العالم
أنقرة تشدد لهجتها حيال السعودية

النائب العام التركي: خاشقجي قُتل خنقاً وتم تقطيع جثته

الشروق أونلاين
  • 5231
  • 10

شككت تركيا، الأربعاء، بإرادة السعودية في “التعاون بصدق” في التحقيق بجريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، لعدم تقديم الرياض أجوبة كافية حول الجهة التي أمرت بتنفيذ القتل ومكان إخفاء الجثة.

وقال المدعي العام التركي في إسطنبول عرفان فيدان، بعد انتهاء زيارة النائب العام السعودي سعود المعجب لتركيا، في بيان، إن “خاشقجي قتل خنقاً فور دخوله مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول وفقاً لخطة كانت معدة مسبقاً وتم تقطيع الجثة والتخلص منها”.

وأضاف فيدان، أنه تلقى دعوة لزيارة السعودية في إطار التحقيق في قضية خاشقجي. وتابع المدعي التركي، أنه سأل المعجب عن مكان جثة الصحفي المغدور.

وليل الثلاثاء-الأربعاء، زار النائب العام السعودي الموجود في تركيا منذ الأحد في إطار التحقيق، مكتب جهاز الاستخبارات التركية في إسطنبول، حسب وكالة أنباء “دوغان” التركية الخاصة.

وبعد انتهاء محادثاته في تركيا حيث التقى مرتين مدعي عام إسطنبول فيدان وزار القنصلية السعودية، توجه معجب إلى مطار أتاتورك بعيد، ظهر الأربعاء، لمغادرة تركيا، حسب تلفزيون “تي آر تي” العام التركي.

وأكد مسؤول تركي كبير اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس، أن المسؤولين السعوديين بدوا “مهتمين خصوصاً بالحصول على الأدلة التي نملكها ضد مرتكبي الجريمة”. وأضاف “لم نشعر أنهم حريصون على التعاون بصدق في التحقيق”.

ولم يُعثر على جثة الصحفي بعد. وقال مسؤولون سعوديون لوسائل إعلام أمريكية بعد اعتراف الرياض بحصول الجريمة، إن “الجثة سُلّمت إلى متعاون محلي”.

وتابع المسؤول التركي: “طلبنا من المسؤولين السعوديين معلومات حول مكان وجود جثة جمال خاشقجي وهوية الشريك المحلي المزعوم”، مكرراً طلب أنقرة تسليمها المشتبه بهم الـ18 الموقوفين في السعودية “كي يحاسبوا على أفعالهم”.

وقُتل جمال خاشقجي الذي كان يكتب مقالات رأي ناقدة لسياسات الرياض في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، في القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر بعد أن دخلها لإتمام معاملات إدارية.

“إنقاذ ولي العهد”

وبعد أن أصرت السعودية بعد اختفائه على أن خاشقجي غادر القنصلية حياً، أعلنت الرياض بعد أكثر من أسبوعين أنه قُتل داخلها، لكنها قدّمت بعد ذلك روايات متناقضة كانت موضع تشكيك، فتحدثت عن شجار و”اشتباك بالأيدي” وبعدها عن عملية نفذها “عناصر خارج إطار صلاحياتهم” ولم تكن السلطات على علم بها.

وتقول وسائل الإعلام التركية، إن العناصر السعوديين الذين أرسلتهم الرياض لتنفيذ العملية قاموا بتقطيع الجثة.

ويتحدث مسؤولون ووسائل إعلام تركية عن تورط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القضية، الأمر الذي تنفيه السعودية.

وحثّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، النائب العام السعودي على تحديد من أصدر الأمر بالقتل.

واتّهم الصحفي عبد القادر سيلفي الذي يتم رصد مقالاته في صحيفة “حرييت” التركية اليومية كونه مقرباً من السلطات، الأربعاء، النائب العام السعودي بالسعي لحماية ولي العهد محمد بن سلمان.

ويرى الصحفي، أن النائب العام يعرف مكان وجود جثة خاشقجي، وقد “أخفى” هذه المعلومة عن نظرائه الأتراك. وكتب سيلفي: “النائب العام يعمل من أجل إنقاذ ولي العهد (السعودي) عبر التلاعب بالتحقيق بدلاً من إلقاء الضوء على هذه الجريمة”.

مقالات ذات صلة