى نحقق في 2016 ما عجزنا نحن في السابق، وأقول للاعبين نحن معكم والتاريخ سيسجل أسماءكم بأحرف من ذهب لو تحرزون الكأس”.

مقالات ذات صلة