رياضة
حرق حافلة كل يوم بساوباولو احتجاجا على أسعار النقل

الموت والعنف “يسيطران” على مدينة “الخضر” في كأس العالم

الشروق أونلاين
  • 5921
  • 11

عادت الاحتجاجات المضادة لكأس العالم بمدينة ساوباولو البرازيلية، ،الاحد، لترفع من درجة المخاوف لدى السلطات البرازيلية بخصوص إفشال “شبح” الاحتجاجات لكأس العالم المزمع تنظيمها في الفترة الممتدة من 12 جوان إلى 13 جويلية المقبل، وعلى وجه التحديد بمدينة ساوباولو المعنية باحتضان المباراة الافتتاحية بين منتخبي البرازيل وكرواتيا، والتي ستحتضن المقر الرسمي للمنتخب الوطني، المعني بالإقامة بمدينة سوروكابا، المتواجدة بولاية ساوباولو، “مركز” أهم الاحتجاجات المعارضة لكأس العالم، خاصة في ظل عدم سيطرة أجهزة الأمن البرازيلية على المحتجين، وخلطها في قضية تحديد هوية مثيري الشغب، ما بين الطالبين لـ”العدالة الاجتماعية” والجريمة المنظمة، فيما قتل ،الاحد، تسعة أشخاص خلال محاولة سطو على بنك في مدينة إنتامونتي.

وكانت ساوباولو شهدت السبت مظاهرات عنيفة، دعي إليها “فايسبوكيا”، جدد فيها المحتجون رفضهم تنظيم كأس العالم بالبرازيل على حساب “راحتهم” الصحية والاجتماعية، واضطرت الشرطة البرازيلية إلى استخدام القوة والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين، فضلا عن استخدام كتيبة من رجال شرطة متمكنين من مختلف الفنون القتالية، للسيطرة على المحتجين، وهي نفس عناصر الأمن التي ستتكفل بتأمين المنتخبات المشاركة في كأس العالم، بما فيها المنتخب الوطني، في انتظار تفعيل قرار إفراد الجيش البرازيلي بتأمين هذا الموعد العالمي الكبير.

وبلغت درجة العنف بمدينة “الخضر” في المونديال أعلى درجاتها، منذ بداية العام الجاري، حيث سجلت السلطات الأمنية حرق 33 حافلة نقل عام خلال شهر جانفي، أي بمعدل حافلة كل يوم، وهي التي كانت السبب الرئيس وراء انطلاق احتجاجات المونديال، بعد أن قررت الحكومة البرازيلية رفع سعر تذاكر النقل، وذكرت تقارير أمنية بساوباولو، أن مسلسل حرق الحافلات متواصل دون تحديد الجهة التي تقف وراءه، رغم التوقيفات التي طالت بعض الأشخاص، ووصلت الفوضى حدودها القصوى في هذه النقطة بالتحديد بعد أن حظر على حافلات النقل الدخول إلى أحياء معينة في ساوباولو بسبب سيطرة مثيري الشغب، في وقت يفترض فيه أن تكون فيه المدينة “مفتوحة” لكل العالم الصيف المقبل.

وكان عمدة مدينة ساوباولو اللبناني الأصل فرناندو حداد، عقد اجتماعا مع السلطات الأمنية الفيدرالية، لدراسة الوضع الأمني الحالي والاستعداد للمونديال، ويخشى عمدة ساوباولو سقوط المدينة في نفس الاحتجاجات التي عرفتها في فترات سابقة، على غرار ما حدث سنة 2006 عندما قتل 100 شخص في أحداث شغب، تبين فيما بعد أن جماعات إجرامية منظمة تقف وراءها، فيما لم يتم تحديد الجهة التي تقف خلف الاحتجاجات الحالية، خاصة أن الأخيرة تحمل في الأصل “خلفية” اجتماعية، إلا أن استمرارها وتنظيمها أثار عديد الأسئلة حولها، لا سيما في ظل وقوف جماعة “الكتلة السوداء” وراءها.

وكانت الاحتجاجات “المضادة” لتنظيم المونديال بالبرازيل، تأسست على خلفية اجتماعية، حيث رفض البرازيليون صرف أموال طائلة على حسابهم، وانتقدوا بشدة نقاط الظل في ملف التنظيم، وعلى وجه التحديد الميزانية المخصصة لبناء وترميم الملاعب، والتي حددت بمليار و100 مليون دولار، وصفت حينها بـ”المعدة بشكل جيد”، لتصل حدود 3 ملايير و700 مليون دولار العام الفارط، أي ثلاثة أضعاف الميزانية الأولية، نتيجة ما سماه المحتجون بالتقييم الزائد للأعمال وبلاغات الفساد.   

مقالات ذات صلة