المياه تجرف مراهقا أمام عيني والده بالمسيلة
انتشلت مصالح الحماية المدنية لبرهوم، صبيحة الخميس، جثة المراهق طالبي أنيس البالغ من العمر 16سنة جرفته مياه الوادي، وهذا بمشتتة المرابعة ببلدية مقرة شرق عاصمة الولاية المسيلة، فيما أصيب والده بجروح ورضوض بعدما حاول إنقاذ ابنه، ليتم نقلهما إلى مصلحتي حفظ الجثث والاستعجالات بمقرة على التوالي.
استنادا إلى مصادر “الشروق”، فإن الضحية كان، مساء الأربعاء، بصدد سحب محرك والأنابيب المتصلة به، حيث كان المحرك منصوبا على حافة الوادي، بغرض استغلاله في أعمال الري، وخشية جرفه بعد ارتفاع منسوب المياه حاول الضحية إبعاده، إلا أن المياه جرفته، وحاول والده الخمسيني الذي كان حاضرا معه، إنقاذه دون جدوى، وأصيب هو بجروح. لتتدخل مصالح الحماية المدنية لوحدة برهوم التي وجدت صعوبة كبيرة في انتشال جثة الضحية، حيث استغرقت العملية أزيد من 3 ساعات، وقد شهدت صبيحة الخميس مشتة المرابعة حالة حزن كبير، ولهول الصدمة بقي والد الضحية يذرف الدموع وهو في حالة شرود تام ملتزما الصمت لشدة الموقف.
وقد اتصلت “الشروق” هاتفيا بوالد الضحية محفوظ طالبي بعد تقديم واجب العزاء له، وقد بدأ حديثه بالتعبير عن إيمانه بالله، ثم مضى يروي تفاصيل الفاجعة. وقال إنه بعد صلاة العشاء اتجه رفقة المرحوم أنيس لتفقد الوادي وتفقد المضخة، لينزل بعدها أنيس بغية نسحب المضخة، يضيف الوالد المفجوع “قلت له اخرج، لكن سرعان ما انهارت عليه جدران الغرفة التي تأوي المضخة والمبنية بالطوب، لأرمي بنفسي بغية انتشاله، حاولت لكن دون جدوى، إلى غاية أن بلغ مستوى الماء رقبتي، وهنا عرفت أن إمكانية انتشاله مستحيلة”. قبل أن تقوم الحماية المدنية بعملها وانتشال جثة أنيس، مضيفا أن أنيس تلميذ في الثانوي مشيدا بخصال ابنه المرحوم الحميدة، وشهد بيت المرحوم حالات إغماء عديد ما استدعى تواجد ممرضة هناك بغية إسعاف النسوة من حالات الإغماء.