رياضة
المنتخب الوطني شكّل الاستثناء بالنسبة للأفارقة

المونديال يفجر المنتخبات الإفريقية المشاركة فيه

الشروق أونلاين
  • 22986
  • 22
جعفر سعادة

لم يشفع تأهل منتخبين إفريقيين معا، المنتخب الجزائري ومنتخب نيجيريا، لأول مرة إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2014 التي توشك على إسدال ستارها بالبرازيل، في تحسين صورة كرة القدم في القارة السمراء، وهذا بعد ما تحول المونديال من نعمة إلى نقمة على المنتخبات الإفريقية المشاركة في البطولة.

فباستثناء المنتخب الجزائري، الذي يمكن القول أنه حفظ ماء وجه الكرة الإفريقية وحظي باستقبال الأبطال، رسميا وشعبيا عند عودته إلى أرض الوطن، بعد الأداء الكبير الذي قدّمه في مبارياته الأربع التي لعبها والإنجاز التاريخي الذي حققه بتأهله إلى الدور الثاني، فإن المونديال تسبب لبقية المنتخبات الكاميرون، غانا، كوت ديفوار، وحتى نيجيريا في أزمة حقيقية، دفعت بالسلطات العليا في كل بلد إلى فتح تحقيقات لمعرفة أسباب رسوب منتخبها في الحفل العالمي، باستثناء منتخب كوت ديفوار الذي خرج من المونديال في هدوء ودون أن يحدث مشاكل.

منتخب غانا يخضع لتحقيق رئاسي

وكان رئيس دولة غانا جون دراماني ماحاما أصدر قرارا رئاسيا عاجلا بفتح تحقيق معمق من اجل تسليط الضوء عن أسباب المشاركة الكارثية للمنتخب الغاني في كأس العالم وخروجه المبكر في الدور الأول من المنافسة، بعد حصيلة تضمنت نقطة واحدة فقط من التعادل الإيجابي (2/2) الذي سجله في المباراة الثانية التي جمعته بألمانيا، في وقت كان قد سقط في المباراة الأولى أمام منتخب الولايات المتحدة الأمريكية (1/2)  وخسر بنفس النتيجة المواجهة الثالثة أمام البرتغال.

وكان منتخب غانا عرف بعض المشاكل قبل وأثناء البطولة، أثرت بشكل مباشر على الفريق، وهذا بسبب قضية المستحقات إلى درجة امتنع فيها اللاعبون عن التدريبات، الأمر الذي جعل الحكومة الغانية تقوم بتسوية المسألة بطريقة “هزلية” من خلال نقل الأموال بالعملة الصعبة نقدا عن طريق طائرة خاصة، وهو الأمر الذي أثار سخرية اللاعبين أنفسهم، في حين تسببت هذه القضية في سقوط وزير الرياضة الذي تمت إقالته من طرف رئيس الجمهورية.

أزمة في نيجيريا بسبب المونديال

ونفس الشيء حدث لمنتخب نيجيريا بعد خروجه من المونديال، والذي كانت أولى انعكاساته قرار حل الاتحادية النيجيرية لكرة القدم من طرف المجلس الأعلى للقضاء في نيجيريا، ما دفع بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للتدخل وإيقاف نشاط الاتحادية ومطالبة الحكومة النيجيرية بالتراجع عن جميع الإجراءات التي تم اتخاذها. وبالرغم من تأهل نيجيريا رفقة الجزائر إلى دور ثمن النهائي من المونديال، الذي أقصي فيه أمام المنتخب الفرنسي (2/0)، اعتبرت مشاركته كارثية في نيجيريا، بعد ما كان النيجيريون ينتظرون أن يذهب بطل إفريقيا 2013  بعيدا في هذه البطولة.

الكاميرون يودّع المونديال بفضيحة

ولم تختلف الأمور بالنسبة للمنتخب الكاميروني، الذي كان ودّع كأس العالم على وقع فضيحة تلاعب بعض اللاعبين بنتيجة مباراته أمام منتخب كرواتيا وانتهت بخسارته بنتيجة (4/0). وبعد عودته إلى الكاميرون، قرر الاتحاد الكاميروني لكرة القدم فتح تحقيق في المسألة، حيث أصدر بيانا أكد فيه أن الإتهامات التي وجهت لرفقاء النجم إيتو بالتلاعب بمبارياتهم الثلاث في المونديال لا تعكس قيم ومبادئ كرة القدم الكاميرونية.

في نفس السياق، وفي بيان رئاسي، طلب الرئيس الكاميروني بول بيا من الحكومة فتح تحقيق لمعرفة أسباب المشاركة السيئة للمنتخب الكاميروني في المونديال وخلفيات الإتهامات المنسوبة إليه.

هذا، ووصفت الصحافة المحلية في الكاميرون ما حدث للمنتخب الكاميروني في المونديال بالعار، منتقدة مطالبة اللاعبين بمستحقاتهم مقابل المشاركة في المونديال.

وكان المنتخب الكاميروني أول منتخب إفريقي يقصى من المونديال، برصيد صفر نقطة، وهذا بعد خسارته لقاءاته الثلاثة أمام المكسيك (0/1)، كرواتيا (0/4)، البرازيل (1/4).

في الأخير، تبقى أفضل مشاركة إفريقية في كأس العالم هي الوصول إلى دور ربع النهائي وهو ما حققته منتخبات الكاميرون في مونديال 1990 بإيطاليا، و لسنغال في مونديال 2002 التي احتضنتها اليابان وكوريا، ثم غانا في 2010 بجنوب إفريقيا.

مقالات ذات صلة