الموهبة مزيان مسلوب… ماذا تنتظر الفاف؟
لا حديث في فرنسا سوى عن عودة فريق لانس في غياب ياسين تيطراوي، بانتصار مهم من براغ في الجولة الأولى من منافسة رابطة أبطال أوربا، ولا حديث عن هذه المباراة إلا عما فعله نجل اللاعب الدولي السابق وليد مسلوب، في تلك المباراة، حيث دخل الطفل مزيان مسلوب في الدقيقة 61 عندما كان الفريق خاسرا بهدف نظيف، فقدم اللاعب عرضا مبهرا فكان وراء هدف التعادل قبل أن يعود صاحب الأرض للتقدم، وفي الوقت بل الضائع قدم تمريرة حاسمة قبل أن يفوز لانس ويحصل على النقاط الثلاث المهمة. الجميل ليس في الرومونتادا التي هندسها مسلوب مزيان، وإنما في سنه، حيث بلغ في ساعة المباراة الأخيرة، 16 سنة و10 أشهر، وغير الجميل أن الفاف مازالت تتابع المشهد عن بعد أو ربما غير متابعة له إطلاقا.
حاليا، يمتلك مزيان الجنسية البرتغالية فهو لعب لمنتخب أقل من 17 سنة، لأن والدته برتغالية ويحمل اسم والدته رياضيا، ولأنه ساهم في تحقيق نتيجة طيبة لفريق فرنسي، ولأن الصحافة الفرنسية أشادت بفنياته فقد يكون مزيان قد دخل المفكرة الفرنسية التي خطفت في الموسم الكروي الماضي موهبتين تمنى الجزائريون انضمامهما للمنتخب الوطني، وهما أكليوش مغناس المتنقل حاليا إلى باريس سان جيرمان وريان آيت نوري النجم الأول حاليا في مانشستر سيتي، وقد شاركا مع منتخب فرنسا في المونديال الماضي وبلغا مع الديكة الدور النصف نهائي.
في الفترة الأخيرة وتحديدا مع الفاف الحالية لم تحصل الجزائر سوى على لاعب واحد من الخارج من الطراز الرفيع وهو إبراهيم مازة، الذي كان خياره من خيار والده، أما بقية اللاعبين فكانوا عاديين وربما حاج موسى كان بإمكانه اللعب لمنتخب هولندا وليس فرنسا، لأن مستواه دون ما تمتلكه فرنسا من مواهب وعلى رأسهم أوليزي وديمبيلي.
فشل الفاف في إقناع اللاعبين من مزدوجي الجنسية في عهد بيتكوفيتش، يثير المخاوف في أن يبقى اللاعب مع منتخب البرتغال المعروف بضخه للمنتخب الأول البراعم، كما أن البرتغال ستكون طرفا في تنظيم كأس العالم القادمة، أما منتخب فرنسا فهو يزهو بنجوم غير عاديين لكن منح قيادته للجزائري الأصل زين الدين زيدان، وهو الذي سيجعل اللاعب وربما حتى والده يفكران في تقمص مزيان لألوان الديكة.
لا ندري رأي وليد مسلوب الذي لعب للانس أيضا، في قضية ابنه، فمرور وليد مع الخضر لم يكن سعيدا لوليد الذي لم يسبق له وأن لعب مباراة ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا، بينما بقي مزيان مسلوب اسم يثير الاهتمام والإعجاب أيضا.
يقول مختصون في لعبة كرة القدم، إن لمسات مزيان مسلوب لا تختلف عن موهوب برلشونة لمين يامال، والثقة التي وُضعت فيه في لانس كفيلة بالانتقال إلى المنتخب الوطني، فمثلا في التربص القادم سيلعب رفقاء مازة مباراتين في المتناول وإشراك مزيان لن يطرح أي مشكل بل قد يفتح له الباب سريعا نحو التألق بتشجيعات من الجمهور كما حصل مع مازة التي تقمص ألوان الخضر في سن الـ 19، وهو حاليا ضمن المرشحين عالميا للفوز بالكرة الذهبية لأحسن لاعب ناشئ.