رياضة
اتحاد العاصمة – مولودية الجزائر ( 19:00سا ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة)

المولودية لاكتشاف نسخة موكوينا والاتحاد لكسر سيطرة العميد

ع. ب
  • 893
  • 0

انقلبت المعطيات في البطولة الوطنية المحترفة الأولى لكرة القدم، وانقلب معها الشغف نحو اللقاءات الكبيرة، فبعدما كان لقاء الداربي العاصمي بين مولودية الجزائر واتحاد العاصمة محط أنظار كل عشاق الكرة الجزائرية، وحتى في البلدان العربية والغربية، والصور التي تصنعها الجماهير اختزلت وغطت على المستوى المتواضع في بعض المواجهات، إلا أن هذا الموسم أصبح لا حدث، بسبب القرارات والمعطيات التي تحيط بالمواجهة، ما يجعلها لا ترتقي إلى اهتمامات حتى اللقاءات العادية في البطولة المحترفة.

بعدما كانت الجماهير تتصارع لأسابيع من أجل اقتناء تذكرة، أصبحت مجموعة من أنصار إتحاد الجزائر تفكر في مقاطعة المواجهة، بعدما تم منح 6000 تذكرة فقط، لأبناء سوسطارة فقط، وهو الأمر الذي لم يتقبله أنصار الأحمر والأسود، الذين أكدوا أن اللقاءات من هذا الحجم، جماليتها ومتعتها في التواجد على مدرجات الملعب، وإعطاء تلك الصور بين الغريمين، غير أن هذا القرار جعل الأنصار يقررون الغياب عن كل الداربيات، التي تعتبر الفرصة الوحيدة للاتحادية من أجل تسويق البطولة لكن لم تحسن التعامل معها.

إجراء اللقاء على ملعب تشاكر بالبليدة، فتح الباب، للتساؤل حول حقيقة ما يجري في الملاعب الجزائرية، وأضحت الأمور غير بريئة بالغلق الدائم للمنشآت الرياضية في الجزائر، قبيل بداية الموسم، فنحن البلد الوحيد في العالم الذي يعاني من أرضياته قبل انطلاق البطولة، فلا تونس، ولا ليبيا ولا حتى البلدان الإفريقية، تغلق منشآتها، لتجد الكرة الجزائرية دائما نفسها رهينة لغرابة تسيير المنشآت، فوجب على الدولة الجزائرية الضرب بيد من حديد في التهاون الكبير من طرف إدارات الملاعب المغلقة دائما، فتغيير العشب في ملعب تيزي وزو، والدويرة أثبت أن إعادة التهيئة لا تتعدى شهرا، فماذا كانت تقوم شركات الصيانة بعد نهاية البطولة في الملاعب المغلقة حاليا.

وفي السياق الكروي، أنهى فريق مولودية الجزائر تحضيراته لمواجهة الاتحاد، وعينه على تحقيق الفوز الأول في البطولة، حيث سيكتشف موكوينا أجواء الداربي التي لن يشاهدها أمامه، وستؤجل إلى أجل غير مسمى، والتي يريد الفوز بها من أجل الانطلاق بقوة في البطولة، على أمل الحفاظ على لقب البطولة الوطنية لثالث مرة على التوالي، بالرغم من صعوبة المأمورية بعد الإنتدابات القوية التي قام بها كل من شبيبة القبائل وشباب بلوزداد، ما يحتم على المولودية عدم تضييع النقاط، خاصة وأنه سيستقبل في المباراة المقبلة نادي نجم بن عكنون، وهي فرصة للعميد من أجل تحقيق العلامة الكاملة، في انتظار برمجة لقاء الجولة الأولى أمام شباب بلوزداد.

واستعاد موكوينا عناصره الأساسية بنسبة كبيرة، في صورة اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب الوطني الجزائري في كأس أمم إفريقيا للمحليين، حيث سيعتمد بشكل كبير على الحارس قندوز في حراسة المرمى، على أن يقود الدفاع رباعي الموسم الماضي، والذي قاد المولودية ليكون أفضل خط في البطولة لثلاث مواسم متتالية، فيما ستبقى المفاجأة في وسط الميدان التي لم تتضح بعد هوية الأسماء التي ستقود الفريق أمام الاتحاد، بسبب إصابة محمد بن خماسة، وغياب أكرم بوراس، بالإضافة على إصابة العربي ثابتي الذي عاد في الأيام الماضية لجو التدريبات، على أن يقود الهجوم مسوسة، نعيجي وبايازيد، بسبب المستوى الذي ظهر به الثنائي الأول في التربصين، واللقاءات الودية.

في الجهة المقابلة، أنهت تشكيلة الاتحاد تحضيراتها للقاء اليوم، حيث أصر المدرب عبد الحق بن شيخة على التركيز في مواجهة اليوم، والفوز بها سيضع الفريق على السكة خلال بطولة هذا الموسم، خاصة وأن الجانب الذهني في لقاءات الداربي يمنح الدفعة المعنوية الكبيرة في الموسم الرياضي، وهو ما شدد عليه الطاقم الفني في الفترة الحالية، ووضع حد لسلسلة النتائج السلبية أمام مولودية الجزائر في الموسمين الأخيرين.

وبحسب المعطيات الأخيرة في الحصص التدريبية، فإن الطاقم الفني سيعتمد بشكل كبير على تشكيلة الموسم الماضي، بتواجد بن بوط في حراسة المرمى، على أن يقود الدفاع كل من ادم عليلات، رضواني والياس شتي، فيما لم تتضح هوية الذي سيرافق عليلات في قلب الدفاع، أما الخطوط الأخرى فهي واضحة إلا في منصب أو منصبين الذي لم يفصل فيهما المدرب عبد الحق بن شيخة، خاصة بعد استرجاع غيلاس قناوي، واستقدام اللاعب زكرياء دراوي، في وسط الميدان، ليكون لقاء اليوم فرصة لمعاينة تشكيلة الفريقين، ومعرفة نية الثنائي في المنافسة على اللقب، هذا الموسم من عدمه.

مقالات ذات صلة