المُرشّحون للرئاسيات.. أولويات لإصلاح وتطوير قطاع الصّحة
يُشكل قطاع الصحة محورا هامّا ضمن منظومة الإصلاح المرتقبة لمختلف القطاعات، باعتباره ركيزة هامة لتطوير الصحة العمومية ومستخدميها، التي بتطوّرها يتطور المجتمع، ولأن تمتع الأفراد بصحة جيدة وتكفّل حسَن وحُصول المنتسبين لقطاع الصحة على حقوقهم، يساهم في دفع وتيرة التنمية في البلاد ويجعلها أكثر استقرارا، ويحفز مهنيّيها للقيام بواجباتهم على أكمل وجه. ولأجل ذلك يقدم كل من المترشحين الثلاثة لاستحقاقات 7 سبتمبر المقبل رؤيتهم لقطاع الصحة من خلال مُقترحات وأولويات مُختلفة.
لطالما ركز المترشحون للرئاسيات في برامجهم، على إصلاح قطاع الصحة باعتباره أولوية ومصدر ثقة وأمان للمواطنين، وهو ما نرصده في برامج المترشحين الثلاثة لانتخابات 7 سبتمبر المقبل، بحيث قدّم كل من عبد المجيد تبون وعبد العالي حساني الشريف ويوسف أوشيش، رؤيتهم لإصلاح قطاع الصّحة ضمن برامجهم الانتخابية.
وقدّم المترشح الحر للاستحقاقات المقبلة، عبد المجيد تبون، ضمن برنامجه الانتخابي الذي يحمل شعار “من أجل جزائر منتصرة” المقدم في 10 محاور، برنامجا لتحسين كل ما يتعلق بالحماية الصحية للمواطنين، وذلك في شقّ الجبهة الاجتماعية، سواء تعلق الأمر ببناء مستشفيات عصرية وتجهيزها، حصول جميع المواطنين على رعاية صحية نوعية، تحسين المستوى المعيشي لمنتسبي الصحي ومهنييها.
تبّون: الإفراج عن القانون الأساسي لـ” الجيش الأبيض” قبل نهاية 2024
وجعل المترشح الحر عبد المجيد تبون من إصلاح وضعية المنتسبين إلى قطاع الصحة العمومية ضمن الأولويات في برنامجه الانتخابي، بحيث كشف عن الإفراج عن القانون الأساسي لمن وصفهم المترشح عبد المجيد تبون بـ”الجيش الأبيض”، وذلك قبل نهاية سنة 2024 في حال فوزه في الانتخابات بعهدة ثانية.
وهذا الوعد وفي حال تجسيده يُعتبر أكبر مكسب لمهنيي الصحة، الذين كانوا يعتبرون غيابه انشغالا كبيرا، ولطالما دعوا إلى الإفراج عنه.
وتعهّد المرشح الحر عبد المجيد تبون، بتقوية مكافحة مرض السرطان، باعتباره أولوية قصوى للدولة، في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السرطان بمختلف أنواعه.
ويخوض عبد المجيد تبون، معترك الرئاسيات للمرة الثانية على التوالي بعد انتخابه رئيسا للجمهورية في 12 ديسمبر 2019 في سنة 2012، وعرفت المنظومة الصحية في عهدته استقرارا ملحوظا، بعدما غابت إضرابات الأطباء والمنتسبين للقطاع بسبب سياسة الحوار والتشارك في الأفكار. وتمكنت الجزائر من التحكم في جائحة كورونا التي تحولت إلى وباء عالمي، بتسجيلها أقل عدد من الوفيات مقارنة بدول أخرى، بسبب تنجد طواقمها الطبية والتمريضية والذين حفزتهم السلطات العمومية بمنح وعلاوات نظير جهودهم في مكافحة الوباء.
كما تم تجريم ظاهرة الاعتداءات المتكررة على الكوادر الطبية على مستوى المستشفيات.
حساني: مراجعة الأجور والخدمات الصحية في القطاعيْن العام والخاص
ومن جهته، تعهد مرشح حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني شريف، في برنامجه المسمى “فرصة” والذي يهدف، بحسبه، إلى الارتقاء بالجزائر خلال السنوات القادمة لتكون دولة قوية وفاعلة ضمن المنظومة الدولية، بالارتقاء بالمنظومة الصحية، من خلال ما اعتبره تقديم خدمات صحية جيدة.
وأولويات حساني شريف في إصلاح المنظومة الصحية وترقيتها، تكون من خلال إجراء تقييم وطني لمنظومة الخدمات الصحية، مراجعة الخريطة الصحية الوطنية على ضوء معايير الحكامة، إضافة إلى مراجعة منظومة الأجور والخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص، وتكريس التعاون والتقارب بين القطاعين العمومي والخاص.
وتضمن برنامج مرشح حركة السلم لرئاسيات 7 سبتمبر المقبل، وُعودا بتعزيز الوظيفة البحثية للمستشفيات الجامعية والمتخصصة، مع مراجعة أدوات اليقظة الصحية لتحقيق نجاعة وقائية أكبر.
وأخيرا، يتعهد حساني شريف في برنامجه الانتخابي بوضع استراتيجية وطنية للنهوض بالطب الاستعجالي.
أوشيش: تسقيف أسعار الفحوصات الطبية عند الخواص
وبخصوص المترشح الثالث، وهو الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية “أفافاس”، يوسف أوشيش، فقد تضمن برنامجه الانتخابي في شق الصحة، وعودا بمراجعة أسعار الفحوصات الطبية المطبقة حاليا لدى الخواص، والتي يرى بأنها ليست في متناول جميع شرائح المجتمع، وهو ما جعله يقترح ضمن برنامجه الانتخابي الذي أطلق عليه تسمية “رؤية”، تسقيف أسعار الفحوصات الطبية عند الخواص، مع إدراج مصاريف الفحوصات الطبية ضمن التعويضات في “بطاقة الشفاء”.
ويؤكد أصغر مترشح في تاريخ الانتخابات الرئاسية بالجزائر، البالغ 41 سنة، أنه وفي حال تم التصويت عليه، سيُعيد النظر في الخارطة الصحية مع إعادة الاعتبار لمرافق الصحية العمومية وذلك عبر إجراءات فعلية وملموسة.