منوعات

“الموساد يتحكم في إعلام المخزن”.. تفاصيل لقاء وفد إعلامي مغربي مع “أفيخاي أدرعي”!

الشروق أونلاين
  • 7389
  • 1

ضجّت شبكات التواصل الاجتماعي بالحديث عن زيارة وفد إعلامي مغربي لتل أبيب ولقائه مع أفيخاي أدرعي، الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال، الأمر الذي اعتبره كثيرون تحكما من الموساد في إعلام المخزن.

وأعرب مغاربة مساندون للقضية الفلسطينية عن استيائهم الشديد من الزيارة التي جاءت في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وذكّروا بالضحايا من الصحفيين الذين سقطوا برصاص جيش الاحتلال.

وأشار آخرون إلى إشراف الموساد على تدريب شلة من صحفيي نظام المخزن المغربي على فنون الدعاية ونشر السموم في منطقة شمال أفريقيا لشيطنة المقاومة.

وقال رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية عبد الكبير اخشيشن، في تصريحات صحفية إن “المعطيات الأولية حول هذه الزيارة تفيد أنه ضمن الوفد من يدعي أنه إعلامي”.

وأشار إلى أنه “إذا كان الأمر يتعلق بإعلاميين فإن النقابة تعتبر أن هذه الزيارة غير موفقة لا في توقيتها ولا سياقها”.

واعتبر “زيارة صحافي لكيان يقتل الصحافيين سلوك مرفوض”، مشيرا لعشرات الزملاء الذين طالتهم يد الإجرام الصهيونية.

وتابع ذات المتحدث أنه من الناحية المبدئية “لا يوجد اعتراض على ذهاب إعلامي إلى تل أبيب من أجل مهمة إعلامية”، لكن إذا تعلق الأمر بزيارة “من أجل إعطاء الشرعية لمن لا شرعية له فالأمر يصبح مرفوضاً”.

وأردف: “عمق الخلاف الأساسي مع إسرائيل هو استهداف للصحافيين وقتلهم بدم بارد”.

من جانبه دان ائتلاف “إعلاميون مغاربة من أجل فلسطين وضد التطبيع”، الزيارة في بيان أصدره، الثلاثاء 05 نوفمبر 2024، معتبرا إياها “خطوة تعبر عن تدهور القيم الإنسانية والتجرد من المبادئ النبيلة التي يجب أن تميز مهنة الصحافة”.

وشدد على أن “هؤلاء الصحفيين لا يمكنهم أن يدعوا تمثيل الشعب المغربي أو الصحافيين المغاربة، أو أن يكونوا من ورثة نضال الرموز الوطنية التي قاومت الاستعمار”.

وأضاف أن “موقفهم هذا ليس سوى خذلان لشهداء المغرب الذين ناضلوا في سيناء والجولان”.

كما أكد على “الرفض القاطع للتطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم”، مشددا على أن هذا الموقف ثابت ومبدئي، ويعبر عن الأغلبية الساحقة من الجسم الإعلامي المغربي، والعديد من المنظمات الحقوقية والنقابية والقوى الشعبية المغربية.

وعبر عن رفضه لكل محاولات الاختراق التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي ممارستها في مواقف الشعب المغربي، وخاصة في موقف الجسم الصحافي.

ودان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين زيارة الوفد الإعلامي المغربي لكيان الاحتلال، داعيا في بيان صحفي لمحاسبته لضربه بعرض الحائط المواقف المعلنة للاتحاد العام للصحفيين العرب والنقابات الإعلامية العربية الرافضة للتطبيع، ومسجلا أسماء فريقه في سجل العار والخيانة لدماء أكثر من 183 صحفيا فلسطينيا اغتيلوا قصدا بصواريخ وقذائف ورصاص الاحتلال الإسرائيلي في أكبر جريمة بحق الصحفيين في التاريخ.

ودعا المنتدى إلى محاسبة أعضاء الوفد وتجريدهم من عضوية النقابة المهنية والاتحاد العام للصحفيين العرب المطالب باتخاذ إجراءات حازمة ورادعة بحق مقترفي جريمة التطبيع في ظل حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

وأكد ثقته برفض الصحفيين المغاربة لهذه الزيارة المشؤومة، وأنهم سيلفظوا أعضاء الوفد الذي يقدم خدمة مجانية لرواية الاحتلال الموغل في استباحة دماء الصحفيين الفلسطينيين.

يذكر أن وفدا إعلاميا مغربيا حل بتل أبيب، مساء الإثنين 4 نوفمبر 2024، في زيارة رسمية تستمر لعدة أيام، بتنظيم من مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب.

ووصل الوفد إلى مطار “بن غوريون” الدولي في تل أبيب قادماً من مطار شارل دوغول الفرنسي على متن طائرة تابعة لشركة “العال” الإسرائيلية، حسبما أفادات صحف محلية.

ووفق المصادر ذاتها، حظي الوفد المغربي الذي ما زالت لم تفصح أي جهة عن أسماء أعضائه أو هوياتهم، باستقبال حار في مطار بن غوريون، قبل التوجه إلى القدس المحتلة، حيث أقام جلعاد شدمون، المدير العام لوزارة التعاون الإقليمي الإسرائيلية، حفل عشاء خاص على شرف الوفد.

ويتضمن برنامج الزيارة مقابلة خاصة مع أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، بالإضافة لمحطات ميدانية أخرى.

وتأتي هذه الزيارة، بحسب مصادر مطلعة، ضمن الدعاية الصهيونية التي تهدف إلى الترويج لوجهة نظرها بخصوص العمليات العسكرية المتواصلة في قطاع غزة ولبنان.

مقالات ذات صلة